البابا لاوون: التقيت في لبنان شعباً مفعماً بالإيمان والحيويّة رغم الصّعوبات
السلام بالقوّة يقوّض سيادة القانون
أشار البابا لاوون الرابع عشر، إلى “أنني التقيت في لبنان شعبًا مفعمًا بالإيمان والحيويّة، رغم الصّعوبات، ولمستُ الرّجاء المتدفّق من الشّباب، الذين يطمحون إلى بناء مجتمعٍ فيه مزيد من العدل والانسجام، يعزّز تلاقي الثّقافات والأديان فيجعل بلاد الأرزّ فريدةً في العالم”.
كلام البابا لاوون جاء خلال استقباله في الفاتيكان أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي لتبادل التهاني بحلول العام الجديد، حيث وجه لضيوفه خطاباً مسهباً قام من خلاله بجولة أفق على مختلف القضايا الحالية.
وقال: “على مدار السّنة، واستجابةً للدّعوة التي كانت قد وُجّهت إلى البابا فرنسيس، سُررت بزيارة تركيّا ولبنان. أشكر السّلطات في كلا البلدين على حفاوة الاستقبال”.
وقال: “نحن الآن في عصر تحرّكاتٍ هجرة واسعة، وكما في ذلك الوقت، نحن الآن في زمن يشهد إعادة ترتيب عميقة للتوازنات الجيوسياسيّة والنّماذج الثّقافيّة، وكما في ذلك الوقت، نحن الآن، بحسب تعبير البابا فرنسيس الشّهير، لسنا في عصر التّغيير، بل في تغيّر العصر”.
وأضاف البابا لاوون: “في وقتنا، ما يُقلق بشكلٍ خاصّ على الصّعيد الدّوليّ، هو الضُّعفُ في التعدّديّة. فالدّيبلوماسيّة التي تعزّز الحوار وتسعى إلى توافق الجميع، يُستعاض عنها شيئًا فشيئًا بديبلوماسيّة القوّة، سواء من قِبَل أفراد أو من قِبَل جماعات من الحُلفاء. رجعت الحرب كأنّها “موضة” العصر، والحماسة العسكريّة بدأت تتمدّد”.
وذكر أنّه “انكسر المبدأ الذي أُقرّ بعد الحرب العالميّة الثّانية، الذي كان يَنهى الدّول من أن تستخدم القوّة لانتهاك حدود غيرها. لم نعد نطلب السّلام باعتباره عطيّة وخيرًا نطلبه لذاته “في السّعي إلى نظامٍ يريده الله، يستلزم عدلًا أسمى بين البشر”، بل نطلبه بقوّة السّلاح، باعتباره شرطًا لفرض الهيمنة والسّيادة. هذا الأمر يقوّض بشكل خطير سيادة القانون، التي تُعدّ الأساس لكلّ عيش مدنيٍّ معًا بسلام”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.