«نظام الملاّلي» ينتحر!؟

50

كتب عوني الكعكي:
بعد مرور شهر على الحرب بين أميركا وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية ثانية، نتساءل: ماذا حققت أميركا من حربها هذه؟ نجيب ونقول:
أوّلاً: تمكنت من القضاء على سلاح الطيران الإيراني، إذ لم نَعُدْ نرى طائرة واحدة تحلّق في الأجواء.
ثانياً: القضاء على السفن والزوارق السريعة في إيران. ويُقال إنّ أميركا أغرقت 150 باخرة وعدداً كبيراً من الزوارق السريعة… وبهذا قد قضت -تقريباً- على القوّة البحرية الإيرانية.
ثالثاً: القضاء على آية الله علي الخامنئي ومعه كامل قيادة الصفّ الأوّل… من جماعة «ولاية الفقيه».
رابعاً: لغاية اليوم، لم يتجرّأ المرشد الجديد مجتبى خامنئي ابن علي خامنئي من الظهور.. وتختلف الروايات في شأنه… فيُقال إنّهم يخشون من اغتياله.
خامساً: القضاء على أكبر عدد من قيادة الحرس الثوري الإيراني، إغتيال المسؤول عن مضيق هرمز وقائد القوات الذي كان يتوعّد ويقول إنّه لن يسمح بفتح مضيق هرمز مهما كانت قوى الضغط.
وبعد هذه الجردة من الحساب، نسأل أنفسنا: على ماذا يعتمد النظام الإيراني للاستمرار في الحرب؟؟؟
هذا سؤال وجيه، والإجابة عليه أصعب.. ولكن الذي يعرف العقل الذي يدير الحرس الثوري يعرف أنهم لا يملكون أي منطق سوى منطق الانتحار.
في الحقيقة، إن مجرّد تفكير أي نظام في العالم، بأنّه يريد أن يحارب أميركا، فإنّ هذا يعني أنّ صاحب هذا الفكر يفكر بالانتحار بالفعل، إذ لا توجد دولة في العالم تملك جيشاً عدده 2 مليون منتشرين في جميع أنحاء العالم.
وحتى اليوم، لا يزال الرئيس دونالد ترامب يفكّر، وهو مقدم لا محالة على اتخاذ القرار، وضمن أهدافه:
أ- إحتلال جزيرة خارك.
ب- عملية إخراج اليورانيوم.
ج- فتح مضيق هرمز والتحكم به.
د- تدمير مطار بندر عباس.
هـ- تدمير قاعدة خورغو، وهي منشأة عسكرية إيرانية استراتيجية محصّنة، تقع في محافظة هرمزغان جنوب إيران قرب بندر عباس، تُستخدم لتخزين ونشر الصواريخ الباليستية، وتُعدّ جزءاً حيوياً من شبكة الدفاع الساحلي وتخزين الصواريخ.
بالعودة الى التاريخ يتبيّـن أنّ نظام «ولاية الفقيه» الذي اخترعه وزير خارجية أميركا في السبعينيات هنري كيسنجر كان الهدف منه إنشاء فتنة سنّية – شيعية.. ولكن يبدو أنّ الإدارة الأميركية اكتشفت أنّ هذا النظام لا يمكن احتواؤه، لذلك وقبل نهاية حكم شاه إيران أرسلت الإدارة كتاباً الى السفير الأميركي تطلب منه التدخّل لإنعاش وضع الشاه، فكان جوابه بكل صراحة «It‪’‬s too late».
منذ ذلك الوقت نرى أنّ التعايش بين النظام الأميركي و«نظام الملاّلي» لم يعد ممكناً.
وعند وصول الرئيس ترامب الى الرئاسة في ولايته الأولى، تبيّـن له أنّ قائد الحرس الثوري في «فيلق القدس» قاسم سليماني أصبح بين ليلة وضحاها يحكم العراق وسوريا ولبنان واليمن.
فكلام قاسم سليماني ترجمه نظام «ولاية الفقيه» عندما كان المرشد آية الله علي خامنئي يقول: إننا نسيطر على 4 عواصم عربية.
هذا الكلام استفزّ الرئيس ترامب فقرّر معاقبته، فأصدر الأوامر الى الجيش وتحديداً الى وكالة الـCIA بتصفية اللواء قاسم سليماني، وهكذا حدث في عملية دخلت التاريخ، إذ أنّ فتاة عمرها 20 سنة في الـCIA شاهدت على شاشة التلفزيون صورة موكب استقبال اللواء قاسم سليماني ومعه نائب قائد «الحشد الشعبي» ابو المهدي المهندس، فاتصلت بقائدها، فطلب منها أن تضغط على زر أمامها في الكومبيوتر، فانطلقت 4 صواريخ دمّرت موكب اللواء سليماني ومعه المهندس.
اليوم، قرّر الرئيس ترامب أن ينتهي من نظام يهدّد العالم بشكل عام، والعالم العربي بشكل خاص، لا سيّما وأنّ تاريخه مع العرب معروف من خلال الحرب العراقية – الإيرانية إذ لم يكن جيّداً، فكان هدف النظام الإيراني السيطرة على العالم العربي.
من هنا جاءت خطوة الرئيس ترامب ليعيد النظام الإيراني الى حجمه الطبيعي.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.