لبنان يتحضّر للجولة الرابعة من المفاوضات

تفاؤل أميركي رغم استمرار الإعتداءات

36

«الشرق» – تيريز القسيس صعب

 

يتحضر لبنان الرسمي للجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الاسرائلية في واشنطن في 22 من الجاري، والمقررة ان تستمر لثلاثة أيام في مقر وزارة الخارجية الأميركية.

وفي هذا الاطار، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تحضيرات الجولة الرابعة وما يمكن ان يخرج عنها مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم،والذي بدوره زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام للغاية ذاتها.

مصادر ديبلوماسية في العاصمة الاميركية اكدت لـ«الشرق» ان الاجواء إيجابية على الرغم من استمرار الاعتداءات الاسرائلية اليومية على لبنان وجنوبه تحديدا.

واكد المرجع اعلاه ان سفير الولايات المتحدة الاميركية في لبنان ميشال عيسى يحاول عبر الاتصالات والجولات المكوكية التي يقوم بها عند المسؤولين لاسيما اللقاء الاخير الذي جمعه برئيس مجلس النواب نبيه بري، شرح وجهة التوافق الذي حصل في الجولة السابقة والنوايا الأميركية المعروضة عبر خلق المنطقة التجريبية، وأهمية نجاحها كمرحلة اولية، والتي على اساسها ستظهر لاحقا نجاحها ام فشلها.

فـ”الوسيط” الشيعي الذي نقلت عنه اوساطه تمسكه بوقف شامل لاطلاق النار كمرحلة اولية، يتفهم جيدا الطروحات والحلول التجريبية المطروحة لكنه في المقابل يدرك تماما النوايا الاسرائلية المبيتة والتي تتملص من اي تفاهمات أوسع او اتفاقات على المدى البعيد.

فالمخرج الاميركي الداعي الى عدم استهداف المستوطنات الاسرائلية مقابل عدم قصف الضاحية الجنوبية، ان تم تحقيقه ونجاحه، فبطبيعة الحال قد يسهم في تعزيز وتقوية الدور اللبناني في التفاوض القائم، كما يساهم ايضا في انتشار الجيش وتطبيق المنطقة التجريبية.

الا ان التطورات الميدانية تبقى الرهان الأكبر في التوصل الى تسويات او حلول في لبنان، كما ان القصف الاميركي المستمر على طهران قد يؤثر سلبا على مجرى الاتصالات الدولية والاقليمية، ويضع المنطقة امام مخاطر اندلاع حرب مفتوحة.

فايران التي تحاول فرض ورقتها اللبنانية على طاولة التفاوض مع اميركا، لن تعطي للبنان وقفا للنار على طبق من فضة، بل ستستمر بفرض شروطها المضادة، علها تتمكن من كسب ما يمكن اخذه من الولايات المتحدة خدمة لمصالحها ووجودها.

من جهة أخرى، اعتبر مرجع اكاديمي اميركي في إحدى جامعات واشنطن في تواصله مع “الشرق” ان واشنطن تعطي مزيداً من الاهتمام والانتباه إلى لبنان ومساعدته على معالجة مشاكله.

وقال ان استقلال لبنان  والمحافظة على سيادته يدعمان مصالح الولايات المتحدة الجيوسياسية في الشرق الأوسط عن طريق حرمان خصوم الولايات المتحدة وتحديدا إيران من إمكانية استغلال لبنان.

Tk6saab@hotmail.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.