الترشيشي “للشرق” ضريبة البنزين ” لا تقدم ولا تؤخر” والأسعار مقبولة مطمئنا اللبنانين “إبتداءً من شهر آذار المنتوجات الزراعية اللبنانية ستتوفر بكثرة”

9

كتبت ريتا شمعون
هل استعجلت الحكومة الحالية في اتخاذ قرار زيادة الضرائب والذي سينعكس سلبا على كافة جوانب الحياة اليومية للمواطن اللبناني؟
قد تكون ضريبة البنزين الضريبة العادلة حيث يدفعها الجميع في الضاحية والجنوب وبيروت والبقاع والمتن وكسروان.
وقد تكون هذه الزيادة على صفيحة البنزين بقيمة3,5 دولارات الى جانب زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة TVA من 11 الى 12 % لتمويل زيادة رواتب القطاع العام،موضع تفاعل واسع، في ظل انعكاسها المباشر على الأسعار نظرا لتأثيرها المباشر على كلفة النقل، سواء للعمال أو لنقل البضائع، وعلى أسعار السلع والخدمات.
وبحسب “الدولية للمعلومات” أن هذه الإجراءات من شأنها أن تقلص القدرة الشرائية للمواطنين بنسبة تتراوح بين 5 و7%.
ويتوقع المحللون الاقتصاديون إنعكاسات أسعار الوقود في لبنان على قطاع النقل فحسب، بل من المنتظر أن تمتد الى أسعار المواد الغذائية وزينة ” سفرة رمضان” بالاضافة الى الاطباق التراثية التقليدية التي تزين ” المائدة الصيامية ” من ” خضراوات وأطباق السمك والمقبلات والسلطات.
وإن كانت ضريبة البنزين حاضرة على مائدتنا، فإن التقديرات الأولية تشير الى ان تأثير زيادة أسعار البنزين والضرائب المرتبطة بها على أسعار الخضار قد يكون محدوداً أو غير مباشر، وفق رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع ابراهيم ترشيشي.
الترشيشي، وفي حديث خاص لجريدة “الشرق” يؤكد أن جميع أصناف الخضار متوفرة في السوق، وأسعارها مقبولة ، وبمقارنة بسيطة بين العام الماضي 2025 لحد اليوم وقت كان سعر صرف الدولار مشابه لليوم كانت كلفة تحضير طبق الفتوش 10 دولار أميركي، اليوم لم يتجاوز سعر صحن الفتوش 8 دولار أميركي، أي أرخص من العام الماضي بدولارين.
أما بالنسبة الى البندورة يشير الى ان هناك نوعين، بندورة سعرها 100 ألف ليرة بالجملة وبندورة ب 60ألف، أما بالنسبة الى الخيار، فلفت الى ان سعر الخيار يتراوح ما بين 50ألف و80 ألف ليرة ، بينما الفليفلة الحلوة سعرها 150ألف ليرة، الفليلفة الحرّة 100ألف، فضلا عن الجودة العالية والممتازة للمنتجات الزراعية اللبنانية، موضحا أن الانتاج الزراعي يتباطأ في الشتاء بسبب إنخفاض درجات الحرارة، يتوقف أو يقل (الخضراوات والفواكه الصيفية).
وتبقى أسعار الخضار والفواكه في لبنان مقبولة جدا مقارنة مع نيران أسعار الخضار الأساسية في الأردن، فلم يعد ” قوت اليوم” في الأردن مجرد عملية شراء عادية بل تحول الى رحلة بحث شاقة ومكلفة بين أزقة الأسواق.
وأبدى ارتياحه لقرار وزارة الزراعة المتعلق بوقف استيراد عدد من المنتجات الزراعية خلال شهر شباط لعام 2026 دعما للمنتج المحلي وتماشيا مع الشهر الفضيل وفي ظل الظروف الاقتصادية في لبنان.
ورحب الترشيشي، بالاتفاق المؤقت التي توصلت اليه بيروت ودمشق، يقضي بإعادة حركة الشاحنات الى طبيعتها، بانتظار التوافق على آلية دائمة، متحدثا عن الأزمة التي ترتبت بعد القرار السوري الذي منع الشاحنات غير السورية من الدخول الى أراضيها ويلزمها بتفريغ حمولتها داخل الشاحنات الجمركية ونقلها الى شاحنات سورية وتداعياتها السلبية على القطاعات الانتاجية اللبنانية والصادرات الى الدول العربية وقطاع النقل البرّي.
وبينما يرى الترشيشي، أن الضريبة على البنزين ليس لها تأثير مباشر على كلفة الإنتاج الزراعي ” لا تقدم ولا تؤخر” ، لكن استدرك قائلاً: أن إرتفاع سعر صفيحة البنزين ترفع تكلفة النقل مما ينعكس على السعر النهائي للمستهلك، ترتفع بطبيعتها أصناف الخضار والفواكه (من المزارع الى سوق الجملة ثم الى المتاجر) وعلى الرغم من ان هذه الزيادة على البنزين لا تعني حكما إرتفاعا كبيرا في السعر النهائي، إلا انها تشكل ذريعة جاهزة لرفع الأسعار في بيئة سوقية غير منضبطة.
اقتصاديا: قد تتحول السياسات الضريبية الى ضغوط إضافية على القدرة الشرائية للأسر، مؤكدا أن الضريبة على البنزين وال TVA لها تأثيرات سلبية على المزارعين وتزيد من أعبائهم المعيشية في ظل ظروف اقتصادية صعبة، مضبفا: لو فرضت الضريبة على المازوت لكانت ” خربت الدني” لافتا الى ان المازوت مادة أساسية تمسّ كل بيت وكل قطاع منتج ، وبخاصة الزراعة، تدخل في ري الأرض، ويتم استعمالها في نقل العمال والمنتوجات والاستحصال على المياه بالمولدات الكهربائية وفي الحصاد والقطاف والفلاحة، موضحا ان مادة المازوت موجودة في كل تحركات المزارع.
وطمأن الترشيشي، اللبنانيين بان المنتجات الزراعية اللبنانية ستتوفر بكثرة إبتداءً من شهر آذار، مع انخفاض الحاجة للإستيراد وتوفر فائض في بعض الأصناف، مما يساهم في ضبط الأسعار وتخفيف استيراد الخضار والفاكهة، قائلاً: تقل نسبة استيراد الخضار والفواكه لا سيما البطاطا والبصل مع بدء المواسم المحلية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.