إيران تُسَلَّم على البارد: نهاية الثورة التي لم يأتِ أحد لإنقاذها
بقلم بكير أتاجان
إسطنبول
لن تقع الحرب التي ينتظرها أنصار “الممانعة”.
ولن تُطلق الصواريخ التي تُغذّي الخيال الثوري.
إيران لا تُستهدف اليوم بالقصف… بل بالتجريد.
ما يجري أخطر من الحرب، وأقسى من الضربة العسكرية، لأن إيران تُفكك الآن بهدوء دولي كامل، وبموافقة من كانوا يُقدَّمون بوصفهم “الحلفاء التاريخيين”: موسكو وبكين.
نعم، هكذا ببساطة.
الثورة انتهت… ولم يأتِ أحد لدفنها.
حين يسقط الوهم: لا شرق يحمي العقيدة
سنوات طويلة بُني الخطاب الإيراني على كذبة كبرى:
أن هناك معسكرًا شرقيًا سيقف حتى النهاية دفاعًا عن “ولاية الفقيه” في مواجهة الغرب.
لكن لحظة الحقيقة جاءت قاسية:
روسيا لا تحارب من أجل مرشد، والصين لا تموّل أيديولوجيا.
في عالم المصالح، لا تُنقذ العقائد حين تتحول إلى عبء، بل تُرمى خارج الحسابات.
وهذا بالضبط ما يحدث لإيران اليوم.
روسيا: شريك يستخدم… لا حليف يُضحّي
موسكو لم ترَ في إيران يومًا أكثر من أداة:
• ورقة ضغط،
• منصة تفاوض،
• وساحة تصفية حسابات مع واشنطن.
لكنها لم، ولن، تدخل مواجهة كبرى دفاعًا عن:
• مشروع مذهبي،
• أو حرس ثوري منفلت،
• أو مرشد يعتقد أن الزمن توقف عند 1979.
روسيا تريد إدارة الفوضى، لا الانتحار داخلها.
الصين: الثورة كابوس استثماري
أما الصين، فهي أوضح من أن تُفسَّر:
• لا تحب الثورات،
• لا تثق بالعقائد،
• ولا تراهن على أنظمة تعيش على تصدير الاضطراب.
بكين تريد نفطًا، طرق تجارة، واستقرارًا صامتًا.
وإيران الحالية تقدم العكس تمامًا:
صواريخ، ميليشيات، وخطاب تعبوي لا يُقاس بالربح والخسارة.
التفكيك: الإعدام البطيء للنظام دون رصاصة
من ينتظر سيناريو بغداد أو طرابلس لا يفهم ما يجري.
إيران لا تُسقط… بل تُفرَّغ.
• ولاية الفقيه تُنزَع من السياسة.
• الحرس الثوري يُقصّ جناحه الإقليمي.
• الميليشيات تُترك لتذبل بلا تمويل ولا غطاء.
• “تصدير الثورة” يُغلق كملف منتهي الصلاحية.
هذا ليس إسقاطًا، بل إلغاء وظيفة.
ليس حربًا، بل إعدام بطيء للنظام الذي اعتاش على الحرب.
الدولة “الوسطية”: الاسم الدبلوماسي للاستسلام
حين يُقال إن المطلوب “إيران وسطية”، فالمعنى الحقيقي هو:
• دولة بلا رسالة،
• بلا مشروع أممي،
• بلا تهديد وجودي لأي طرف.
إيران مسموح لها أن تبقى…
لكن ليس مسموحًا لها أن تكون فكرة.
لماذا الآن؟ لأن اللعبة انتهت
لأن:
• إسرائيل قررت أن زمن الاحتواء انتهى،
• الخليج ملّ شراء الوقت،
• واشنطن تريد شرق أوسط بلا قنابل موقوتة،
• وروسيا والصين لا تريدان حريقًا يخرج عن السيطرة.
أما النظام الإيراني، فقد استُهلك.
وظيفته انتهت.
وكلفته أصبحت أعلى من فائدته.
الخاتمة التي لا يريدها النظام
إيران لن تُقصف.
لن تُحتل.
لن تُقسَّم.
لكنها ستستيقظ ذات صباح لتكتشف أن:
• الثورة سُحبت منها،
• العقيدة صودرت،
• واللعبة أُغلقت دون بيان رسمي.
هكذا تموت الأنظمة العقائدية الحديثة:
لا بصوت الانفجار…
بل بصمت التخلي #عاجل ترامب منح إيران فرصة ٣ أيام بشرط :
تسليم اليورانيوم المخصب و تفكيك المنشآت النووية
تفكيك البرنامج الصاروخي الإيراني
الإنسحاب من العراق
الإنسحاب من اليمن
الإنسحاب من لبنان
إلغاء منصب المرشد
إجراء إنتخابات رئاسية
تفكيك الحرس الثوري والباسيج
إقامة سلام مع إسرائيل فوراً اقرأ هذا جيدا…
اخي الكريم..
هذه شروط تعجيزية لايمكن تنفيذها…. وترامب ادخل مجلس الأمن لتوثيق الانتهاكات الإيرانية… وهذا بالضبط كما عملوا معنا سابقا واسقطوا النظام…
القطعات والاساطيل الأمريكية في طريقها للمنطقة..
إيران النظام انتهت وقضى الأمر… والعراق ان شاء الله يتنظف من كل الزبالة..
نحن نظن بالله خيرا ولن يضيعنا.
بكير أتاجان
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.