«الحزب» هو المسؤول عن الإعتداءات الإسرائيلية وليس الدولة

4

كتب عوني الكعكي:
«ضربني وبكى وسبقني واشتكى».
هذا المثل ينطبق على «الحزب»، إذ كلما اعتدت إسرائيل على لبنان يرد «الحزب» بالتهجّم على الحكومة ويحمّلها المسؤولية.
لا يمر يوم إلاّ وإسرائيل تعتدي على لبنان، بالرغم من توقيع لبنان وإسرائيل وقف إطلاق النار بتاريخ 27 تشرين الثاني (نوڤمبر) 2024.
المضحك المبكي، أنّ «الحزب» يُحمّل الدولة والحكومة مسؤولية الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان…
بالله عليكم… أليْس هذا اعتداء على الدولة من خلال تحميلها مسؤولية ما تقوم به إسرائيل.
وهنا لا بدّ من توجيه بعض الأسئلة لـ«الحزب»:
السؤال الأوّل: في 7 أكتوبر عام 2023 أعلن الشهيد قائد المقاومة السيّد حسن نصرالله دخول الحزب في الحرب ضد إسرائيل، وقد سُمّيت تلك الخطوة ضد إسرائيل بحرب مساندة أهل غزة.. باختصار… الحزب هو الذي بدأ الحرب مع إسرائيل.
السؤال الثاني: دخول الحزب الحرب ضد إسرائيل بتسمية «حرب إسناد غزة»، لذا يكون الحزب هو من بدأ بإطلاق النار على إسرائيل.
السؤال الثالث: عندما يطالب الحزب الدولة أو الحكومة بتحمّل مسؤوليتها عن إيقاف الحرب.. فهل تملك الدولة اللبنانية الإمكانيات العسكرية لمحاربة إسرائيل؟ وهنا يأتي سؤال آخر: هل يستطيع لبنان أن يحارب إسرائيل؟
السؤال الرابع: هل نسّق الحزب مع الدولة اللبنانية قبل دخوله حرب إسناد غزة؟ أو هل تشاور مع الدولة؟ أم كان القرار هو القرار الذي اتخذه الشهيد حسن نصرالله وحده؟
السؤال الخامس: ألا يعلم الحزب أنّ أكثر من نصف سكان لبنان هم ضد الحزب، لأنهم ضد الحرب مع إسرائيل، وهذا معروف، وحتى النصف الثاني نصفه مع الحزب والنصف الآخر ضده لأنهم ضد الحرب؟
باختصار، لو كانت هناك ديمقراطية فعليّة، لسقط الحزب وسقط قراره بإعلان الحرب على إسرائيل.
أما السؤال السادس: بعد التصريح الصريح.. أعلن شهيد فلسطين القائد حسن نصرالله عن: فشلنا في محاربة إسرائيل، وأنّ عملية «البيجر» أثبتت تفوّق إسرائيل علينا بالتكنولوجيا، وأنها متقدّمة علينا بأشواط، وعملية «البيجر» التي وقعت يومي 17 و18 أيلول (سبتمبر) 2024 هي إعلان صريح أنّ الحزب خسر حربه مع إسرائيل، والعملية قضت بعد ذلك على شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله وابن خالته أمين عام الحزب السيد هاشم صفي الدين… وكامل قادة الصفّ الأوّل للحزب، وقتلت وجرحت حوالى 6000 من أهم عناصر فرقة «الرضوان»، ومنهم من استشهد ومنهم من فقد عينيه، ومنهم من فقد قدميه، ومنهم من فقد معدته، ومنهم من فقد حواسه في وجهه ويديه. هذه العملية دمّرت الحزب، وأثبتت فشله، وهذا ما أكده شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله، كما أشرنا.
إسرائيل حققت أمنية حياتها، باعتداءاتها اليومية على الحزب، وهذا كان «حلم حياتها»، ومنذ وقف إطلاق النار الى يومنا هذا أصبح عدد الشهداء يفوق الـ600 من خيرة شبّان الحزب، ومن المقاتلين الذين كانوا قد حرّروا لبنان عام 2000… يوم أعلنت إسرائيل انسحابها الكامل من لبنان.. لكن السيّد رفض بحجة أنه يريد تحرير فلسطين ويحكم لبنان..
لو بقي الحزب على مكسب تحرير لبنان عام 2000، بعد أن أعلنت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها انسحابها الكامل من لبنان، وسلّم الأمر للدولة ولو سلم الامر للدولة، وسمح للجيش اللبناني بالذهاب الى الجنوب، ولو كان اللبنانيون حظهم جيداً، وقبل الحزب بالانسحاب الإسرائيلي من لبنان بالكامل، لكانت الأمور تبدّلت. فتصوّروا كيف كان سيكون لبنان… بالتأكيد كنا على طريق التطوّر والتقدّم والازدهار والأمان.
عام 2000 كان لبنان في عزّ ازدهاره، خاصة بعدما أكمل الرئيس الشهيد رفيق الحريري إعادة بناء ما هدّمته الحروب الأهلية منذ عام 1975.
في ذلك الوقت، أي عندما أعلنت إسرائيل انسحابها الكامل من لبنان. لو سُمِح للشهيد الرئيس الحريري أن يكمل مشروع بناء لبنان لتبدّلت الأحوال، سؤال أوجهه الى كل اللبنانيين وهو: كيف كان لبنان… وكيف صار الآن؟

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.