شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – مخابرات أميركا وإسرائيل هل كانت معلوماتها خاطئة؟

6

كشف سفير أوروبي منتدَب في لبنان أن المعلومات المتوافرة لدى بلده تفيد بأن أجهزة المخابرات الغربية، عموماً، كانت معلوماتها «منتقَصَة» حول قدرات إيران القتالية. وعليه فإن التصريحات التي درَج الرئيس دونالد ترامب على الإدلاء بها في الأشهر الأخيرة كثيراً ما تضمنت معلومات مغلوطة عن قوة إيران استناداً الى نتائج الحرب السابقة. فلقد كان ترامب يتحدث عن أن طهران فقدت، جراء تلك الحرب، أكثر من ثمانين في المئة من قدراتها الصاروخية، وأن الصواريخ الأكثر فاعلية قد دُمّرت مع منصات إطلاقها، وبالتالي فإن ما تبقى من الصواريخ ليس على فاعلية وتأثير يُذكر. والواقع يثبت خطأ هذه السردية، بدليل النهج الإيراني في رفع منسوب الهجمات يومياً على إسرائيل وبلدان الجوار العربية، والأضرار البليغة التي تكبدها الإسرائيلي، مع انعدام الدلائل على قرب نفاد المستودعات، إضافة الى أن مصانع إنتاج الصواريخ التي لم تتوقف في حقبة ما بين الحربين (السابقة والحالية) تواصل إنتاجها في مواقع تحت الأرض.

السفير الأوروبي الذي كان يتحدث في دارة شخصية سياسية متقاعدة جمعت كوكبة من الأصدقاء الى مائدة عشاء، أوضح كلامه قائلاً: يجب ألّا يُفسَّر ما تقدم على أن الأميركي سيخسر هذه الحرب، ولكنه بالتأكيد لن يربحها ما دام النظام قائماً، وليس ثمة ما يشير، حتى الآن، الى احتمال تغيير النظام، حتى ولو تمكن الهجوم على إيران من اغتيال المرشد الجديد. مع عدم المرور، بسرعة، على الأضرار الفادحة بالأرواح وكذلك في الدمار الهائل الذي مُنيت به إيران. ولكن نظرة النظام الإيراني الى الخسائر في البشر والحجر تختلف جذرياً عن نظرتنا في الغرب، فخسارة الحرب في نظرهم هي عندما يسقط النظام وما سوى ذلك فلا يعتبرونه خسارة مهما ارتفعت فاتورة الخسائر في الأرواح والماديات.

ومضى السفير في مداخلته بالآتي: معلوماتنا تؤكد على أن الرئيس ترامب منفتح جدياً على مفاوضات مع إيران، وهو أشار الى ذلك في كلامه الأخير(…).

وختم قائلاً: ويؤسفني أن أقول لكم، أيها اللبنانيون، إنه مهما آلت إليه هذه الحرب مع ايران فأنتم «قصتكم طويلة»، فالقرار ضد حزب الله نهائي وحاسم، والاحتلال الإسرائيلي في الجنوب لن ينتهي إلّا بعد عقد اتفاقية سلام مع إسرائيل، وهذا سيستغرق أمداً طويلاً، فما هي قدرتكم على الاحتمال؟!. هذا هو السؤال.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.