إسرائيل رسمياً: لسنا طرفاً في تفاهم واشنطن مع طهران ونقدّر التزامها بإخراج اليورانيوم
لن ننسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة
تترقب إسرائيل باهتمام بالغ تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران، ربما يتم توقيعها خلال أيام في أوروبا، تقضي بوقف الحرب، فيما تشكك أوساط باحتمالات تطبيقها استنادا إلى تجارب الماضي. وفي مقابل ادعاء ترامب بأن إسرائيل موافقة على هذه التفاهمات، يؤكد موقع “إكسيوس” الأميركي أنها فوجئت بتصريح ترامب بعدما كانت تستعد لتجديد الحرب، ويضيف: “نتنياهو لم يكن لديه أي إشعار مسبق، وفوجئ بتصريح ترامب”. ورسميا، قال بيان صادر عن مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء يوضح أن إسرائيل ليست طرفا في مذكرة للتفاهمات قيد التشكل بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه يعرب عن تقديره لالتزام ترامب بأن يشمل الاتفاق النهائي إخراج اليورانيوم المخصب من إيران والكف عن دعم “منظمات الإرهاب”.
هذا رسميا، ولكن طبقا لتسريبات في وسائل إعلام عبرية، تشكك المؤسسة الحاكمة في إسرائيل في تصريحات ترامب المتتالية حول اتفاق محتمل أو وشيك مع إيران، وتتعاطى معها بريبة، لا سيما بعدما سبق تصريحه تهديده بأنه ذاهب لضربة عسكرية قوية.
وتقول هذه التسريبات أيضا إن المؤسسة الأمنية قلقة من مثل هذا التفاهم الأميركي الإيراني السريع، لأن من شأنه أن يقلص حرية العمل مقابل إيران ووكلائها، مما يضع إسرائيل أمام معضلة: هل ترد بشكل مستقل وتعرض نفسها لأزمة مع البيت الأبيض، أم الامتناع عن ذلك وتمكين إيران بالتالي من بناء معادلة جديدة؟
من جهته، قال وزير الأمن يسرائيل كاتس إن المعركة مع إيران بعيدة عن النهاية، وإن الجيش جاهز لمواصلة هجماته في إيران وبقوة، بحال لم ينجز اتفاق أو بحال استمرت التهديدات. مشيرا الى ان جيش اسرائيل لن ينسحب من المناطق الامنية في لبنان وسوريا وغزة.
ويعبر عن هذا القلق الإسرائيلي قائد سلاح البحرية سابقا، الجنرال في الاحتياط اليعازر ماروم، قائلا إن الاتفاق سيئ لإسرائيل لأنه يغذي إيران بوجبات أكسجين وينعشها ويعزز قوتها وقوة وكلائها في المنطقة عبر مليارات الدولارات. ويتابع: “بحال تم التوقيع، سيكون شرق أوسط مختلفا، ودول المنطقة تشخص بسرعة من هي الدولة المهددة والمتحالفة مع قوة أكبر. ليس فقط أن الاتفاق يبعد دولا عن الانضمام إلى اتفاقات أبراهام، بل يبعد الموجودة في إطارها. بوأضاف: “سمعت وفهمت أن ترامب يتحدث عن السلاح النووي فقط. لم يتحدث حتى عن مضيق هرمز، وبالطبع لم يتحدث عن الصواريخ الباليستية وعن دعم الوكلاء في المنطقة. الاتفاق يعطي وجبة أوكسجين لحزب الله، ويمنح إيران قوة اقتصادية هائلة من خلال تصدير النفط، وستدخل نحو ستة مليارات دولار شهريا. كل ذلك الدعم للنظام سيدفعنا لمواجهة بين إسرائيل وإيران قريبا جدا، دون دعم الولايات المتحدة”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.