قاليباف وفانس وجهاً لوجه في إسلام اباد وسط انعدام الثقة وبقاء الأيدي على السلاح
حراك مكثف محوره باكستان والسعودية وإيران
تتسارع وتيرة التحركات الديبلوماسية في المنطقة، بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبيل انطلاق جولة مفاوضات مهمة بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد غدا الجمعة.
فقد شهدت الساعات الماضية اتصالات مكثفة شملت عواصم عديدة، إذ أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان تناولت سبل الحد من التوتر وضمان استقرار المنطقة.
وعلى مدار الساعات الماضية، أجرى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عددا كبيرا من الاتصالات مع وزراء خارجية ومسؤولين في تركيا وكندا وأوزباكستان وقطر والكويت والاتحاد الأوروبي.
كما بحث الوزير الباكستاني مع وزير الخارجية السعودي آخر التطورات الإقليمية، إذ أعربا عن قلقهما البالغ إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان وشددا على الحاجة الملحة إلى الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار وتطبيقه لضمان سلام واستقرار دائمين.
بدوره، أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف الأربعاء عدة اتصالات هاتفية مع ولي العهد الكويتي والرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والإيراني مسعود بزشكيان لبحث آخر التطورات.
وبدأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جولة خليجية استهلها بلقاء في جدة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، استعرضا خلاله مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، إذ أكد الجانبان على دعم كافة الجهود المبذولة بما يُعزز أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد في اتصال مع وزير خارجية البرتغال ضرورة البناء على اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي إيران، تعالت أصوات المسؤولين الإيرانيين بالتأكيد على انعدام ثقتهم في الولايات المتحدة وتعهداتها، مؤكدين استعدادهم الكامل لمواجهة أي انتهاك للاتفاق.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هذه الضربات تمثل انتهاكا صريحا للتفاهمات الأخيرة، مؤكدا أن الكرة الآن في ملعب واشنطن للضغط على إسرائيل ومنعها من تخريب الاتفاق.
بالمقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القوات الأميركية ستبقى حول إيران إلى أن يتم الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، على حد قوله.
من جانبه، أعرب الجيش الإيراني، عن استعداده لحرب “طويلة الأمد” في حال فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن إيران “أجبرت العدو على قبول وقف إطلاق النار من خلال موقفها الحازم”، مضيفا أن أساس وجوهر المفاوضات تتركز على شروط طهران.
وأردف: “رغم ذلك، سنتعامل بحذر مع عملية المفاوضات، ونأمل نجاحها، لكننا مستعدون لحرب طويلة في حال فشلها”.
وأكد على انعدام ثقة طهران بالجانب الآخر، قائلا: “أثبت العدو أنه غير موثوق خلال عملية الاتفاق النووي، كما أظهر الموقف ذاته في جولتي المفاوضات السابقتين”.
وأشار إلى أن الاستعدادات العسكرية الإيرانية مستمرة، مضيفا: “أعيننا على العدو، وأصابعنا على الزناد”.
وستجري مناقشات إسلام آباد تحت ضغط تباينات حادة في الشروط إضافة لتضارب حول بعض البنود المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والعقوبات على إيران إضافة لشمول لبنان في وقف إطلاق النار
.وبشأن هذه المفاوضات افاد مساعد وزير الخارجية الإيراني بأن باكستان أبلغت طهران أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، سيترأس وفد بلاده في مفاوضات إسلام آباد. مشيرا إلى أنه بناء على ذلك، فإنه من المحتمل أن يترأس الوفد الإيراني رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف. مؤكدا على ضرورة العمل على بروتوكول لضمان العبور بمضيق هرمز مع العمانيين وربما مع المجتمع الدولي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.