ترامب يستجيب لمناشدات خليجية ويمنح إيران فرصة أخيرة

2

أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية مكثفة مع كل من نظرائه الإيراني عباس عراقجي، والعماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والفرنسي جان نويل بارو. وأفادت وكالة “واس” السعودية أنه جرى خلال الاتصالات بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، ومستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها، وسبل دعم الأمن والاستقرار فيها.

وتأتي هذه الاتصالات الرسمية في ظل تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تهديداته لطهران في الآونة الأخيرة، معلنا تأييده للمتظاهرين ومنددا بعمليات القمع التي يتعرضون لها، كما حرّضهم على اقتحام مؤسسات الدولة وإسقاط النظام، ووعدهم بالمساعدة لتحقيق ذلك.

ويذكر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحث خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة، والعلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية.

قلق خليجي

من جهتها، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مصادر لم تسمها أن “دول الخليج تحاول إقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدول عن توجيه أي هجوم محتمل على إيران، وأن السعودية تقود الجهود الرامية إلى إقناع واشنطن بعدم التدخل عسكريا ضد طهران”.

وأشارت الصحيفة الأميركية نقلا عن مسؤولين في دول الخليج إلى أن “السعودية وسلطنة عمان وقطر حذرت إدارة ترامب من أن أي هجوم محتمل على إيران من شأنه أن يهز أسواق النفط، وأن ينعكس في نهاية المطاف سلبا على الاقتصاد الأميركي”.

وذكرت أن دول الخليج أعربت عن قلقها من أن تؤدي أي ضربات محتملة إلى تعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فضلا عما قد ينجم عنها من حالة عدم استقرار إقليمي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين قولهم إن الرياض أكدت أنها لن تنخرط في أي صراع محتمل مع إيران، كما لن تسمح باستخدام أجوائها لتنفيذ أي هجمات.

وكن مسؤول سعودي قد صرّح ان بلاده قادت مع قطر وعمان اتصالات مكثفة لإقناع ترامب بمنح “فرصة لإظهار حسن النية” خشية أن يؤدي الهجوم الاميركي الى زعزعة استقرار المنطقة.

وكان سفير ايران في باكستان رضا اميري مقدم قال ان ترامب ابلغ إيران انه لا ينوي شن هجوم، كما طالب ايران بممارسة ضبط النفس.

وكان ترامب اعلن الى “ان التقارير عن ان ايران لن تحكم بالإعدام على أي متظاهر بعد تحذيراتي خبر جيّد، وآمل أن يستمر الامر”.

لاريجاني

في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الخميس فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين أمنيين إيرانيين وشبكات مصرفية، على خلفية قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية.

وتستهدف العقوبات خصوصا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ومسؤولين آخرين، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن “الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة”.

وكانت الخزانة الاميركية أعلنت انها لن تسمح لإيران بالتواصل مع المؤسّسات المالية الدولية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.