العلامة فضل الله لثبات الدولة على موقفها: أهداف العدو تجاوزت حدود ما يطرح
ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، رأى فيها انه “أصبح واضحا أن أهداف العدو تجاوز حدود ما يطرح من سحب السلاح من جنوب الليطاني أو من شماله إلى لبنان كله، وهو للأسف ما يطالب به ويراه بعض اللبنانيين حلًا لما يعانيه هذا البلد، ويمارس حتى الضغط على الدولة اللبنانية للقبول بمطالبه والتي بات يعلن جهارا أنه لن ينسحب من الأرض وأنه يريد إنشاء منطقة أمنية عازلة وإبقاء حرية الحركة له في لبنان لمواجهة ما يراه تهديدا لأمنه”.
وجدد الدعوة “للدولة اللبنانية المعنية بأمن هذا البلد ومواطنيها والسيادة على أرضه”، بـ”الإصرار على موقفها الثابت بإيقاف العدو لاعتداءاته وانسحابه من المواقع التي احتلها وعودة الأسرى من سجونه، أن تقف بقوة أمام الدول الراعية لوقف إطلاق النار لإلزامها ما عليها القيام به (…)”.
وأسف “ألا نشهد حراكا لبنانيا بالشكل الفاعل على هذا الصعيد بما يفي بتحقيق هذا الهدف، إذ كان المطلوب في الحد الأدنى تقديم شكوى لمجلس الأمن على العدوان المتواصل على لبنان بدلا من الاكتفاء والاقتصار على استقبال موفدين دوليين وأمميين يكتفون بتقديم نصائح للبنان أو تحذيرات له من دون أي مبادرة فاعلة يقوم بها هؤلاء تؤدي إلى إلزام الكيان الصهيوني بتنفيذ ما عليه (…)”.
وشدد على وجوب عدم “التسليم للأمر الواقع ،بل إلى العمل الجاد والمسؤول للوصول إلى ما يقي لبنان من نزيف الدم والدمار ويعيد إليه حقوقه المشروعة وحقه بالسيادة على أرضه”.
ونوه بـ”الحكمة التي عبر عنها مجلس الوزراء في منع الفتنة التي كان يمكن أن تحصل بين اللبنانيين”، مشددا على القوى السياسية “تجميد خلافاتها وصراعاتها والخروج من الخطاب المتشنج الذي لا يزال يعصف بالساحة الداخلية رغم كل التحديات التي تواجه هذا البلد من الداخل أو مما يعصف به من الخارج (…)”.
ودعا الدول العربية والإسلامية، الى “دفع العدو للوفاء بالتزاماته في غزة وحفظ الوجود الفلسطيني داخل الضفة ومنع العدو من تنفيذ سياسته بتهجير أهلها منها”، معتبرا “ان ما حصل في فنزويلا لن تقف تداعياته على هذا البلد واستقلاله وحريته بل هو يشير إلى مرحلة جديدة دخل إليها العالم ويخشى من تداعياتها على الاستقرار الدولي ويجعل هذا العالم مستباحا لمن يملك القوة (…)”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.