رسائل تواصل رئيس مصر وملك الأردن إثر القصف الإيراني

5

لا يتعلق الأمر ببيان رسمي للخارجية المصرية، يعرب عن “التضامن” مع الأردن أو غيره من الدول العربية التي تستهدفها الصواريخ الإيرانية.
ما بثته وكالات الأنباء الحكومية، مساء الأربعاء، في عمان والقاهرة، يستوجب التوقف عنده، حيث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وبعد “تشاور” مع العاهل الملك عبدالله الثاني، أكد على أن “أمن الأردن جزء لا يتجزأ من الأمن المصري القومي”.
صدر التأكيد بعد “إسقاط 5 صواريخ بالستية إيرانية” مجدداً في الأردن، أعلن عنها الأمريكيون قبل الأردنيين، وإعلان حكومة مصر بأن محطة الغاز في دمياط استهدفت بطائرة مسيرة، وقبل ذلك “الهجمة المنسقة” بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ضد مقرات “الحشد الشعبي”، في العراق.
بالنسبة لعمان، تطوير رؤية “أمن قومي عربي مشتركة”، وخصوصاً في مواجهة “التجاوزات الإيرانية”، كما يصفها وزير الخارجية، أيمن الصفدي، أصبح خياراً مطروحاً على الطاولة. وقد تحدث عن ذلك، في واشنطن مؤخراً، رئيس الأركان الأردني، اللواء يوسف حنيطي، كما ورد في المبادرة الأردنية، التي قدمت باسم دول عربية لمجلس الأمن.
يعكس تأكيد السيسي بعد اتصاله بالعاهل الأردني حالة تشاورية في ذلك الاتجاه، ورسالة للإيرانيين، بأن الموقف العربي يتغير، ولديه أوراق من شأنها المساهمة في “شرعنة الرد على وكلاء إيران”، في بعض البلدان، مثل العراق.
في حلقة تشاورية تحضيرية بين الأردن ومصر، تبادل وزيرا الخارجية في البلدين تقديراً متفقاً عليه، يقول بأن على طهران فهم أنه يمكن التخلي عن الحياد والمراقبة والتحمل، في ظل الضغط العسكري الإيراني الذي يجهض، في المقابل، جهود معسكر الاعتدال العربي في “كبح جماح” تحريضات اليمين الإسرائيلي على العودة للحرب. علماً أن الأردن يعتبر أن “توسيع ساحات الصراع” من المتشددين في طهران يخلط كل الأوراق ويمنع انضباطية رد الفعل ولا يخدم أحداً.
وسط كل ذلك، لا تبدو تأكيدات السيسي إلا رسالة في سياق الأزمة مع إيران، حيث بدأ يكسب أكثر التيار “العربي – الخليجي” المطالب بـ”الرد على العدوان” جراء الاستهدافات المتواصلة لكل من البحرين والكويت والأردن.
لذلك، يثير البيان الذي أعقب التواصل بين ملك الأردن والرئيس المصري، تساؤلات ليس فقط على صعيد تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، وإنما لناحية تطوير آلية تضامن، وسط حديث ضمن محور القاهرة – عمان عن “شراكة أمنية إستراتيجية”، خصوصاً بعدما قرأت عمان تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حول “الاستعداد لتوسيع الصراع”، باعتباره “تصريحاً عدائياً يتقصد الأردن”.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.