الرئيس نبيه بري ضمانة وطنية وعروبية

23

كتب عوني الكعكي:
ما حدث في مجلس النواب في جلسة الموازنة وفي اجتماع اليوم الثالث، أكد ضرورة أن يكون هناك قائد يستطيع أن يضبط إيقاع مجلس النواب، لأنّ المجلس الموجود اليوم متعدّد الاتجاهات، متنوّع المواقف والارتباطات.. والأسوأ أنّ هناك فئة في المجلس لا تمثل إلاّ ما يقوله لها مسؤولو ولاية الفقيه.. وهذا ليس سرّاً.. خصوصاً أنّ هناك تصاريح علنية كان يرددها القائد شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله: «إنّ أموالنا وسلاحنا وأكلنا ورواتب عناصرنا تأتي كلها من الجمهورية الإسلامية في إيران».
عظمة الرئيس نبيه بري أنه ترك حرية النقل التلفزيوني لكشف ما يجري في الجلسات، وهذا شيء جيّد.. كي يعرف المواطن كيف يفكّر نوابنا «الأعزاء»، وكيف يتصرّفون في الأزمات.
ولكن عندما شعر الرئيس بري بأنّ الأمور بدأت «تفلت»، طلب إيقاف البث التلفزيوني ليعالج الموضوع بحكمته وحنكته و«عقله» الراجح.
هنا نؤكد أنّ اختيار الوزير المميّز ياسين جابر وزيراً للمالية كان خياراً صائباً، إذ إنّ جابر وحده وقف أمام جميع النواب قائلاً: «إننا نعاني من زيادة الرواتب التي اتخذت عام 2017، لذا فإننا لا نريد أن نكرّر الخطأ الكبير الذي لا نزال نعالج تداعياته حتى اليوم. لذلك علينا أن ندرس الأمر بهدوء، وكيف يمكن أن نعيد النظر بزيادة رواتب موظفي القطاع العام، والموضوع ليس بالسهولة التي تظنّون».
كذلك، فإنّ الوزير ياسين جابر وقف وحيداً أمام كل النواب، رافضاً الموافقة على أية زيادة… ولكنه وعد بأنه سوف يدرس خلال شهر شباط ما يمكن فعله لإنصاف الموظفين ضمن قدرات الدولة.
وبالرغم من رفض النواب وصراخ بعضهم وتهديداتهم، فإنّ كل هذا لم ينفع مع الوزير البطل الذي بقي صامداً مصرّاً على موقفه.
في الحقيقة، نهنّئ اللبنانيين لوجود رئيس مجلس أنقذ وينقذ اللبنانيين في الأوقات الصعبة.. وهنا نذكر أيضاً، أنّ الرئيس بري هو الذي أنجز الترسيم البحري مع إسرائيل وترك التوقيع للرئيس، وهو حفّز ونصح 11 مرّة شهيد فلسطين السيّد حسن بقبول العروض التي أتى بها آموس هوكشتين بالاتفاق مع إسرائيل على وقف إطلاق النار، والتي نتباكى عليه اليوم.. والقاضية أولاً: بانسحاب إسرائيلي من 25 نقطة مختلف عليها بين لبنان وإسرائيل، لا خمس نقاط فقط.
ثانياً: إعادة النظر باتفاق الترسيم البحري، وإعادة 800 كيلومتر الى لبنان كان لبنان قد خسرها.
ثالثاً: الذهاب الى اتفاق بين لبنان وإسرائيل.
أخيراً، أكرّر التهنئة لكل اللبنانيين، لأنّ في لبنان رجالات حكم يقولون كلاّ ونعم للعدالة…
ويمكن القول إننا تجاوزنا البارحة قطوعاً كبيراً كاد يطيح بالبلد، لأنّ هناك بعض الاشخاص الذين يفضلون أنفسهم ومصالحهم على مصلحة لبنان.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.