يوم زراعي للوزير هاني: تعزيز البحث العلمي ودعم صمود مزارعي الجنوب ومتابعة الاحتياجات

13

واصل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني لقاءاته وجولاته الميدانية لمتابعة الملفات الزراعية والبحثية والإنمائية، فزار مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في الفنار، وعقد في الوزارة اجتماعين مع وفد من نقابة مزارعي الجنوب ووفد من بلدية كفركلا، خُصّصا لبحث تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية، وسبل دعم المزارعين وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية في البلدات المتضررة.

وأكد هاني أن “عمل وزارة الزراعة يقوم على مسارين متكاملين: تطوير القطاع على أسس علمية حديثة، والاستجابة الميدانية السريعة لحماية المزارعين ومساندتهم، ولا سيما في الجنوب. فصمود المزارع في أرضه ليس قضية إنتاجية فحسب، بل هو قضية وطنية ترتبط بحماية الأرض وتعزيز الأمن الغذائي”.

وتم خلال الاجتماع البحث في سبل تطوير العمل البحثي والمخبري والإرشادي، بما يواكب احتياجات القطاع الزراعي والتحديات المستجدة، ويسهم في تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ يستفيد منها المزارعون والمنتجون.

كما تناول البحث دور المحطات التابعة للمصلحة والمنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، وأهمية تطوير قدراتها وتجهيزاتها، وتعزيز التكامل بينها وبين المصالح والمراكز الزراعية التابعة للوزارة، بما يضمن توفير الخدمات العلمية والفحوص المخبرية والمواكبة الفنية لمختلف القطاعات الزراعية.

وعرض شعيا تطوّر عمل المصلحة وبرامجها البحثية والعلمية، والجهود التي تبذلها في مجالات حماية النبات، والصحة الحيوانية، وسلامة الغذاء، وتحليل التربة والمياه، وتحسين الإنتاجية الزراعية، ومواجهة تداعيات التغيّر المناخي.

وأكد الوزير هاني أهمية الدور الوطني الذي تؤديه المصلحة، مشددًا على أن «تطوير القطاع الزراعي يجب أن يستند إلى البحث العلمي والبيانات الدقيقة والابتكار، وإلى شراكة عملية تربط الباحث بالمزارع، وتحوّل المعرفة العلمية إلى نتائج ملموسة في الحقل».

خلية أزمة وخريطة طريق للنهوض بالقطاع الزراعي في الجنوب

وفي الوزارة، اجتمع مع وفد من نقابة مزارعي الجنوب، برئاسة رئيس النقابة محمد الحسيني، وفي حضور رئيس بلدية عيترون سليم مراد، حيث جرى عرض واقع القطاع الزراعي في الجنوب والتحديات التي يواجهها، ولا سيما الأضرار التي لحقت بالقطاعات الإنتاجية جراء الاعتداءات الأخيرة.

وتناول الاجتماع حاجات المزارعين والتعاونيات الزراعية والمؤسسات العاملة في القطاع، مع التشديد على ضرورة توجيه المساعدات إلى المزارعين الأكثر تضررًا واستحقاقًا، وفق معايير واضحة وشفافة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

وتطرّق اللقاء إلى واقع قطاعي الثروة الحيوانية وتربية النحل، حيث أكد الوزير هاني أن دعم القطاعات الإنتاجية يشكّل أولوية لدى الوزارة، مشيرًا إلى أن التدخلات بدأت مع مربي الأبقار والماعز، على أن تُستكمل تدريجيًا لتشمل النحالين وسائر القطاعات، وفق خطة متكاملة تراعي حجم الأضرار والاحتياجات والأولويات.

وفي إطار تنظيم الاستجابة خلال المرحلة المقبلة، طلب الوزير هاني من المعنيين العمل على تشكيل خلية أزمة زراعية في الجنوب، تضم رؤساء المصالح والأجهزة المختصة، ولا سيما المعنيين بالزراعة النباتية ومصلحة زراعة الجنوب، بهدف إعداد خريطة طريق واضحة للنهوض بالقطاع، وتحديد التدخلات الطارئة والأولويات وفق حاجات كل منطقة وقطاع.

وقال الوزير هاني: «نريد الانتقال من التدخلات المتفرقة إلى استجابة منظّمة تستند إلى خريطة دقيقة للأضرار والاحتياجات، وتحدّد الأولويات وآليات التنفيذ والمتابعة. وهدفنا أن يصل الدعم إلى المزارع المتضرر فعلًا، وأن تتحول المساعدات إلى قدرة إنتاجية مستدامة تساعده على استعادة نشاطه والبقاء في أرضه».

وشدد المجتمعون على أهمية دعم الإنتاج النباتي، وخصوصًا قطاع الزيتون والمشاتل الزراعية، مع التركيز على ترميم المشاتل المتضررة ومساندة أصحابها، نظرًا إلى دورها الأساسي في إعادة تأهيل الإنتاج وتأمين الشتول للمزارعين.

كما تطرّقوا إلى المبادرات والأيام التطوعية التي نُفذت بمشاركة عدد من المتطوعين في المناطق والقرى الجنوبية. وفي ختام الاجتماع، وُجّهت دعوة إلى الوزير هاني للمشاركة في عدد من المعارض والأنشطة الزراعية التي ستُقام في الجنوب، تعزيزًا للتواصل المباشر مع المزارعين والتعاونيات والبلديات والجهات المحلية.

متابعة احتياجات مزارعي كفركلا

واستقبل وزير الزراعة أيضًا رئيس بلدية كفركلا المحامي حسن شيت، يرافقه مختار البلدة محمد سرحان وعدد من أعضاء المجلس البلدي والمزارعين، حيث عرض الوفد الواقع الصعب الذي تعيشه البلدة نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بها وبممتلكاتها وأراضيها الزراعية.

وتناول الاجتماع بصورة خاصة أوضاع الأراضي الممتدة بين كفركلا ودير ميماس، ولا سيما بساتين الزيتون التي سلمت من الأضرار. وطلب الوفد مساعدة الوزارة في تأمين الأذونات اللازمة لتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطاف محصول الزيتون، بالتنسيق مع لجنة الميكانيزم والجيش اللبناني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.