المطارنة الموارنة أطلقوا نداء أكدوا فيه دعم مساعي الرؤساء لوقف الحرب
المطارنة الموارنة أطلقوا نداء أكدوا فيه دعم مساعي الرؤساء لوقف الحرب ودعوا الى مواقف جريئة تنطلق من مصلحة لبنان: بدائل التفاوض المجربة على مدى عقود انتجت الاحتلال بدل التحرير
عقد مجلس المطارنة الموارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات اجتماعهم الشهري في 6 أيار 2026، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي . وصدر عن المجتمعين ، نداء، تلاه المطران بولس صياح ، واكد أن لبنان ليس مجرد كيان سياسي ظرفي عابر، بل هو رسالة حضور إنساني وحضاري، قائمة على الحرية والتعددية والعيش المشترك، كما كرسها الدستور اللبناني في فعل تأسيس دولة لبنان الكبير. واعتبر أن المرحلة الراهنة تستدعي ضرورة أن تتولى جميع مؤسسات الدولة اللبنانية مسؤولياتها السيادية كاملة، من دون أي التباس أو ازدواجية، كما هي حال سائر الدول، وأن يصار إلى تعزيز ثقة المواطن بالدولة عبر تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، وترسيخ سيادة القانون. وجدد المجلس تأكيده أن الكيان اللبناني هو كيان نهائي لجميع بناته وأبنائه، لا يقوم على الغلبة بل على الشراكة الفعلية، ولا على الاصطفافات الظرفية بل على العيش الواحد في ظل دولة حرة وسيدة وعادلة. إن حماية هذا الكيان تقتضي تحصينه من كل أشكال الانزلاق إلى صراعات سواه من أية جهة أتت، والدفاع عن كامل أرضه من أي عدوان كان. وشدد المجلس على أن الدستور اللبناني والميثاق الوطني، هما الإطار الناظم للحياة الوطنية، والمرجعية الوحيدة لتنظيم السلطات والعلاقات في ما بينها. وأن التطبيق الكامل وغير الانتقائي لمندرجات وثيقة الوفاق الوطني يبقى المدخل الأساسي لإعادة بناء الدولة الجامعة، وترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيدها، وتعزيز دور المؤسسات على حساب الأمر المفروض. واكد المجلس أن التزام لبنان بالشرعيتين العربية والدولية يشكل ركيزة أساسية في مسار استعادة سيادته الكاملة. وفي هذا الإطار، يلتزم لبنان بالقرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما القرارات 1559 و1680 و1701، كما يلتزم بقرارات جامعة الدول العربية، وبمبادرة السلام العربية التي أعلنت في بيروت عام 2002، بما تعكسه من رؤية جامعة لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة. كما اكد المجلس على أهمية مقاربة مسار التفاوض مع إسرائيل برعاية عربية ودولية، بما يخدم مصلحة لبنان العليا ويؤدي إلى تثبيت الأمن والاستقرار فيه. البدائل المجربة على مدى عقود انتجت الاحتلال بدل التحرير، والاستقواء بالخارج بدل السيادة، والاستتباع بدل الحرية والكرامة. ويؤكد المجلس أن العودة إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949 تشكل محطة أساسية يمكن البناء عليها في هذا المسار، مع ضرورة استكماله نحو سلام مستدام. كما يشدد على ضرورة أن يتلازم مسار السلام مع تكريس حياد لبنان، بقرار أممي، بما يحفظ سيادته ويبعده عن صراعات المحاور، نزاعات يدفع ثمنها اللبنانيون. وجدد المجلس دعمه لكل المساعي التي يبذلها فخامة رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية والمجلس النيابي في سبيل وقف الحرب، واستعادة كل شبر من الأراضي اللبنانية، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين والأسرى والمبعدين إلى إسرائيل، مع تثبيت سيادة الدولة، وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي بين الدول.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.