وفد هولندي في بعبدا والسراي.. الجنوب ودور «اليونيفيل» على طاولة البحث

5

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امس في قصر بعبدا، وزير التجارة الخارجية والتعاون الانمائي الهولندي Sjoerd Sjoerdsma وعرض معه للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين لبنان وهولندا. وأكد الوزير الهولندي تضامن بلاده مع لبنان والشعب اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مشيراً إلى أن زيارته النبطية امس أتاحت له الاطلاع عن كثب على حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون وتداعيات الحرب على حياتهم ومناطقهم. وأكد أنه سيحمل معه إلى لاهاي ما سمعه وشاهده من قصص إنسانية، بما يعكس الواقع الذي يعيشه اللبنانيون. تناول اللقاء برامج الدعم التي تقدمها هولندا للبنان، ولا سيما دعم الجيش اللبناني، وبرامج الإيواء والتعليم وسبل العيش، والتي تعمل الحكومة الهولندية على تعزيزها خلال العام الحالي. كما تم التطرق إلى أهمية المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، والدعم الذي تقدمه هولندا في هذا المجال، بما في ذلك المساعدة في تعزيز القدرات المتعلقة بتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها، ودعم عمل اللجنة التي أنشأها لبنان لهذه الغاية ويرأسها نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري. وتناول البحث مسار الإصلاحات التي تقوم بها الدولة اللبنانية، لا سيما الإصلاحات المالية والاقتصادية والمؤسساتية، حيث نوّه الوزير الهولندي بالتقدم الذي تحقق  وأهمية مواصلة هذا المسار بما يعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها ويدعم التعافي الاقتصادي. وكان عرض لإمكان توسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين لبنان وهولندا، ولا سيما في مجالات التجارة وريادة الأعمال والابتكار، والاستفادة من الطاقات والكفاءات التي يتمتع بها اللبنانيون. وتم التأكيد في هذا السياق على أهمية استقرار لبنان بالنسبة إلى أمن المنطقة وأوروبا، وعلى وجود فرص كبيرة لتطوير الشراكة بين البلدين.  تطرق اللقاء كذلك، إلى الوضع في الجنوب ودور «اليونيفيل»، بالإضافة إلى التطورات المتعلقة ببسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كاملة وحصرية السلاح بيدها، في إطار تعزيز سيادة لبنان واستقراره. وأكد الرئيس عون أن «إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار الذي تم التوصل اليه في المفاوضات اللبنانية -الاميركية -الاسرائيلية في واشنطن من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها وجرف المنازل والممتلكات»، لافتا إلى أن «الجيش يقوم بواجبه كاملا في المناطق النموذجية التي اعاد انتشاره فيها، وان كل ما يقال غير ذلك يستهدف الاساءة إلى الجيش والتشكيك بدوره والتزامه قرارات السلطة السياسية». واشار الرئيس عون إلى ان «إعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية، لكن ذلك لا يمكن ان يتم في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي»، مرحبا بأي «مساعدة دولية في هذا المجال لاسيما وأن دولًا عدة وافقت على انعقاد مؤتمر دولي لتوفير الدعم اللازم لذلك». وفي إطار الحديث عن دور «اليونيفيل»، أكد رئيس الجمهورية أن لبنان متمسك ببقاء هذه القوات في الجنوب نظرا للدور المهم الذي تقوم به ، واذا تعذر التمديد لها فان لبنان يرحب باي دولة شقيقة او صديقة ترغب في استكمال ما تقوم به اليونيفيل لاسيما في تقديم الدعم للجيش وللمواطنين الجنوبيين في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربويّة، وان الاتصالات جارية لايجاد الصيغة القانونية لمثل هذا الوجود الدولي». وشدد على «أهمية تقوية الدولة اللبنانية وتحقيق الاستقرار الامني والسياسي لان ذلك مفتاح نمو الاقتصاد الوطني».

 ثم انتقل شوردزما والوفد المرافق، الى السراي الحكومي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، في حضور السفير الهولندي لدى لبنان فرانك مولن. ووضع شوردزما الرئيس سلام في أجواء لقاءاته خلال زيارته إلى لبنان، ولا سيما زيارته إلى الجنوب ولقاءاته مع المعنيين في وزارتي الشؤون الاجتماعية والزراعة، حيث جرى البحث في دعم النازحين والقطاعات المتضررة، ولا سيما القطاع الزراعي. وتناول اللقاء مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، وجهود الحكومة في الإصلاح وتعزيز مؤسسات الدولة وقدراتها. ورحّب الرئيس سلام بالدعم الهولندي لمسار الدولة في العودة والتعافي، مؤكدًا أهمية حشد الدعم الدولي لهذه الجهود بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتمكين النازحين من العودة إلى قراهم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.