الخولي: لن نسمح بتحويل التعرفة الرسمية إلى غطاء لاستنزاف جيوب اللبنانيين

8

كشف رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي، بعد البيان الذي أصدره بشأن الزيادة المفروضة على تعرفة المولدات الخاصة للمشتركين في المدن حيث يتجاوز امتداد شبكة التوزيع 300 متر، عن قضية جديدة بالغة الخطورة تتعلق بحذف نص أساسي من التعرفة الرسمية كان يشكّل ضمانة للمواطنين ومالكي الأبنية، ويمنع احتساب الاشتراكات الثابتة للمصاعد والأقسام المشتركة على نحو يؤدي إلى مضاعفتها ثلاث مرات.

واعتبر في بيان، أن “حذف هذا النص، من دون مسوّغ فني أو قانوني واضح، ومن دون إعلان رسمي يشرح أسبابه وموجباته، يطرح علامات استفهام خطيرة حول شفافية إدارة ملف المولدات الخاصة، ويستوجب كشف الجهة التي اتخذت القرار، والأساس الذي استندت إليه، والنتائج المالية التي ترتبت عليه لمصلحة أصحاب المولدات وعلى حساب المواطنين”، وأوضح أن “النص المحذوف كان ينص صراحةً على الآتي:بما يختص بالمصاعد والأقسام المشتركة التي تشترك بقدرات ثلاثية الأطوار (Triphase)، ينبغي على صاحب المولد احتساب الشق الثابت من التسعيرة على أساس قدرة الطور الواحد. على سبيل المثال، إذا كان اشتراك المصعد والأقسام المشتركة بقاطع ثلاثي الأطوار 3×15 أمبير، يُحتسب الشق الثابت على أساس قدرة 15 أمبير وليس 45 أمبير، أي 985,000 ليرة وليس 2,785,000 ليرة”.

وقال: “إن أهمية هذا النص تكمن في منع تحميل الأبنية كلفة ثابتة مضاعفة على الاشتراكات المخصصة للمصاعد والأقسام المشتركة، وهي خدمات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في المباني السكنية”، لافتا الى ان “حذف هذه الضمانة، من دون نشر تبرير فني ومالي واضح، يفتح الباب أمام تحميل مالكي الأبنية والمشتركين أعباء إضافية كبيرة، ويستدعي تدقيقاً عاجلاً في قانونية آلية الاحتساب المعتمدة حالياً”.

أضاف: “نحن أمام مسألة تتجاوز الخطأ في احتساب فاتورة. نحن أمام ضمانة كانت تحمي المواطنين من تضخيم الشق الثابت للاشتراك، ثم اختفت من التعرفة، فيما بقي المواطن وحده في مواجهة الفاتورة. فمن قرر حذفها؟ ولمصلحة من؟ وبأي سند قانوني وتقني؟ هذه أسئلة لا يجوز أن تبقى بلا أجوبة”، وشدد على أن “الاتحاد لن يقبل بأن تتحول الاشتراكات الثلاثية الأطوار إلى وسيلة لفرض أعباء ثابتة إضافية على المواطنين، أو أن يُترك مالكو الأبنية أمام قرارات تسعير غير واضحة المعايير. فالتعرفة الرسمية، يجب أن تقوم على أسس تقنية قابلة للتحقق، وأن تخضع لمبادئ الشفافية والمساواة وحماية المستهلك، لا أن تتحول إلى أداة تتيح زيادة الإيرادات على حساب الأسر والعمال وذوي الدخل المحدود.

وتوقف عند “التناقض بين الخطاب الرسمي المعلن عن ضبط قطاع المولدات ومكافحة الاستغلال، وبين حذف ضمانة من التعرفة من شأنه، إذا أدى إلى اعتماد الاحتساب الأعلى، أن يرفع الكلفة الثابتة على الأبنية بصورة كبيرة”، وقال: “إن مواجهة التجاوزات لا تكون بالتصريحات، بل بنشر المعايير، وضبط التسعير، والتدقيق في الفواتير، ومحاسبة كل جهة يثبت أنها استعملت صلاحياتها على نحو مخالف للقانون أو ألحقت ضرراً بالمستهلكين”، وطالب وزير الطاقة والمياه بـ”إعادة النص فوراً إلى التعرفة الرسمية، أو إصدار قرار معلّل ومعلن يوضح الأساس القانوني والفني لأي تعديل طرأ عليه، مع نشر النسخة الرسمية الكاملة للتعرفة قبل الحذف وبعده، وتحديد تاريخ التعديل والجهة التي اقترحته أو وافقت عليه، وبيان أثره المالي على مالكي الأبنية والمشتركين”.

ودعا النيابة العامة المالية الى “فتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات حذف النص، والتدقيق في كيفية احتساب الاشتراكات الثابتة للمصاعد والأقسام المشتركة، والتحقق من وجود أي شبهة استغلال نفوذ أو منفعة غير مشروعة أو مخالفات مالية، وتحديد المسؤوليات وفقاً للأدلة والأصول القانونية، وخصوصا ان سحب هذا النص أكسب أصحاب المولدات ثلاثة أضعاف ثمن الاشتراك الثابت للمصاعد والأقسام المشتركة وبالتالي حقق أرباح شهرية لأصحاب المولدات بملايين الدولارات”.

ودعا الخولي لجان مالكي الأبنية وإداراتها في مختلف المناطق، إلى “الاحتفاظ بنسخ عن التعرفات والفواتير، ومراجعة أساس احتساب الشق الثابت لاشتراكات المصاعد والأقسام المشتركة، وتقديم شكاوى موثقة إلى وزارة الاقتصاد والتجارة ـ مصلحة حماية المستهلك، وإلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة عند الاقتضاء، مع التشديد عن الامتناع عن الدفع بصورة عشوائية ، والاعتراض وفق الأصول والمطالبة بتصحيح الفواتير واسترداد المبالغ غير المستحقة”.

وختم: “ان مسلسل الفضائح في قطاع المولدات لم يعد يحتمل. المواطن اللبناني يدفع اليوم فاتورتين: فاتورة دولة لا تعطي كهرباء، وفاتورة مافيا تنهب ما تبقى في جيبه بغطاء رسمي”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.