فضل الله: لإعتماد لغة الحوار وصولاً لصيغة تضمن حماية البلد
جدد العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة، دعوة الحكومة اللبنانية إلى «أن يكون موقفها إزاء كل ما يجري نابعا من حرصها على سيادة هذا الوطن وكرامته وحريته وأن تكون أمينة على كل التضحيات الجسام التي بذلت ولا تزال تبذل في هذا الطريق». ورأى انه «على الجميع أن يعرف أن لبنان رغم كل الذي جرى له ليس ضعيفا بحيث يطلب منه أن يقدم التنازلات المذلة، فتاريخه شاهد أنه لم يقبل يوما أن يعطي إعطاء الذليل ولم يقر اقرار العبيد، صحيح أن هذا الخيار قد يكون مكلفا لكن بهذا المنطق تصان الأوطان وتحمى وتتحقق السيادة على أرضها». وأكد فضل الله وجوب العودة إلى «التواصل واعتماد لغة الحوار والعمل سويا للوصول إلى صيغة تضمن حماية البلد من الأخطار التي تحدق به وتحفظ سيادته على أرضه ووقايته من أية فتنة يراد لها أن تحصل بين اللبنانيين أو بين الجيش والمقاومة»، مجددا «ثقتنا باللبنانيين بأنهم ورغم الخلاف الحاصل على خيارات التعامل مع الكثير من القضايا لن يسمحوا للفتنة أن تحصل بينهم، وهم من وعوا أهوالها ومخاطرها وعانوا ولا يزالون يعانون من تداعياتها». وإذ شدد على «ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية والعمل على حمايتها والوقاية من أية فتنة من خلال نزع فتيل ما قد يتسبب بها ومن جهتنا»، قال: «كما كنا سنبقى الأمناء والحرصاء عليها ولن نسمح بمن يتهددها أو يسعى لاستغلال أي ثغرة يراد أن ينفذ من خلالها». ورأى إن ما يجري في سوريا دليل إضافي «أن الكيان الاسرائيلي لا حدود لأطماعه التوسعية ومشروعه التقسيمي والتي لن يحول دون تحقيقها إلا بالعمل على تعزيز عناصر الوحدة بين مكونات هذا البلد وإزالة الغبن الذي قد تشعر به طائفة أو مذهب أو قومية». وفي الذكرى السنوية لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، دعا الدولة اللبنانية وكل الحريصين على هذا البلد إلى «العمل للأهداف التي عمل لها والكشف عن ملابسات هذه الجريمة التي لا تمثل إساءة لطائفة بعينها بل للبنانيين وللعرب والمسلمين».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.