نتنياهو: لشمول التفاوض كامل مطالبنا وإلّا التحرك منفردين

ترامب يلوح بإرسال حاملة طائرات ثانية حال فشل المفاوضات

11

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠الأربعاء، في البيت ⁠الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتناولت المحادثات فرض قيود ⁠على ترسانة طهران الصاروخية وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. وطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ضم كل مطالبه للمفاوضات، والسماح له بالتحرك منفردا ضد ايران في حال رفضها او حال توافق اميركي ايراني لا يشمل الصواريخ البالستية وتفكيك اذرعها في المنطقة.
وفي لقائه السابع مع ترمب منذ عودة الرئيس الأميركي لمنصبه قبل نحو 13 شهرا، وكما كان متوقعا سعى نتنياهو بهذه الشروط إلى التأثير في الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية مع إيران عقب المفاوضات النووية التي عقدت في عُمان يوم الجمعة الماضي وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. وكان من اللافت ان نتنياهو دخل الى البيت الابيض من مدخل خلفي بسبب مئات المتظاهرين الذين قد عبّروا في محيط البيت الابيض عن معارضتهم لاستقباله بسبب مسؤوليته عن جرائم الإبادة في غزة وسعيه للحرب ايران.
ويهدد ترمب بشن ضربات على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، وتتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا. ويعبر ترمب دوما عن دعمه لأمن إسرائيل الحليف القريب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعدو اللدود لإيران.
ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال فشل المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن واشنطن قد تضطر إلى اتخاذ “إجراءات صارمة جداً” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب، في مقابلة مع منصة “أكسيوس” الإخبارية، الثلاثاء، إنه يدرس تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة تحسباً لعمل عسكري محتمل، مضيفاً: “إما أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران أو سنضطر لاتخاذ إجراء صارم للغاية كما حدث في المرة السابقة”، معرباً عن أمله في عقد الجولة الثانية من المفاوضات الأسبوع المقبل. وأردف: “لدينا أسطول متجه إلى هناك، وقد نرسل أسطولاً آخر أيضاً”.
وفي تصريحات موازية لـ«القناة 12» الإسرائيلية، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستضطر إلى اتخاذ “إجراءات صارمة جداً” إذا لم يُبرم اتفاق مع طهران، قائلاً: “إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سيتعين علينا القيام بشيء صارم جداً”.
وأوضح الرئيس الأميركي أن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل البرنامج النووي الإيراني “بكافة جوانبه”، إضافة إلى برنامج الصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أن المحادثات الحالية “مختلفة” عن السابقة التي استهدفت خلالها واشنطن منشآت نووية إيرانية.
واشار الرئيس الاميركي لـ”فوكس نيوز” الى “انني أفضل إبرام اتفاق مع إيران شريطة أن يكون جيدا ويتضمن منعها من امتلاك أسلحة نووية وصواريخ”.وهذا ما يريده نتنياهو الذي لا يخشى تفاوضنا مع طهران.
وأعرب الرئيس الاسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارته أستراليا، عن أمله في أن تسهم المحادثات بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في تقويض “إمبراطورية الشر” الإيرانية.
وقال هرتسوغ في كانبيرا وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترامب ونتنياهو “النجاح في تحقيق السلام”، وأن تتم مناقشة “المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعا والتي آمل أن تجلب مستقبلا أفضل لنا جميعا”.
في المقابل، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إن “على واشنطن عدم السماح لنتنياهو بالإيحاء قبل رحلته إلى واشنطن، بنيته تعليم الأميركيين إطار المفاوضات النووية”، وأضاف أن على الجانب الأميركي أن يكون متيقظا لما وصفه بالدور التخريبي للصهاينة.
وترى طهران أن الإدارة الأميركية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، ولو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.