أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان “لا غنى عن الدولة التي تحمي الجميع، وليس العكس. وعلى مر السنين تبيَّن ان ما من احد بإمكانه ان يملأ مكانها ويأخذ دورها”. وقال: “هذه مسؤولية مشتركة بيننا، لا على الحكومة او المجلس النيابي وحدهما، لكي نعمل معا في بناء مؤسساتها. فكلنا لدينا علم واحد وهوية واحدة، وعلينا العودة الى كنف الدولة التي تصوننا من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب”. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله امس في قصر بعبدا، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، على رأس وفد يمثل كنيسة الأرمن الكاثوليك. الى ذلك، عرض الرئيس عون مع وزير الاتصالات شارل الحاج شؤون الوزارة. نيابيا، عرض الرئيس عون مع النائب اديب عبد المسيح الأوضاع العامة وآخر المستجدات. واستقبل رئيس الجمهورية الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي، بحضور نائب رئيس بعثة جامعة الدول العربية في بيروت المستشار الدكتور يوسف السبعاوي، وكان عرض لسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان والدول العربية، ودور القطاع الخاص واتحاد الغرف العربية في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتشجيع الاستثمارات العربية في لبنان، وتوسيع حضور المنتجات والخدمات اللبنانية في الأسواق العربية”. وأكد الرئيس عون أن “لبنان يمتلك المقومات التي تؤهله لاستعادة دوره كمركز اقتصادي ومالي عربي”، مشددا على “أهمية دور القطاع الخاص العربي في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية، وتشجيع الاستثمارات، والمساهمة في دعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل”. من جهته، أطلع حنفي الرئيس عون على دور اتحاد الغرف العربية، الذي يتخذ من بيروت مقرا له منذ تأسيسه عام 1951، باعتباره “المظلة المؤسسية للقطاع الخاص العربي، ويضم اتحادات وغرف التجارة والصناعة في الدول العربية، إضافة إلى شبكة من الغرف العربية الأجنبية المشتركة في عدد من دول العالم”. وأكد أن “استمرار اتحاد الغرف العربية في العمل من بيروت يحمل دلالة اقتصادية ومؤسسية مهمة، ويعكس الثقة بدور لبنان ومكانته في منظومة العمل الاقتصادي العربي”. وأبدى “استعداد الاتحاد وشبكة الغرف العربية للعمل مع مجتمع الأعمال اللبناني خلال المرحلة المقبلة، من خلال الترويج للفرص الاستثمارية في لبنان، وتنظيم بعثات وملتقيات اقتصادية، وربط الشركات اللبنانية بنظيراتها العربية، والمساهمة في استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال إلى المشروعات الإنتاجية والتنموية”. وقال حنفي: “لبنان اليوم لا يحتاج فقط إلى المساندة، بل إلى شراكات واستثمارات تعيد تشغيل قدراته الإنتاجية وتخلق فرص العمل. والقطاع الخاص العربي يستطيع أن يكون شريكا أساسيا في هذه المرحلة”. وأكد أن “استعادة الثقة تمثل عنصرا أساسيا في استعادة النشاط الاقتصادي والاستثماري”، مشيرا إلى أن ما لمسه خلال اللقاء من “إرادة لدى الرئيس عون للمضي قدما في مسار الإصلاح والتعافي يمثل رسالة إيجابية إلى مجتمع الأعمال العربي”. وقال: “رسالتنا من بيروت واضحة: نحن نثق بقدرة لبنان على استعادة دوره، وسنعمل على ترجمة هذه الثقة من خلال التواصل مع مجتمع الأعمال العربي، وتشجيع الاستثمارات والشراكات التي تخدم الاقتصاد اللبناني وتدعم مسار التعافي”. واختتم الأمين العام لاتحاد الغرف العربية بالتأكيد على أن “الاتحاد سيضع إمكاناته وشبكة علاقاته العربية والدولية في خدمة الجهود الرامية إلى دعم الاقتصاد اللبناني وتعزيز ارتباطه بمحيطه العربي، قائلاً: “استقرار لبنان وتعافيه الاقتصادي ليسا مصلحة لبنانية فقط، بل مصلحة عربية، وعودة لبنان بقوة إلى محيطه الاقتصادي العربي تمثل قيمة مضافة للاقتصاد العربي ككل”. وعرض رئيس الجمهورية مع رئيس لقاء “سيدة الجبل” النائب السابق الدكتور فارس سعيد الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة، إضافة الى أوضاع المنطقة. كما استقبل المدعي العام في جبل لبنان القاضي سامي صادر، وعرض معه شؤونا قضائية ومسار العمل في النيابة العامة في جبل لبنان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.