موقع إسرائيلي: تل أبيب تعيد إحياء خط الجبهة مع الأردن

10

أورد تقرير لموقع “واي نت” الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي شرع، في تحول إستراتيجي يعكس حجم التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، في عملية واسعة لإعادة إحياء وترميم التحصينات العسكرية والمخابئ المهجورة على طول حدوده الشرقية مع الأردن.

وقال إن هذه الخطوة، التي تأتي بعد عقود من الهدوء النسبي في هذا القطاع، تعيد إلى الأذهان حقبة الستينيات والسبعينيات، وتكشف عن مخاوف عميقة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تحول الحدود الأردنية إلى جبهة مواجهة نشطة، أو ما يسمى بالـ”خاصرة الرخوة” للدفاعات الإسرائيلية.

وأوضح الموقع أن التحركات الإسرائيلية الحالية تستند إلى سيناريو أمني تصفه قيادة المنطقة الوسطى بأنه “حرب الغد”. ويفترض هذا السيناريو احتمال قيام آلاف المسلحين من المليشيات الموالية لإيران، بمشاركة عناصر فلسطينية مقيمة في الأردن ومقاتلين حوثيين، بمحاولة اقتحام الحدود في عمليات تسلل جماعية ومنسقة.

وأشار الموقع إلى أن الهدف من هذه العمليات، وفقا للمنظور الإسرائيلي، هو تنفيذ هجمات واسعة النطاق تتزامن مع تصعيد عسكري داخل الضفة الغربية، مما يؤدي إلى تشتيت قدرات الجيش الإسرائيلي المنشغل بالفعل في جبهتي غزة ولبنان.

وتتضمن عملية الترميم الجارية إصلاح المواقع المحصنة والخنادق التي كانت هدفا للقصف الأردني في القرن الماضي، والتي تحول بعضها بمرور الزمن إلى مأوى للخفافيش.

ويتم الآن، وفقا للتقرير، تجهيز هذه المواقع بأنظمة مراقبة متطورة تشمل أبراج رادار وكاميرات تتبع عالية الدقة. كما تشمل الخطة الدفاعية تحديث نحو 80 كيلومترا من السياج الحدودي بمليار شيكل، وإنشاء سواتر ترابية ضخمة ومستودعات إمداد لوجستي لضمان صمود القوات الميدانية.

ورغم هذه التحصينات، يؤكد “واي نت” استمرار وتزايد قوة التنسيق الأمني بين قيادة المنطقة الوسطى الإسرائيلية والقيادات الإقليمية للجيش الأردني، بدعم مالي وعسكري كبير من الولايات المتحدة.

ويختم “واي نت”، تقريره قائلا إن تحصين الحدود الشرقية يمثل تحولا جوهريا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، حيث لم تعد تنظر إلى الأردن على أنها مجرد “عمق إستراتيجي” أو حدود هادئة، بل على أنها جبهة مواجهة محتملة تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية العسكرية والتكنولوجيا الدفاعية لمواجهة التهديدات غير التقليدية والمليشيات العابرة للحدود.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.