«ما هي أهميّة سلاح حزب الله»؟
كتب عوني الكعكي:
هذا السؤال بحاجة الى جواب، خصوصاً أنّ أميركا وإسرائيل مهتمان بسلاح حزب الله.
لا نريد أن نقلّل من أهميّة سلاح حزب الله.. لكن الحقيقة هي أنّ كل سلاح حزب الله أثبت أنه فاشل. إذ يكفي أنه خلال حرب دامت سنتين، لم يستطع الحزب أن يتقدّم على جبهة الجنوب باتجاه فلسطين، ولو سنتمترات قليلة. والأنكى أنّ الصواريخ التي كان يهدد بها شهيد فلسطين القائد السيّد حسن نصرالله بمقولته الشهيرة: «ما بعد بعد حيفا…» سقطت ولم تعطِ نتيجة. كذلك كان شهيد فلسطين يتحدّث عن عدد الصواريخ: فأحدهم يقول مئة ألف مثلاً، والثاني يقول هناك مائة وخمسون ألفاً، كل هذا كلام بكلام.
أمّا الذين يقولون أيضاً أنّه هناك صواريخ دقيقة وخطيرة ومهمّة، لكن الـCode ليس مع جماعة الحزب… بل إنّ ضباطاً من الحرس الثوري معهم الـCode ولم يعطوه للحزب… وهنا يبرز سؤال: كيف يمكن أن يقبل الحزب بصواريخ بدون Code، وما هي فائدة الحزب بصواريخ بدون Code؟ كله كلام بكلام.
إذ أثبتت الحرب الأخيرة التي اعترف بها شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله بأنّ هناك تفوّقاً تكنولوجياً كبيراً، خاصة بعد عملية «البيجر»، وإنّ إسرائيل أصبحت قادرة على أي عمل عسكري تريد أن تقوم به بدون أيّة مقاومة.
نقطة جديدة أصبحت لافتة، أنه بعد وقف النار بين إسرائيل ولبنان لم تتوقف إسرائيل عن عدوانها يوماً واحداً بل العكس يومياً.. هناك عملية أو أكثر ضد الحزب.. ساعة في جنوب لبنان وساعة ثانية في البقاع الأوسط وبعلبك والهرمل، والحزب يتفرّج ويعد عدد القذائف والصواريخ التي تقع على رؤوس عناصره وبيوتهم، والأهم أصحاب الدراجات.
إسرائيل بعد حصولها على «داتا» المعلومات من خلال المهرجانات التي كان يقيمها الحزب.. خاصة عندما يتوجّه الشهيد السيّد حسن نصرالله بخطابات تثير الشعب والجماهير.. كانت «الدرون» تقوم بواجباتها بتصوير جميع المشاركين والمسؤولين والجالسين في الصف الأوّل الذين أصبحوا مادة للاغتيال السهل. إذ كما ذكرنا أن «الدرون» تلجأ الى التصوير وأخرى تقوم بإطلاق الصواريخ التي تحتاجها لاغتيال الأشخاص أو الشخصيات المطلوبة.
ويكفي أن يكون خلال سنة من وقف إطلاق النار، قامت إسرائيل بقتل 500 من خيرة قيادات الحزب يوماً بعد يوم، تصطادهم كما يصطاد الصيّادون العصافير..
أمام هذا الواقع، يأتي القائد الجديد للحزب الشيخ نعيم قاسم ليقول: «إننا لن نسلّم سلاحنا وإننا متمسّكون بشروطنا».
يا شيخ نعيم: طالما أنت لا تستطيع أن تدافع عن نفسك، ولا تستطيع أن توقف إسرائيل باستمرار آلة القتل بأساليبها المتعدّدة بين «الدرون» أو الطائرات العسكرية الـF-14 والـF-15 والصواريخ الذكية والصواريخ الغبيّة التي تملكها، أصبح سلاحك كما يقولون باللغة العامية «خردة».
إكراماً للعباد وإكراماً للشعب اللبناني الذي حضن المقاومة ودفع الأثمان الغالية، ودفع ثمن مساندته المقاومة الى تدمير كامل جنوب الليطاني، وقسم من شمال الليطاني، الى ما جرى في الضاحية من تهديم نصفها، وما جرى في بعلبك والهرمل والبقاع كله… يبقى السؤال: ما فائدة سلاحك يا شيخ نعيم؟ بصراحة، لم يعد له أي أهمية إلاّ التخريب.
فهل تريد أن يدمّر هذا السلاح لبنان نهائياً.. هل تريد أن تكون المناطق الإسلامية كلها في حالة تدمير.. ومن المستفيد من هذا التدمير؟
نحن نعرف أنّ هناك فئة كبيرة تأخذ رواتبها من الجمهورية الإسلامية في إيران… ولكن عندنا سؤال الى إخواننا: هل «يستاهل» أن تكون أرواحنا مهدّدة لقاء تنفيذ أوامر إيران لقبض «حفنة من الدولارات»؟ وأين الوطن وأين الشرف وأين أرواح الشعب كلها، أليْس لها قيمة؟
عودوا الى الحقيقة، عودوا الى الوطن. ويكفي تنفيذ أوامر إيران التي تستغلكم من أجل وصولها الى ما أطلقه الملالي أنه يسيطر على 4 عواصم عربية، وأسألهم أين هي؟؟؟
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.