اليوم التالي في غزة
الاجتماع التشاوري الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول غزة مهم للغاية، لكنه معرض للفشل -أيضاً- للغاية. إنه اجتماع حول مستقبل غزة بمعنى أنه مؤتمر أو ورشة عمل أو «عصف ذهني» للتفكير في أسلوب إدارة غزة في اليوم التالي لتوقف إطلاق النار إذا حدث يوماً ما.
أهمية اللقاء تكمن في عناصر عدة:
أولاً: إنه برئاسة ترامب.
ثانياً: إنه يضم خبراء أمريكيين ودوليين في هذا الملف مثل: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوني بلير الذي يعمل مع مراكز دراسات محترفة وشغل منصب مبعوث خاص للشرق الأوسط.
ثالثاً: إنه يتم في توقيت دقيق للغاية قررت فيه حكومة نتنياهو توسيع وتصعيد عملياتها العسكرية في غزة، وقيل إن هذه العمليات قد تستغرق عاماً من القتال.
من ناحية أخرى إشكاليات هذا الاجتماع هي:
1 – إنه لا يضم أي طرف فلسطيني.
2 – إنه لا يضم أي طرف مسؤول إسرائيلي.
3 – إنه لا يضم الدول الضامنة التي سوف تلعب دوراً في تأمين الدعم المالي والبشري والأمني.
وقد يُقال إن الحكمة في عقد هذا المؤتمر على هذه التركيبة، هي أن تكون هناك «ورقة عمل أمريكية بالمقام الأول يتم تقديمها بقوة، ومحاولة فرضها على الأطراف دون أن يتأثر أو يعطل تنفيذها.
وذلك بناء على خبرة ويتكوف في حالة العناد الشديد وعدم المرونة في مفاوضات إيقاف إطلاق النار وتبادل الرهائن؛ لذلك كله يجب المتابعة الدقيقة لنتائج هذا الاجتماع المهم، ومحاولة الجانب العربي التأثير في مخرجاته. التفكير في المستقبل مهم، ولكن الأهم من ذلك كله هو التفكير والحسم والتسوية لقضية إبادة الشعب الفلسطيني، وإيقاف إطلاق النار، وتبادل الرهائن والمعتقلين، تلك هي الأولوية.
عماد الدين أديب
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.