شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – ترامب هل يقنع نتنياهو بخفض غلوائه في لبنان؟
هل يستمع بنيامين نتنياهو الى نصيحة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتخفيف غلوائه واعتداءاته على لبنان، فتبقى ضمن النمط المعروف حالياً، فلا تنتقل الى مستوى المعارك الحربية وفق التهديدات الموجهة الى المسؤولين اللبنانيين والتي تنزل عليهم يومياً من الزوار والموفَدين من شرق وغرب؟!.
بداية يجدر التذكير بما أوردناه، هنا، أمس عن نتنياهو الذي طلب من المحكمة أن تؤجل محاكمته بتهمة الفساد (وكانت الجلسة مقررة أمس الاثنين) الى موعد آخر، لأن الجانب الأميركي أراد أن يبحث معه الوضع في لبنان. ومن الواضح أن ثمة جديداً في الموقف الأميركي، ولا نقول إن هناك انقلاباً في هذا الموقف، ولكن في المعلومات المتوافرة ما يشير الى أن تأثير السفير الأميركي الجديد لدى لبنان ميشال عيسى على قرارات البيت الأبيض يختلف نوعياً عن تأثير الموفد الرئاسي توما البراك، ومع أن هاتين الشخصيتين لبنانيتا الأصل كلتاهما، إلا أنهما لا تلتقيان على تقدير واحد في النظرة الى معالجة مسألة سلاح حزب الله، علماً أن الهدف واحد وهو ألّا يكون ثمة سلاح خارج السلطة الشرعية. إنما الخلاف على الأسلوب. فمَن يُقنع مَن: ترامب أو نتنياهو؟
في انتظار ذلك، يترقب لبنان سلسلة تطورات بارزة تتواتر في الساعات والأيام المقبلة: زيارة توما البراك الى إسرائيل التي تُجرى هذه المرة تحت عنوان مزدوج وهو دعوة الإسرائيلي الى وقف عملياته في سوريا وخفض منسوب اعتداءاته على لبنان.
ومؤتمر باريس المهم جداً لدعم الجيش اللبناني والذي يتخذ طابعاً دولياً، وأبرز المشاركين فيه الى جانب فرنسا ولبنان كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.
يليه في اليوم التالي مباشرة وصول رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لمتابعة مبادرة بلده التي حملها، قبل أيام، وزير خارجيته، الى المسؤولين اللبنانيين.
في غصون ذلك كانت قيادة جيشنا تنظم رحلة استطلاعية للديبلوماسيين والملحقين العسكريين العرب والأجانب، الى جنوب نهر الليطاني ليعاينوا عن قرب كيف أن الجيش أفرغ هذه المنطقة من سلاح حزب الله.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.