استدعت دول أوروبية، بينها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وفنلندا، سفراء إيران لديها، احتجاجا على ما وصفوه بعمليات “قمع” للمتظاهرين مع احتدام الاحتجاجات المنددة بالوضع الاقتصادي في إيران.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن فرنسا استدعت الثلاثاء السفير الإيراني في باريس للتنديد بـ”عنف الدولة الذي طال المتظاهرين المسالمين في شكل عشوائي”.
وقال بارو “لن نتوقف عند هذا الحد. لا يمكن ألا يحاسب أولئك الذي يوجهون بنادقهم على المتظاهرين المسالمين”، مذكرا بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تعهدت بفرض عقوبات “سريعة” على طهران.
وقالت وزيرة خارجية بريطانيا، إيفيت كوبر، إن بلادها استدعت السفير الإيراني في لندن، مضيفة “نحث طهران على إنهاء العنف وتغيير النهج”.
ونددت وزيرة الخارجية البريطانية بالقيادة الإيرانية لما وصفته بأنه “قتل مروع ووحشي” للمحتجين.
وذكرت كوبر “نعمل بلا كلل لضمان سلامة المواطنين البريطانيين في إيران”.
وفي إسبانيا، استدعت مدريد، الثلاثاء، السفير الإيراني لديها لإبداء “الاستنكار والإدانة الشديدين”. وقال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس لإذاعة كاتالونيا “يجب احترام حق الإيرانيين، رجالا ونساء، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، ويجب الكف عن الاعتقالات التعسفية”.
وأضاف ألباريس “يجب على إيران العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض، وسنولي بالطبع اهتماما خاصا لحقوق المرأة”.
وفي وقت سابق، أعلنت وزيرة خارجية فنلندا إيلينا فالتونين أنها ستستدعي سفير إيران لدى هلسنكي بعد “قطع طهران الإنترنت في جميع أنحاء البلاد وقمعها العنيف للاحتجاجات”.
كما ذكرت فالتونين أن فنلندا، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، “تدرس أيضا سبل المساعدة لإعادة الحرية للشعب الإيراني”.
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أنها ستقترح “على وجه السرعة” عقوبات جديدة على إيران.
وكتبت في منشور على الإنترنت أن “عدد الضحايا الآخذ في الارتفاع في إيران مروّع. وأنا أندّد صراحة باللجوء المفرط للقوّة والقيود المتواصلة على الحرّيات”، مشيرة إلى أن “عقوبات إضافية على المسؤولين عن القمع ستقترح على وجه السرعة”.
وفي موازاة ذلك، توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن تكون الفترة الحالية في إيران هي “آخر أيام النظام الحاكم” هناك في ضوء الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. ونقلت وكالة رويترز، عن ميرتس، قوله، الثلاثاء “إذا كان النظام لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، فإنه يكون عمليا في نهايته. وأعتقد أننا نشهد الآن بالفعل الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام”.
وكان ميرتس قد أدان الاثنين تعامل قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين، واصفا إياه بأنه “غير متناسب ووحشي”.
ودعا القيادة الإيرانية إلى حماية شعبها بدلا من تهديده، مشيدا بشجاعة المحتجين السلميين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.