عون: لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا امس «كتلة نواب الأرمن» التي ضمت النائبين هاغوب بقرادونيان وآغوب تريزيان اللذين قالا بعد اللقاء: نزور اليوم فخامة رئيس الجمهورية في ظروف اقل ما يقال فيها انها استثنائية- استثنائية بفظاعاتها، واهوالها، وصعوباتها، وتحدياتها. وفي مثل هذه الظروف، اقل الواجب زيارة هذا الموقع الذي يمثل وحدة الوطن بشعبه وارضه ومؤسساته. تباحثنا في الحروب المستعرة في المنطقة، وتوقفنا امام هول العدوان الذي يشن على بلاد الارز، وما تعانيه مناطق كاملة، وما يتهدد اجزاء عزيزة من ارض الوطن. كما استعرضنا مسالة النزوح وما يعانيه اهلنا النازحين قسرا عن ديارهم، وما يبذل في سبيل تخفيف معاناتهم، والحاجات التي يتوجب تأمينها. وعرض الرئيس عون مع النائب وائل أبو فاعور، الوضع الراهن في لبنان والمنطقة، وتداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان، واهمية الحفاظ على السلم الأهلي الذي يعتبر احد المداميك الأساسية للحفاظ على مقومات الصمود والاستقرار وتخطي لبنان هذه المرحلة الحرجة التي يمرّ بها. واستقبل الرئيس عون النائبة نجاة عون صليبا، وبحث معها موضوع النازحين اللبنانيين في الشوف، واحتضان أهالي المنطقة لهم وسبل تأمين الدعم والمساعدة اللازمين. واستقبل رئيس الجمهورية، رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأمنية والسياسية الراهنة. وفي قصر بعبدا، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس الدكتور كمال حايك. الى ذلك، ابلغ الرئيس عون المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الاميرال Edward Ahlgren خلال استقباله له امس في قصر بعبدا في حضور السفير البريطاني في لبنان Hamish Cowell، ان الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرض لها لبنان أوقعت ما يزيد عن ألف ضحية ومئات الجرحى وتهجير نحو مليون مواطن لبناني، إضافة الى الدمار الهائل الذي لحق بالبلدات والقرى اللبنانية التي تعرضت للقصف. وأشار الرئيس عون الى ان لبنان لا يمكنه خوض حروب الاخرين على ارضه وهذا ما حدده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع. ولفت الرئيس عون الى ان القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجوع عنها لانها تنطبق على ما نص عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة. وأشار الى انه كان بالإمكان تفادي هذه الحرب لو تجاوبت إسرائيل مع دعوات لبنان والدول العربية والمجتمع الدولي للانسحاب من الأراضي التي احتلها في العام 2024 ولو تقيدت بالاتفاق الذي تم الوصول اليه في حينه برعاية أميركية وفرنسية. واكد الرئيس عون للمسؤول البريطاني ان مبادرة التفاوض التي اطلقها قبل أيام لا تزال قائمة وقد حظيت بدعم إقليمي ودولي لافت، ويبقى ان تتجاوب إسرائيل مع الدعوات الى وقف اطلاق النار وتفعيل هذه المبادرة، معتبرا ان قصف إسرائيل للجسور هدفه عزل قرى وبلدات جنوب الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية مع ما يخلفه هذا العمل المدان من تداعيات سلبية. وأشار الرئيس عون الى ان اللقاءات التي يعقدها مع كبار المسؤولين والأحزاب هدفها تعزيز الاستقرار الأمني في الداخل وتحصين الوحدة الوطنية واستمرار تماسك المجتمع اللبناني، لافتا الى انه واثق بان اللبنانيين حزمة واحدة في مواجهة التحديات الراهنة.
وشكر الرئيس عون الاميرال Edward Ahlgren على الدعم الذي تقدمه بريطانيا للبنان عموما وللجيش اللبناني خصوصا. وكان الاميرال Edward Ahlgren نقل الى الرئيس عون دعم بلاده للبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها، مؤكدا التضامن مع الشعب اللبناني الصديق في معاناته. وتلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بعد ظهر اليوم من الأمينة العامة لمنظمة الفرنكوفونية السيدة Louise Mushikiwabo عبرت فيه عن تضامنها مع لبنان في الظروف الراهنة التي يمر بها ومعاناة الشعب اللبناني لا سيما العائلات التي نزحت من قراها وبلداتها المستهدفة بالقصف الاسرائيلي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.