قرار حزب الله في إيران!!!
كتب عوني الكعكي:
ألم تسمعوا ما قاله شهيد فلسطين ولبنان السيّد حسن نصرالله في إحدى مقابلاته، حيث كانوا يتحدّثون عن البنوك والأموال والسلاح، فردّ الشهيد السيّد بالقول: إنّ أموالنا وأكلنا وشربنا كلّها تأتي من الجمهورية الإسلامية في إيران، ونحن لا نتعامل مع «البنوك» اللبنانية وليس لنا معها أيّة علاقات…
هذا ما قاله شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله منذ زمن بعيد…
هنالك مثل فرنسي يقول «من يعطي هو الذي يأمر- Qui donne Ordonne-».
فالسياسيّون اللبنانيون ينتقدون ويصرّحون ويصرخون: نريد من حزب الله أن يسلّم سلاحه..
والبعض الآخر يقول: لماذا سكت الحزب حوالى الـ15 شهراً من تاريخ إعلان وقف النار بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني (نوڤمبر) عام 2024؟ وإلى أن بدأت حرب إيران ضد أميركا، فوراً ومن دون أي مقدّمات دخل الحزب بشكل مفاجئ حرب إسناد إيران بعد «سكوت» الموت، الى إطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل.. ما يدلّ على أنّ البحث مع الحزب لا يجدي نفعاً، لأنّ قرار الحزب بيد إيران.
أظنّ أنّ الأمور تزداد سوءاً بمجيء ابن خامنئي مجتبى، حيث يقول المقرّبون منه، وهم يعرفونه تمام المعرفة، إنّه نسخة أسوأ من أبيه، وإنّه لم يعمل شيئاً في الحياة إلاّ البقاء في مكتب أبيه، ولا يعرف العالم الخارجي لأنّه مشغول بالدروس الدينية والتنظير، وكل ما يعرفه في الحياة هو «نظري»، لأنّه لم يفعل في حياته شيئاً يمكن أن يخرجه من جو الصلاة والعبادة، وقراءة القرآن، وتفسير «الملاّلي» الذين يعيشون خارج العالم. وللمناسبة لا توجد ثقة بين الكثير من المواطنين وبين رجالات الدين. وقد يكون من الصعب جداً أن نحكم على ولي العهد الجديد مجتبى الذي تسلم «الولاية» بعد أبيه، كما يحصل في عالم الملوك وعالم التوريث. إذ لا مكان لانتخابات تحت نظرية «أنا الملك… وأنا أفهم أكثر من كل البشر ولا حاجة كي تفكّروا، فأنا أفكّر عنكم وأنا ربّكم الأعلى».
اليوم تعاني إيران، أو في الحقيقة الحكم في إيران، أياماً مصيرية، إذ إنّ الحرب القائمة ليست عملية سهلة، لا سيّما وأنّ التحدّي الذي يجاهر به القادة الإيرانيون بأنهم سوف يدمّرون أميركا، وأنهم ضد الاستكبار، وإلى ما هنالك من مفردات استعملوها منذ تسلمهم الحكم.. وللتذكير فإنّ «الشيطان الأكبر هو أميركا».. و«الشيطان الأصغر هو إسرائيل».. و«الموت لأميركا».
يعتقدون أنّ «نظام الملاّلي» لا يزال يعيش في القرون الوسطى، وهو يعتمد على تأثير الدين على المجتمعات المتخلفة، حيث تطغى فلسفات الدين على الواقع، ويصبح التنظير والشعارات الوهمية أقرب الى عقول الناس وهي سيّدة الموقف.
وكمثال على ما أقول، عند بداية الحرب الإيرانية على العراق، تحت نظرية «التشييع» كان المناضلون المتعصّبون المؤيّدون لنظرية دولة الفقيه يلبسون أكفانهم ويذهبون الى المعركة.
في المقابل، بعضهم كان أشد غباء، فذهب الى الجنّة ليشتري منازل هناك مؤلفة من غرفة نوم أو إثنتين حسب إمكانياتهم المادية.
باختصار.. لا أرى أنّ هذا النظام قابل للتفاهم، لأنّ المصيبة أنهم يبنون أفكارهم ومعتقداتهم على «خزعبلات» دينية.
والأيام الآتية سوف تؤكد ما نقول..
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.