الجمود والترقّب يحكمان الوضع اللبناني وعيسى يعمل لتحريكه بين لبنان وإسرائيل

6

يوسف فارس
وسط حال الترقب الحاكمة للوضع في لبنان والاقليم وحتى العالم بانتظار ما ستؤول اليه المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وايران لا يمكن الحديث عن تقدم في الملف اللبناني دون ظهور المزيد من الإيجابيات بين واشنطن وطهران بشأن الملفات الثلاثة المطروحة للنقاش (النووي والصواريخ الباليستية ومصير الاذرع )، علما ان هناك من يريد من الاميركيين والإسرائيليين طرح موضوع الصواريخ الدقيقة في لبنان وترسانة حزب الله خصوصا ان حصرية السلاح بنظر الإدارة الأميركية وتل ابيب عنوانها تسليم حزب الله قرابة 400 صاروخ دقيق إضافة الى تنظيف المنطقة الواقعة من الحدود الى نهر الاولي من السلاح أي بحدود 45 كيلومترا، هو ما يفترض ان تشمله المرحلة الثانية من عملية حصرية السلاح بمندرجاتها اللبنانية والفلسطينية خصوصا في عين الحلوة.
في المقابل، إسرائيل ماضية في اعتداءاتها على لبنان واغتيالاتها ولن تتوقف حتى بلورة حل يحفظ مصالحها السياسية والأمنية والاقتصادية وضم لبنان الى المعاهدات الابراهيمية وخط النفط اليوناني القبرصي –الإسرائيلي.
العميد الطيار المتقاعد بسام ياسين يقول لـ”المركزية”: ما زال الغموض يحكم المسار الأميركي – الإيراني سيما وان الجانبين ماضيان في الحشد العسكري رغم حرصهما على التفاوض. تبين للإدارة الأميركية بعد درسها لنتائج الحرب انها قد لا تؤدي الى المتوخى منها خصوصا في حال صمود ايران واطالة امد المعركة. لذلك عادت واشنطن الى ترجيح الخيار الديبلوماسي. الامر تبدى واضحا في الاجتماع الذي عقده الرئيس دونالد ترامب مع رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو .من هنا، على لبنان عدم انتظار مآل المسار الأميركي – الإيراني والاستعداد لمعالجة الملفات الشائكة، سواء العائدة لحصرية السلاح التي باشرت الحكومة وضعها موضع التنفيذ والتي ترتكز الى مبدأ الاحتواء، وهو ما يسعى اليه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى مع إسرائيل، المهتمة بتسليم ما لدى حزب الله من أسلحة دقيقة وابعاده الى ما بعد نهر الاولي لئلا يكون لديه القدرة على استهدافها عسكرياً . لذا، يُتوقع ان تتحرك بالتوازي عملية استكمال تسلم الجيش اللبناني سلاح الفصائل الفلسطينية من مخيمات الجنوب خصوصا عين الحلوة.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.