عون يواصل اتصالاته الديبلوماسية.. افرام يحذّر من الدخول في الفراغ النيابي
توزعت مواعيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امس في قصر بعبدا، على ثلاثة محاور. الأول: استكمال الاتصالات الديبلوماسية، والثاني: نيابي، وذلك بهدف شرح موقف لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية والسبل الممكنة لمواجهتها، اضافة الى التأكيد على القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، الذي اكد الرئيس عون اكثر من مرة على انه قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه.
اما في المحور الثالث، فكانت لرئيس الجمهورية لقاءات وزارية عرضت للتطورات وعمل الوزارات في الظروف الراهنة.
وزارياً، اطلع وزير الاتصالات شارل الحاج الرئيس عون على واقع شبكتي الاتصالات الثابتة والخلوية في لبنان، والإجراءات المتخذة لضمان استمرارية الخدمة خصوصاً في المناطق الحساسة. وشدد الوزير الحاج على التزام فرق العمل والموظفين الذين يواصلون عملهم للحفاظ على تشغيل الشبكات في مختلف الظروف.
وتناول اللقاء أيضاً التطورات السياسية والتصعيد الإقليمي وانعكاساته المحتملة على لبنان.
واطلع وزير الطاقة والمياه جو الصدي الرئيس عون على وضع المحروقات في البلاد وطمأنه ان لا ازمة بنزين ومازوت وغاز، كما وضعه في مسار المحادثات مع البنك الدولي في شأن إنشاء معامل جديدة لانتاج الكهرباء والاتصالات مع دول الخليج ومصر والأردن لاستجرار الغاز إلى لبنان.
ديبلوماسياً، واصل رئيس الجمهورية لقاءاته امس، فالتقى تباعا: القائم بالأعمال الإماراتي محمد شاهين الغفلي ، والقائم بأعمال سفارة دولة الكويت المستشار عبدالعزيز حميدان الدلح ، والسفير العماني في لبنان الدكتور احمد بن محمد السعيدي ، الذين اكدوا تضامن دولهم مع لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة، وتأييدهم لسيادة لبنان واستقلاله ودعم قرارات سلطته الشرعية.
وفي الاطار النيابي، استقبل الرئيس عون رئيس لجنة المال النيابية النائب ابرهيم كنعان ورئيس لجنة الشباب والرياضة النائب سيمون ابي رميا والنائب الان عون الذين تداولوا مع رئيس الجمهورية في الأوضاع الراهنة والتطورات الامنية.
واستقبل الرئيس عون رئيس المجلس التنفيذي لـ” مشروع وطن الانسان” النائب نعمة إفرام الذي قال بعد اللقاء: “لقد تشرفنا بلقاء فخامة الرئيس ونحن نؤكد في هذه المرحلة المهمة من تاريخ لبنان على ضرورة الوقوف الى جانب بعضنا البعض، وتم خلال لقائنا تبادل الافكار والهواجس والاطلاع على رؤيته للاوضاع. وكانت هناك رؤية صائبة وقراءة واقعية لخطورتها واثرها على المستقبل. وقد تطرقنا الى اهمية القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء والذي نعتبره منعطفا اساسيا في تاريخ لبنان. كما تطرقنا الى دور قيادة الجيش اللبناني التي اثبتت عبر انجازاتها على الارض في اليومين الماضيين البدء بتنفيذ القرارات التي اتخذت. فالجميع لا ينظر الا الى الافعال، والقيادة على قدر المسؤولية، ويعطيهم الف عافية.”
وتابع افرام: “كما تطرقنا خلال اللقاء الى المرحلة المقبلة، وموضوع الانتخابات النيابية وخطورة عدم تمديد المهل لها لأنه لا سمح الله إذا تطورت الاوضاع اكثر من ذلك، فان دخول مجلس النواب في حالة فراغ يصبح كارثة. وكما حصل سابقاً ، لقد تم التمديد لولاية مجلس النواب لأنه كان هناك هاجس استمرارية المؤسسة الام. وفي الوقت نفسه يتضمن قانون التمديد فكرة او مبدأ، يقول انه عندما تنتفي حجة التمديد يجتمع مجلس النواب بهدف تقصير ولايته واعادة اجراء انتخابات، وهذا ما كان يحصل سابقاً”.
وقال: “إن الايام المقبلة ستكون صعبة جداً خصوصاً على أبناء الجنوب الذين علينا جميعا الوقوف الى جانبهم. ونحن نتوجه الى كل لبناني يعتبر نفسه معني بأخيه اللبناني، النظر الى كل نازح على انه اخوه. فالاب والام والطفل ليس لهم اي علاقة بالسياسة الكبرى في العالم، ولم يتخذوا قرار خرق الاتفاقات الموجودة، فهم ضحايا ونحن مسؤولون عن الوقوف الى جانبهم لأن لدينا بلدا واحدا وهو لبنان وجميعنا اخوة نعيش فيه ومسؤولون عن سلامه.
واستقبل رئيس الجمهورية في حضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، رئيس اركان القوات المسلحة الفرنسية الجنرال Fabien Mandon موفداً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.