بقلم سليمان اصفهاني – بازار التبرعات للنازحين

22

بازار بكل ما تحمله الكلمة من معنى تشهده يوميات النازحين من جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية، حيث نسمع ببعض المبادارت أكثر من الافعال على أرض الواقع، خاصة حين انتقلت اللعبة الى ملعب الفنانين الذين يفيض بعضهم بالكرم والجود والنخوة، فلم نرَ هؤلاء في مدرسة او حديقة عامة او رصيف بالقرب من شاطئ البحر ولا في مخيمات عشوائية فرضتها الازمة على الناس، فقط ما سمعناه أن البعض تبرع لكن تبرع بماذا لا أحد يعلم، ربما بوجبة طعام تدوم لساعات او زجاجة مياه او علبة (محارم) وهنا نتحدث عن تضامن مؤقت هدفه الاستخدام في الاعلام ليس الا.

مبادرات أكثر من النازحين نتابعها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وحتى أن هناك حسناوات تفرغن لجمع المال عبر شركات تحويل الاموال من أجل مساعدة الذين أجبرتهم الحرب على الهروب من منازلهم وقراهم، وهي عملية تجارية لا حسيب من حولها ولا رقيب، كما هو حال بعض الفنانين الذين تعتبر ثرواتهم خيالية، لكنهم في نفس الوقت لا يريدون الغياب عن الاضواء حتى تحت الغارات اليومية، لذا يسربون عبر السخافيين أخبار حول سخائهم مع الناس وتأمينهم للدواء والطعام في أصعب مرحلة يعيشها لبنان وبكل وقاحة يطلبون من بعض معارفهم في الدول العربية والغربية مساعدتهم على تحمل هذه المسؤولية الوهمية.

وزارة الشؤون الاجتماعية لم تقصر يوماً منذ بدأت عملية النزوح، لكن في المقابل المبادرات التي يقوم بها أفراد عاديين من يراقبهم؟ من يتابع أين تذهب التبرعات التي يقومون بجمعها ؟ أما الفنانين أين صور مبادراتكم الخيرة؟ او تعتمدون فقط على تسريب المعلومات لاثارة الجدل؟ بالمختصر نعلم من تبرع ومن ادعى التبرع منكم وحتى هناك من اطعم الفقراء وجبة عشاء واحدة ورفع لواء الخير وقال سراً (شو أنا مخلفهم خلي الدولة تجبلن أكل) .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.