ترامب يحصل على تعهد بوقف الدعم العسكري لطهران ولا يمانع بتعليق النووي الإيراني 20 عاماً
بكين مع وقف شامل للنار في مضيق هرمز
غادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بكين معلنا عن تفاهمات مهمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ بشأن الملف الإيراني وأزمة مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه الصين تمسكها بخيار التسوية السياسية ورفض استخدام القوة في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.
وحذر ترامب من أن “صبره لن يطول” مع إيران، ودعاها إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، معتبرا أن عدم الوصول إلى اتفاق “ضرب من الجنون”.
كما هدد بتدمير المواقع النووية الإيرانية التي تضم اليورانيوم عالي التخصيب إذا لم يتضمن أي اتفاق بندا يمنح واشنطن السيطرة على هذا الملف. وبدا ترامب واثقا من حصوله على دعم صيني لموقفه الرافض لعسكرة مضيق هرمز أو فرض رسوم على الملاحة فيه، ما قد يمنحه زخما سياسيا إضافيا ويعزز موقفه التفاوضي تجاه طهران.
كما نقل عن الرئيس الأميركي قوله، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إنه حصل على تعهد من الرئيس الصيني بعدم تقديم دعم عسكري لإيران خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أن تقارير سابقة كانت قد تحدثت عن دعم صيني لإيران في مجالات إنتاج الصواريخ الباليستية، إلى جانب القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية والاستكشافية، إلا أن ترامب أكد أن الرئيس شي أبلغه بأن بكين “لن تقدم مثل هذه القدرات الدفاعية لإيران بعد الآن”.
واكد ترامب بأنه لا يمانع في تعليق ايران برنامجها النووي 20 عاما، لكن يجب ان يكون ذلك التزاما حقيقيا. مشيرا الى انه يدرس رفع العقوبات عن شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الايراني، نافيا أن يكون طلب من الرئيس الصيني الضغط على ايران.
وفي الجانب الاقتصادي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة والصين تتجهان لإبرام اتفاقات اقتصادية واسعة، مشيرا إلى أن بكين تعتزم شراء نحو 200 طائرة من شركة “بوينغ” الأميركية ضمن صفقة وصفها بالضخمة.
وربط ترامب هذه التفاهمات الاقتصادية بمساعي تخفيف التوترات التجارية بين البلدين، وسط حضور عدد من كبار الرؤساء التنفيذيين الأميركيين إلى بكين برفقته.
ورغم ان أولويات الصين خلال القمة كانت اقتصادية وتجارية، لكنها تمسكت أيضا بملفاتها السيادية، وعلى رأسها تايوان وبحر جنوب الصين.
و شي أبلغ ترمب بأن ملف تايوان يمثل “الخط الأحمر” الأساسي في العلاقات الصينية الأميركية، محذرا من أن أي تعامل أميركي خاطئ مع هذا الملف قد يدفع العلاقات بين البلدين إلى “منحنى خطير”.
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، كثفت الصين اتصالاتها السياسية والديبلوماسية قبيل القمة، سواء مع إيران أو مع الوسطاء الإقليميين، في محاولة للدفع نحو تسوية سياسية.
واكدت الخارجية الصينية ضرورة التوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وشددت على أن حل الملف النووي الإيراني لا يمكن أن يتم عبر القوة العسكرية بل من خلال التسوية السياسية.
كما أكدت بكين رغبتها في الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار التواصل مع مختلف الأطراف الدولية لدفع مسار الوساطة بين واشنطن وطهران.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.