سلاح الحزب أصبح منتهي الصلاحيات؟؟
كتب عوني الكعكي:
كتبت عدّة مرّات وأشرت الى أنّ الامبراطور دونالد ترامب يُحب لبنان، ويحب الشعب اللبناني.. إذ قال إنّ صهره لبناني، وإنّه يرفض أن يتعرّض هذا البلد الجميل لحرب جديدة كل عشر سنوات… لذا يجب أن تنتهي الحروب في لبنان… وأن يعيش الشعب اللبناني بأمان واطمئنان. واعترف رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بأنّ الرئيس ترامب طلب منه أن يباشر بإقامة السلام مع لبنان.
ويبدو أنّ الأحداث في لبنان تتسارع، بدءاً بدعوة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى إيقاف الحرب والذهاب الى طاولة المفاوضات، كذلك فعل رئيس الحكومة الرئيس نواف سلام.. بدءاً بنزع كل سلاح غير شرعي ضمن مدينة بيروت وجعل العاصمة مدينة خالية من السلاح.
والأهم، ولأوّل مرّة يطلب رئيس حكومة العدو من لبنان الذهاب الى طاولة المفاوضات…
أما ما حصل أمس أمام السراي، إذ أرسل حزب الله 50 مواطناً كي يحتجوا ويوجهون كلاماً غير مقبول بحق رئيس الحكومة، فإنّ هذا مرفوض وممجوج وغير مقبول.
على كل حال، هذا التهجّم على رئيس الحكومة يعتبر شهادة له بأنه قاضٍ شريف ومواطن صالح ورجل لا يخاف قول الحقيقة…
ولو توقفنا قليلاً وسألنا أنفسنا سؤالاً مباشراً وبسيطاً: ماذا تنفع صواريخ حزب الله؟
جواب سريع ومباشر: لقد تسّببت بقتل اللبنانيين.
مواطن صالح يقول: هل معقول ما تقوله يا أستاذ؟
نعم، وعندي مثال على ذلك.. البارحة خلال 10 دقائق قتلت إسرائيل وجرحت 1500 إنسان. ونسأل: مقابل كم قتيل استطاعت صواريخ الحزب أن تقتل من الإسرائيليين؟
الجواب: ولا إسرائيلي واحد..
يا جماعة الخير.. كانوا يقولون في الزمن القديم: «العين لا تقاوم المخرز»، واليوم نقول إنّ البارودة لا تستطيع أن تفعل شيئاً بوجود الطائرة.
ولو تعمقنا أكثر، وتساءلنا: عند دخول الحزب مسانداً لأبطال «طوفان الأقصى»، ماذا حقّق من إنجازات؟
بكل صراحة، استطعنا أن نهجّر 80 ألف إسرائيلي من شمال فلسطين، مقابل تهجير مليون مواطن لبناني من بيوتهم ومزارعهم ومؤسّساتهم وأملاكهم، وصار كل ما بنوه طيلة 75 سنة تحت رحمة الطائرات الإسرائيلية التي تسرح وتمرح فوق جميع الأراضي اللبنانية.
وما يزيدنا غضباً، أنّ المندوب الأميركي آموس هوكشتاين الذي أبرم الاتفاق البحري بين لبنان وإسرائيل، عرض على لبنان خلال 11 شهراً وإحدى عشرة زيارة أهم مشروع اتفاق بين لبنان وإسرائيل، وكان شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله وللأسف يرفض ذلك.. بالرغم من أنّ الشهيد قال بعد حادثة «البيجر»: إنّ إسرائيل أصبحت متفّوقة علينا، وأصبحنا مكشوفين، وأصبحت إسرائيل أكثر تطوّراً وتستطيع أن تفعل ما تشاء… وطلب من المقاتلين عدم استعمال أجهزة الهاتف الخلوي. وبالرغم من ذلك لم يتخذ الاحتياطات الضرورية ليحمي نفسه من التطوّر الإسرائيلي.. فوقع ضحيّة أكبر انفجار استهدفه مع أربعين من كبار قادة الحزب، وبعدهم الأمين العام المرشح لخلافته السيّد هاشم صفي الدين ابن خالته.
بالعودة الى ما جرى بالأمس، نسأل «الحزب العظيم»: على ماذا يعتمد بإعلانه أنه لن يتوقف عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل؟ بالرغم من أنّ تلك الصواريخ لا تشكّل أي خطر حقيقي على الدولة العبرية، بل على العكس، صارت الصواريخ عبئاً أمنياً ثقيلاً على اللبنانيين..
وأسأل الحزب أيضاً:
أوّلاً: ماذا حققت صواريخكم في جنوب لبنان؟ فبدل أن نحرّر الجنوب، أدخلنا إسرائيل إليه باحتلال جديد لأراضٍ جديدة، أي أنّ الصواريخ بدل أن تحرّر الجنوب، تسبّبت باحتلاله لتقضم إسرائيل قرى وبلدات ومناطق أكثر.
ثانياً: تهجير مليون ومائتي ألف لبناني من جنوب لبنان بينهم مائتا ألف طفل.. والمصيبة أنّ الحزب يطالب الدولة اللبنانية بتأمين بيوت لهم وأطعمة وماء وأدوية.
ثالثاً: لو احتسبنا ما حدث يوم الأربعاء، فإننا نجد أنّ صواريخ الحزب التي لم تقتل إسرائيلياً واحداً قوبلت بما حققته إسرائيل من خلال ما تسبّبت بإيقاع 1500 بين قتيل وجريح.
نحن لا ننسى أنّ الحزب استطاع تحرير لبنان عام 2000… أما اليوم فإنّ الظروف اختلفت وعليه أن يترك الدولة اللبنانية اتباع طريق الديبلوماسية… كما قال فخامة الرئيس جوزاف عون بكل صراحة وبكل وضوح: ماذا فعلت حروبكم غير الدمار والخراب والقتل والتهجير؟
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.