سلام بعد مجلس الوزراء: لبنان ضحية حرب لا يمكن الجزم بنتائجها

شهر على “حرب الحزب”... عون يؤكد تنفيذ القرارات حفاظاً على السيادة

17

شهر بالتمام مضى على الحرب الإسرائيلية التي اطلقها حزب الله على لبنان، وليس ما يؤشر الى قرب انتهائها، إن بالركون الى معطيات الميدان المشتعل او مصير الوساطات التي تصطدم تباعاً بحائط الرفض والتعنت، العربية منها والاوروبية، وأقصى المأمول بيانات ادانة وشجب وتحميل حزب الله مسؤولية الحرب على غرار ما فعل الاوروبيون اخيراً وقبلهم الخليجيون. اما الداخل فعاجز الا عن المواقف، ما دام لا قرار قابل للتنفيذ، ولو انه صادر عن السلطة الشرعية فالكلمة ما زالت في السياسة والميدان لحزب الله ومن خلفه ايران التي بلغت مُسيّراتها ارض قضاء البترون، وما ادراك ما وظيفتها في الشمال الآمن؟

تصميم على التنفيذ

 مواقف رسمية تتمسك بقرارات الدولة اللبنانية وبضرورة وقف الحرب التي لم يطلقها لبنان بل حزب الله، رافقت ذكرى انقضاء الشهر الاول على فتح الحزب جبهة اسناد ايران من الجنوب…. في هذا الاطار، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تصميم الدولة اللبنانية على تنفيذ القرارات التي اتخذتها للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. موقفه جاء خلال تلقيه اتصالا هاتفيا قبل الظهر من رئيس وزراء هولندا روب يتن الذي اكد له وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها، مبدياً استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم. كما اكد رئيس الوزراء الهولندي على دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيراً إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.

لبنان ضحية

 من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في كلمة القاها بعد جلسة لمجلس الوزراء في مناسبة مرور شهر على الحرب على لبنان “انقضى شهرٌ على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة.  واليوم، أرى لزاماً عليَّ، وعلى مجلس الوزراء، أن نُجدّد حرصنا على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب. لذلك، لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، بظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها. اضاف: بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً، أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين. واردف “لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والديبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني”.

القرى المسيحية

 وعلى خط القرى الجنوبية “المسيحية”، وأمن اللبنانيين الذي يرفضون اخلاءها، قال وزير الداخلية احمد الحجار قبيل مجلس الوزراء الذي التأم في السراي “أبقينا القوى الأمنية في مخفر رميش ونقطة عين ابل للقول إنّنا الى جانب أهالي القرى الحدودية الصامدين وأنا على اتصال مباشر مع الرئيسين عون وسلام”.

وكان رئيس بلدية رميش حنّا العميل اكد امس في تصريح تلفزيوني، أن أهالي البلدة مصمّمون على البقاء في أرضهم رغم ظروف الحرب والتوترات الأمنية. وأشار إلى أنه يتلقى العديد من الاتصالات من مواطنين يرغبون في قضاء عطلة عيد الفصح في البلدة. من جهته، قال كاهن رعية عين إبل الأب حنا سليمان: نحن في قلب المعارك في الجنوب ولكنّ إيماننا هو الذي يُساعدنا على البقاء في أرضنا.

كاتس يتوعد قاسم

 ميدانيا، وبينما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس “نعيم قاسم وزملاءه بأنهم سيدفعون ثمنا باهظا لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح.” وقال: “سنطهر جنوب لبنان من حزب الله وداعميه وسنقتلع “أنياب الأفعى” لحزب الله في لبنان بأكمله”، وفيما الغارات مستمرة على الجنوب وسط اصرار اسرائيلي على بلوغ نهر الليطاني، نقل موقع واللا العبري عن مصادر عسكرية قولها ان الجيش الإسرائيلي بدأ هدم منازل في قرى لبنانية على الخط الأول للحدود، وأنه وسع العملية البرية في جنوب لبنان لعمق 14 كيلومترا وصولا إلى البياضة.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.