العفو العام بين مبدأ المساواة الدستورية ومخاطر العدالة الانتقائية
بقلم د. ابراهيم العرب
يُطرح ملف العفو العام في الأروقة السياسية اللبنانية بوصفه واحداً من أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل، ليس فقط لأنه تدبير قانوني استثنائي يهدف إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون أو معالجة الآثار الإنسانية الناتجة عن طول أمد التوقيف والمحاكمات، بل لأنه بات مرآة تعكس أزمة أعمق تتعلق بطبيعة الدولة اللبنانية ومدى قدرتها على إنتاج عدالة متوازنة لا تخضع لموازين القوى السياسية والطائفية.
فالعفو، في الفقه الدستوري، ليس منّة سياسية تمنحها السلطة لمن تشاء وتحجبها عمّن تشاء، ولا أداة لتسويات ظرفية بين الكتل النيابية والقوى النافذة، بل هو فعل سيادي وتشريعي استثنائي يفترض أن يستند إلى فلسفة قانونية واضحة، قوامها طي صفحة مرحلة مأزومة، وإعادة دمج فئات اجتماعية في الحياة الوطنية، ومعالجة آثار الاختلال القضائي والجزائي، من دون أن يتحول إلى وسيلة لإعادة إنتاج المظلومية أو تكريس العدالة المجتزأة وتعميق الشعور بالغبن لدى فئات لبنانية معينة.
ومن هنا، فإن المقاربة الأكاديمية للعفو العام تقتضي التوقف عند الصفة الجوهرية التي يحملها هذا المفهوم، وهي “العمومية”. فالعفو لا يكون عاماً إلا إذا انصرف إلى فئات محددة وفق معايير موضوعية ومجردة، لا وفق اعتبارات سياسية أو طائفية أو انتقامية. أما عندما يُفصّل القانون على قياس جهات بعينها، أو تُستثنى منه فئات واسعة بسبب انتماءاتها السياسية أو خلفياتها الاجتماعية والمذهبية، فإننا لا نكون أمام عفو عام بالمعنى الدستوري والحقوقي، بل أمام تشريع انتقائي مقنّع يفتقر إلى روح العدالة مهما اتخذ من أشكال قانونية ظاهرية.
فالعفو، في فلسفته العليا، يهدف إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة ومعالجة آثار المراحل الاستثنائية التي خلّفت جراحاً داخل المجتمع، لا إلى فتح جراح جديدة تحت غطاء تشريعي. لذلك، لا يجوز أن يكون امتداداً للصراع السياسي داخل البرلمان أو انعكاساً لمعادلات القوة خارج المؤسسات، بل ينبغي أن يشكل تعبيراً عن إرادة وطنية جامعة في تصحيح الخلل ورفع الظلم وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون.
وفي هذا الإطار، يبرز مبدأ المساواة الدستوري بوصفه حجر الزاوية في أي نقاش حول العفو العام. فالمادة السابعة من الدستور اللبناني تنص صراحة على أن “كل اللبنانيين سواء لدى القانون”، ويتمتعون بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الواجبات العامة دون تمييز. وهذه المادة ليست إعلاناً أدبياً أو مبدأً نظرياً، بل قاعدة دستورية ملزمة تمنع المشرّع من سن قوانين تقوم على التمييز غير المبرر أو استبعاد فئة لصالح أخرى.
وعليه، فإن أي قانون عفو يستثني شريحة واسعة من اللبنانيين، ولا سيما أبناء الطائفة السنية المرتبطة ملفات كثيرين منهم بما يعرف بـ”الموقوفين الإسلاميين”، يثير إشكالية دستورية عميقة. فالمسألة لا تتصل بدفاع فئوي أو مذهبي، بل بجوهر فكرة الدولة القانونية. إذ لا يمكن لدولة تدّعي احترام الدستور أن تعتمد معايير مزدوجة، فتعفو عن فئات وتتشدّد مع أخرى، أو تتغاضى عن جرائم حين يكون مرتكبوها من أصحاب النفوذ، فيما تتعامل بقسوة مع ملفات تخص بيئات سياسية أو اجتماعية ضعيفة الحماية.
ومن هنا، فإن الانتقائية في العفو تمثل شكلاً من أشكال الظلم التشريعي. فالظلم لا ينتج فقط عن حكم قضائي جائر أو توقيف تعسفي أو تحقيق منتزع تحت الضغط، بل قد يصدر أيضاً عن قانون تمييزي قائم على معايير غير عادلة أو على استبعاد متعمد لفئة من حقها في الإنصاف. وهنا تكمن خطورة ما يمكن تسميته بـ”مشروع الظلم المتجدد”، أي حين يتحول القانون نفسه من أداة لحماية الحقوق إلى وسيلة لتكريس الغبن.
فالعدالة المجتزأة ليست عدالة، لأنها بطبيعتها لا تحتمل الانتقاء أو التجزئة. وإذا شعر مكوّن أساسي في الوطن بأن القضاء يطبق عليه بقسوة فيما تُمنح لغيره مظلات الحماية السياسية أو التساهل، فإن ذلك لا يهدد الثقة بالمؤسسات فحسب، بل يضرب السلم الأهلي في الصميم. فالسلم الأهلي لا يقوم على توازن الخوف أو إسكات المظلومين أو إدارة الأزمات بمنطق التسويات المؤقتة، بل على شعور المواطنين جميعاً بأن الدولة تتعامل معهم بمعيار واحد وتخضعهم للقانون نفسه دون تمييز.
ومن الزاويتين الإنسانية والقانونية، يشكل واقع السجون اللبنانية أحد أبرز أوجه الأزمة. فلبنان يعاني منذ سنوات من معضلة التوقيف الاحتياطي الطويل، حيث بقي عدد كبير من الموقوفين سنوات من دون صدور أحكام مبرمة بحقهم. وهذه الظاهرة لا يمكن اختزالها بمشكلة إدارية أو تفصيل قضائي عابر، لأنها تمس جوهر الحق في الحرية الشخصية والمحاكمة العادلة وقرينة البراءة، وهي مبادئ أساسية في القانون الجزائي الحديث.
فالتوقيف الاحتياطي، في الأصل، تدبير استثنائي لا يجوز أن يتحول إلى عقوبة مسبقة. وإذا امتد لسنوات من دون محاكمة عادلة وسريعة، فإن ذلك يشكل انحرافاً خطيراً في وظيفة العدالة الجزائية. فالموقوف الذي لم تثبت إدانته بحكم نهائي لا يجوز أن يعامل وكأنه مدان، كما أن الدولة التي تعجز عن محاكمة الإنسان خلال مدة معقولة لا يحق لها إبقاؤه رهينة هذا العجز إلى ما لا نهاية.
ومن هذا المنطلق، ينبغي مقاربة ملف “الموقوفين الإسلاميين” وسائر ملفات التوقيف الطويل بمنطق قانوني وإنساني بعيداً عن التجييش السياسي. فهناك عائلات دُمّرت، وشباب ضاعت سنوات عمرهم، وأمهات ينتظرن أبناءهن خلف القضبان، وبيئات كاملة تشعر بأن أبناءها يدفعون ثمن ظروف إقليمية أو حسابات أمنية ومواقف سياسية تغيّرت معطياتها. كما أن استمرار هذا الواقع لا يمثل مأساة فردية فحسب، بل يكشف إخفاقاً مؤسسياً للدولة في أداء إحدى أهم وظائفها، أي تحقيق العدالة ضمن مهلة معقولة ووفق ضمانات قانونية واضحة.
ويزداد الأمر تعقيداً مع قصور المرفق القضائي في لبنان، حيث لم يعد خافياً حجم التأخير في الجلسات، وتعطل المحاكمات، وتراكم الملفات، والتنقل المستمر للقضايا بين القضاة، وغياب الحسم القضائي. وهذه الأزمة ليست تقنية فقط، بل سياسية ومؤسساتية أيضاً، تراكمت بفعل التدخلات السياسية وترسبات المراحل السابقة، وفي مقدمها مرحلة الوصاية السورية ثم مرحلة تغوّل الدويلة على مؤسسات الدولة.
فلو كان القضاء مستقلاً استقلالاً فعلياً، والنيابات العامة بعيدة عن الضغوط السياسية والأمنية، والمحاكم قادرة على البت في القضايا وفق معايير موحدة وإيقاع منتظم، لما تحولت السجون إلى فضاءات انتظار طويلة، ولما بقيت الملفات معلقة لسنوات، ولما اضطر المجتمع إلى المطالبة بالعفو العام بوصفه مدخلاً لتصحيح أخطاء كان يفترض بالقضاء أن يعالجها منذ البداية.
وعليه، فإن المشكلة لا تكمن فقط في وجود موقوفين ومساجين، بل في تنامي الشعور بأن العدالة ليست واحدة. وهذا الشعور، عندما يتراكم، يصبح أخطر من النصوص نفسها لأنه يخلق فجوة عميقة بين المواطن والدولة. فالمواطن الذي يفقد ثقته بالقضاء يفقد معها ثقته بفكرة الدولة ذاتها.
ولا يمكن في هذا السياق تجاهل الأحكام القاسية والغيابية التي صدرت بحق عدد من الشباب، خصوصاً من أبناء البيئة السنية، في مقابل تبرئة أو حماية آخرين ارتكبوا أفعالاً مشابهة أو أكثر خطورة. وهذه المقارنة ليست دعوة إلى تبرئة المذنبين أو التساهل مع الجرائم، بل مطالبة بتطبيق معيار واحد على الجميع. فالدولة العادلة لا تعاقب فئة وتحمي أخرى، بل تزن الأفعال بميزان القانون لا بميزان الهوية السياسية أو الطائفية.
كما أن كثيراً من الأحكام التي طالت شباباً من هذه البيئة ارتبطت بخلفيات سياسية مرتبطة بالموقف من الثورة السورية في بداياتها. والمفارقة أن مواقف كانت سبباً للتجريم والملاحقة في مرحلة معينة أصبحت لاحقاً جزءاً من خطاب سياسي تبنته غالبية القوى السياسية في لبنان والمنطقة. وهذا يطرح سؤالاً جوهرياً: هل يجوز أن يستمر أشخاص في دفع ثمن مرحلة سياسية تبدلت ظروفها ومعاييرها؟ وهل يستقيم استمرار العقاب على خلفيات لم تعد تُقرأ اليوم بالمعايير ذاتها؟
لذلك، إذا كانت الظروف السياسية والأمنية قد أثرت في التحقيقات والمحاكمات، فإن الواجب يفرض إعادة النظر في هذه الملفات ضمن مقاربة شاملة، لا بهدف إهدار الحق العام، بل بهدف تنقية العدالة من شوائب التسييس والانتقائية.
ويزداد الأمر خطورة مع ما أثير مراراً حول بعض التحقيقات التي بُنيت عليها أحكام أو اتهامات، لجهة انتزاع إفادات تحت وطأة التعذيب أو الضغط النفسي وظروف التحقيق القاسية. ففي القانون الجزائي الحديث، لا قيمة لأي اعتراف يُنتزع بالإكراه، لأن الاعتراف لا يكون دليلاً إلا إذا صدر عن إرادة حرة وواعية وفي ظل ضمانات قانونية كاملة. أما الاعتراف المنتزع تحت التعذيب، فهو دليل على انتهاك العدالة لا على تحققها. وأي نظام قضائي يحترم نفسه لا يمكن أن يبني أحكامه على إفادات مشوبة بالإكراه. وإذا وُجدت شبهات جدية حول ظروف التحقيق، فإن مراجعة هذه الملفات تصبح واجباً قانونياً وأخلاقياً لا مجرد خيار سياسي. ومن هنا، قد يشكل العفو العام الشامل والعادل مدخلاً ضرورياً لمعالجة هذه التراكمات، لا بديلاً عن القضاء، بل تصحيحاً تشريعياً لأوضاع استثنائية نتجت عن عجز القضاء وتدخل السياسة وتشوهات التحقيق والمحاكمة.
ولا بد هنا من التمييز بين العفو العام كأداة للعدالة الانتقالية، والعفو كصفقة سياسية. فالعدالة الانتقالية تقوم على الاعتراف بالخلل وجبر الضرر وإعادة دمج المتضررين وترميم الثقة العامة والسعي إلى المصالحة الوطنية، بينما تقوم الصفقة السياسية على تبادل المصالح بين القوى النافذة واستخدام القانون غطاءً لتسويات ضيقة. والخطر اليوم أن يتحول العفو العام في لبنان إلى أداة مساومة سياسية بدلاً من أن يكون مشروعاً وطنياً لمعالجة ملف إنساني وقانوني شائك.
فالعدالة يجب أن تقوم على الشمول والإنصاف والمساواة لا على التشفي والاستثناء. والعفو الذي لا ينصف المظلومين لا يصنع مصالحة بل يولد مرارة جديدة، كما أن العفو الذي يعالج بعض الملفات ويترك أخرى رهينة السجون لا يطوي الصفحة بل يمزقها.
ومن هذا المنطلق، فإن دعم موقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، حفظه الله، في مطالبته بإنصاف المظلومين لا ينبغي أن يُقرأ بمنظار مذهبي ضيق، لأن المطلب في جوهره وطني ودستوري وإنساني. فدار الفتوى، حين ترفع الصوت دفاعاً عن المظلومين، لا تدافع عن أفراد بعينهم فحسب، بل عن مبدأ أساسي مفاده أن العدالة لا يجوز أن تكون انتقائية، وأن كرامة الإنسان لا تسقط بالتقادم، وأن الطائفة السنية، بوصفها مكوّناً أساسياً في الكيان اللبناني، لا يجوز أن تُعامل كخزان للاتهام أو كساحة لتصفية الحسابات. كما أن إنصاف رجال الدين المسجونين الذين تعرضوا للاستهداف بسبب مواقفهم أو رمزيتهم أو دورهم الاجتماعي يشكل خطوة أساسية في ترميم الثقة. فاستهداف رجال الدين، عندما يكون قائماً على خلفيات سياسية لا على أفعال جرمية ثابتة، لا يمس الأشخاص وحدهم، بل يصيب الوجدان الجماعي للطائفة ويفتح الباب أمام شعور عميق بالإهانة والغبن. ولذلك، فإن معالجة هذا الجانب ليست تفصيلاً، بل جزءاً من ترميم كرامة وطنية تعرضت لتصدعات كبيرة.
وفي هذا السياق، تؤدي المؤسسات الدينية، وفي مقدمها دار الفتوى، دوراً اجتماعياً وأخلاقياً مهماً في مواجهة التغوّل السياسي ومحاولات تفكيك المجتمع خلال لحظات الانقسام الحاد. وعندما ترفع هذه المؤسسات صوتها في قضية إنسانية، يفترض بالسلطة السياسية أن تصغي وتعالج لا أن تناور أو تؤجل.
لذلك، يقف البرلمان اللبناني اليوم أمام اختبار دقيق. فملف العفو العام لم يعد يحتمل التسويف أو تدوير النقاش بين اللجان بانتظار تسويات سياسية. وكل يوم تأخير يعني استمرار معاناة إنسانية وتفاقم الشعور بالظلم وتآكل الثقة بين شريحة واسعة من اللبنانيين ومؤسسات الدولة. كما أنه لم يعد مقبولاً أن يبقى هذا الملف رهينة الحسابات الانتخابية أو التوازنات الطائفية أو شروط القوى المتنفذة.
والمطلوب من النواب ليس إصدار أي قانون عفو كيفما اتفق، بل إقرار قانون عادل وشامل ومتوازن، يستند إلى معايير قانونية واضحة، ويطبق على الجميع دون تمييز، مع مراعاة مقتضيات الحق العام وحقوق الضحايا حيث وجدت. فالعفو العادل لا يعني الفوضى أو تخلي الدولة عن دورها في حماية المجتمع، بل يعني اعترافها بوجود خلل تراكمي لا يمكن معالجته إلا بتدبير استثنائي يفتح الباب أمام الإنصاف والمصالحة وإعادة الدمج.
ومن هنا، ينبغي أن يقوم أي قانون عفو على مجموعة مبادئ أساسية: الشمول وفق معايير موضوعية لا طائفية؛ احترام مبدأ المساواة أمام القانون؛ معالجة أوضاع الموقوفين الذين طال احتجازهم بلا أحكام مبرمة؛ مراجعة الملفات التي شابتها شبهات تعذيب أو ضغط أو تسييس؛ رفض استخدام العفو لتبرئة فئة واستبعاد أخرى؛ وربط هذا المسار بإصلاح قضائي حقيقي يمنع تكرار المأساة مستقبلاً.
فالغاية ليست فقط إخراج أشخاص من السجون، بل إعادة الاعتبار لفكرة العدالة نفسها. وإذا لم يترافق العفو مع إصلاح جدي للقضاء وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة ووضع حد للتدخلات السياسية في عمل القضاة، فإننا سنكون أمام معالجة مؤقتة لأزمة قابلة للتكرار. فالعدالة لا تستقيم بعفو واحد، بل بدولة تحترم دستورها، وقضاء مستقل، ومؤسسات لا تخضع لمنطق الغلبة.
وفي الخلاصة، يقف لبنان اليوم أمام مفترق واضح: إما السير نحو قانون عفو عام حقيقي، عادل وشامل وغير انتقائي، يفتح الباب أمام معالجة وطنية مسؤولة لهذا الملف الشائك؛ وإما الاستمرار في نهج المحاصصة والتمييز والتأجيل بما يحمله من مخاطر على السلم الأهلي والثقة بالمؤسسات.
فالناس لم تعد تنتظر الوعود أو تكتفي بالخطب والتصريحات الموسمية. فعائلات الموقوفين والمظلومين تنتظر أفعالاً ملموسة وتشريعاً منصفاً وقراراً وطنياً شجاعاً. والنواب اليوم أمام مسؤولية تاريخية لا يجوز التنصل منها: فإما دولة تحترم مواطنيها وتساوي بينهم في القانون والكرامة، وإما استمرار لمسار الظلم الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والانقسام.
ويبقى أن العفو العام، إذا صيغ بعدالة، قد يشكل مدخلاً إلى مصالحة وطنية حقيقية، أما إذا صيغ بانتقائية فسيكون محطة جديدة في سجل الخيبات اللبنانية. وبين هذين الخيارين، تتحدد ليس فقط مصائر الموقوفين والمساجين، بل صورة الدولة نفسها: هل هي دولة قانون ومواطنة، أم دولة موازين قوى واستثناءات؟ وهل القانون فيها أداة إنصاف، أم غطاء جديد لظلم قديم؟
د. ابراهيم العرب
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.