ترامب يعتبر احتمال استهداف مدن أميركية “ثمناً ضئيلاً” والحرس الإيراني يمتلك مخزون كبير من “الأسلحة الجديدة”

مسؤولون أميركيون يبحثون قرارات مصيرية بشأن إيران واليمن

6

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أن تدمير إيران لمدينتي لوس أنجلوس وسان دييغو “سيكون ثمنا ضئيلا جدا ينبغي دفعه لتحقيق النصر”، في إطار دعوته للأميركيين لتقبل خسائر الحرب، في وقت أكدت فيه طهران امتلاك مخزون كبير من “الأسلحة الجديدة”، مشيرة إلى أن حركة الملاحة السابقة في مضيق هرمز كانت “سخاء إيرانيا”.

وفي كلمة ألقاها ترامب، بولاية نبراسكا، دافع الرئيس الأميركي عن ضرورة تقبل الأميركيين ارتفاع الأسعار باعتباره ثمنا لـ”ضمان الأمن القومي والعالمي”، قائلا إن الحرب انتهت تقريبا بشكل أساسي، لكنه أشار إلى احتمال استمرارها لفترة إضافية.

وفي حديثه عن سيناريو محتمل قد تستهدف فيه إيران إحدى المدن الأميركية، قال: “دعوهم يدمرون لوس أنجلوس، دعوهم يدمرون سان دييغو، هذا ثمن ضئيل جدا ينبغي دفعه”.

ووصف حاكم ولاية كاليفورنيا ترامب بأنه “غير سليم عقليا وشخص خطير”، قائلا كذلك “بعد أن أرسل دونالد ترامب الحرس الوطني ومشاة البحرية لغزو كاليفورنيا، يقول الآن إن على أعدائنا الأجانب تدمير لوس أنجلوس وسان دييغو”.

ورغم أن الحرس الثوري الإيراني لوّح في الأيام الماضية بتوسيع نطاق رده العسكري إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها واسعة النطاق، فإن طهران لا تمتلك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، إذ تصل معظم الصواريخ الإيرانية الباليستية إلى نحو 2500 كيلومترا، بينما تحتاج صاروخا بمدى يصل إلى نحو 9 آلاف كيلومترا لضرب أميركا.

في موازاة ذلك، كشف موقع «أكسيوس» -في تقرير للصحفي باراك رافيدعن اجتماع كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سرا في كامب ديفيد يوم الجمعة الماضي، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب على إيران والصراع الجاري في اليمن، وهو ما أثار تساؤلات بشأن القرارات التي تستعد واشنطن لاتخاذها.

وافيد أن الاجتماع استمر ساعات وترأسه جيه دي فانس نائب الرئيس، وشارك فيه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، والمبعوث ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ووزير الخزانة سكوت بيسنت.

وقال مسؤولون أميركيون إن الاجتماع كان شديد الأهمية، وإن قضايا عدة “حُسمت أو نوقشت بعمق” بشأن أزمات الشرق الأوسط. وأكد روبيو انعقاد اللقاء موضحا أن مجلس الأمن القومي يجمع المسؤولين للتخطيط الإستراتيجي بعيد المدى، لكنه أقر بأن عقد اجتماع مماثل في كامب ديفيد ليس أمرا روتينيا.

وحسب موقع «أكسيوس»، فإن اللقاء يكتسب أهمية إضافية لأن اجتماعا مشابها عُقد في حزيران 2025، قبل أيام فقط من اندلاع الحرب الإسرائيلية على إيران.

وتزامن الاجتماع مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، بينما يدرس ترامب استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران. وكان قد قال -الخميس الماضي- إن طهران إما أن توافق على الاتفاق أو “لن تكون موجودة بعد الآن”.

وبشأن الوضع في اليمن، أشار موقع «أكسيوس» إلى أن السعودية تضغط على ترامب للمشاركة في هجوم جوي مخطط ضد الحوثيين. ويميل الرئيس الأميركي حتى الآن إلى رفض الطلب، غير أن مسؤولين يقولون إن موقفه قد يتغير.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.