عون رحّب بتطويب البطريرك الياس الحويك

مذكرة تفاهم بين الرئاسة والجامعة اللبنانية

20

عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امس في قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناولت مواضيع تتعلق بقطاعي الطاقة والاتصالات كما بالواقع الاعلامي. وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون وزير الطاقة والمياه جو صدي الذي اطلعه على واقع قطاع الكهرباء في الظروف الراهنة، ووضعه في صورة التقدم الذي حصل في سياق العمل لاستجرار الكهرباء والغاز من سوريا والأردن.
وعرض رئيس الجمهورية مع وزير الاتصالات شارل الحاج واقع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع الاتّصالات في جنوب لبنان، والتحضيرات لإعادة الخدمات فور عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم نظراً للدور الأساسي الذي تؤديه الاتّصالات في الحياة اليومية والتعليم والاستشفاء والاقتصاد.
من جهة أخرى، اكد رئيس الجمهورية ان الجامعة اللبنانية ليست مجرد صرح اكاديمي، بل هي الضمير التعليمي للدولة وهي المؤسسة التي آمن بها لبنان سلاحا في وجه الجهل والتهميش ورهانا استراتيجيا على الانسان في غياب سائر الموارد. وقال ان الجامعة اللبنانية ولدت من رحم الحاجة الوطنية لتكون جامعة لكل اللبنانيين، لا فرق بين منطقة وأخرى، ولا بين ميسور ومحدود الحال، لافتا الى ان الجامعة انجبت على مدى عقود خيرة الأطباء والمهندسين والحقوقيين والعلماء الذين حملوا اسم لبنان عاليا حيثما حلوا، وهي المصنع الذي تخرجت منه قيادات، وهي المختبر الذي يتشكل فيه وجدان الأجيال، لكل ذلك فان الاستثمار فيها استثمار في الدولة نفسها.
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران مع عدد من عمدائها، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بين المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ممثلة بمديرها العام الدكتور أنطوان شقير والجامعة، حيث اعتبر رئيس الجمهورية ان هذه المذكرة تشكل تعهدا وطنيا على ان تكون المؤسسات الدستورية رافعة للمؤسسات الاكاديمية، وان تكون الجامعة بدورها رافدا للسياسات الوطنية في البحث والمعرفة والخبرة، وقال:”نريد لهذا التعاون ان يفضي الى حلول علمية للتحديات التي تواجه لبنان.”
وتقع مذكرة التفاهم في اربع صفحات، تهدف الى تفعيل التعاون بين الطرفين في مجال تعزيز وتطوير التواصل وتبادل الخبرات والمعلومات والموارد المتاحة بينهما من اجل العمل على الاستفادة المتبادلة في سبيل المصلحة العامة. ويندرج في اطار التعاون العمل على افادة الجامعة وتلاميذها من اطر عمل رئاسة الجمهورية وذلك من خلال تدريب الطلاب ضمن فترات تدريبية في دوائر القصر الجمهوري، والقاء كبار الموظفين محاضرات امام طلاب الجامعة بمواضيع ذات طابع قانوني، او اداري، او ديبلوماسي، او اعلامي وغيره، والعمل على افادة رئاسة الجمهورية من الكفاءات والامكانيات التي تتوافر في الجامعة اللبنانية عبر تعزيز مسارات التعاون وتبادل الخبرات والطلاب والأساتذة وتنمية المجال البحثي في مواضيع ذات اهتمام مشترك، وتقديم الدعم التقني ومشاركة الطلاب في الفعاليات الثقافية والعلمية التي تنظمها رئاسة الجمهورية.
كما يشمل التعاون تطوير وتنسيق شراكة ناشطة بين الطرفين من خلال مشاريع وانشطة مشتركة تحقق الغرض من الاتفاق، وتبادل المعلومات والوثائق والإحصاءات والبحوث العلمية والدراسات والخبرات والتحاليل حسب الاقتضاء وتنظيم أنشطة مشتركة لتكوين الكفاءات مثل التدريب والندوات وحلقات العمل ومناقشات الطاولات المستديرة.
على صعيد آخر، رحب الرئيس عون بتوقيع قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر مرسوم اعلان المكرم البطريرك الياس الحويك، مؤسس لبنان الكبير طوباوياَ.
واذ شكر الرئيس عون، باسم لبنان حكومة وشعبا، الاب الأقدس على اهتمامه الدائم بلبنان، لاسيما في الظروف الدقيقة والتحديات الكبرى التي يجتازها، فإنه أكد ان هذا الاعلان اليوم بالذات، في ذكرى مئوية إعلان دستور لبنان، يأتي علامة بأن العناية الإلهية التي لطالما عمل بهديها الطوباوي الجديد هي التي تحفظ لبنان الكبير كما اراده وعمل جاهدا لتحقيقه: وطن التآلف بين مختلف طوائف، بحدوده “التاريخية والحضارية”.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.