السيّد من جنيڤ: حماية حقوق الإنسان واجب دستوري يعكس التزامنا كرامة المواطن
شارك لبنان في جلسة «الاستعراض الدوري الشامل» (UPR) الرابعة لسجل حقوق الإنسان، التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، في حضور ممثلين عن الدول الأعضاء والمنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني. وترأست وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد الوفد اللبناني. يأتي هذا الاستعراض في إطار التقرير الوطني الذي قدّمته الدولة اللبنانية، والذي أُعدّ ضمن الآلية الوطنية لإعداد تقارير حقوق الإنسان، وبمساهمة مباشرة من جميع الوزارات المعنية، بما يعكس مقاربة حكومية شاملة وتشاركية في تناول ملف حقوق الإنسان، وتأكيدًا للمسؤولية الجماعية في متابعة الالتزامات الدولية. شكّلت الجلسة محطة أساسية أكدت التزام لبنان الثابت لمنظومة حقوق الإنسان الدولية، وأتاحت نقاشًا تفاعليًا ومسؤولًا مع أكثر من مئة دولة شاركت في الاستعراض وقدّمت مداخلات وأسئلة إلى الوفد اللبناني. وألقت الوزيرة السيّد كلمة لبنان، شددت فيها على أن «مشاركة لبنان في هذا الاستعراض تأتي تأكيدًا متجدّدًا على التزام لبنان الثابت لميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وسائر المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي انضمّ إليها»، مؤكدة أن «لبنان ينظر إلى الاستعراض الدوري الشامل بروح من الشفافية والمسؤولية، ويعتبره فرصة صادقة لتقييم التقدّم المحرز وتحديد مسارات التحسين». ورأت أن «حماية حقوق الإنسان ليست خيارًا، بل واجب دستوري يقع في صميم مسيرة الإصلاح، ويعكس التزام حكومتنا كرامة الإنسان وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدّمتهم الأطفال والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة واللاجئون». وعرضت لأبرز الخطوات الإصلاحية، لا سيما إطلاق الخطة الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030، وتعزيز استقلالية القضاء، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، حيث باتت شبكات الأمان الاجتماعي تغطي 60% من الفقراء. وعن أزمة النازحين السوريين، أكدت أن «الحكومة اللبنانية اعتمدت في 16/6/2025 خطة العودة الكريمة والآمنة والمستدامة، بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة العالمية للهجرة». وأكدت أن «لبنان يجدّد التزامه مسار الإصلاح والانفتاح على الحوار والمساءلة باعتبار حقوق الإنسان ركيزة أساسية في مسار الدولة».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.