304 اصابات بكورونا والرئاسة تنفي خلفيات عدم اعلان الطوارئ

الكابيتال كونترول يسحب من مجلس الوزراء والتعيينات تهز الحكومة

37

بالاستناد الى نسبة ارتفاع الاصابات اليومية، وبغض النظر عن التجاذبات السياسية والحرتقات اللبنانية الداخلية وزواريبها الضيقة ، حتى في ادق الملفات واحرجها المتصل منها بصحة اللبنانيين ومصيرهم، خلاصة واحدة  يمكن الركون اليها: الفيروس يتمدد والكورونا توسع دائرة انتشارها ومرحلة التعبئة العامة لن تؤتي ثمارها على الارجح.

ماذا اذن؟ والى اين؟ هل ينزلق لبنان نحو السيناريو الايطالي فتخرج الامور عن السيطرة ويعم الوباء ويصبح وداع الاحبة ممنوعاٌ، ام يعتمد النهج الصيني ويقاوم بكل انواع الاسلحة المتاحة التي لم يتبق منها الا حال الطوارئ، بغض النظر عن محاذيرها و»ديكتاتوريتها» التي تصبح واجباً ما دام هدفها الحفاظ على ارواح اللبنانيين؟

واذا كانت  رئاسة الجمهورية دخلت اليوم على خط نفي المتداول من معلومات في شأن حال الطوارئ وخلفيات رفض اعلانها، مؤكدة  ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «هو رأس الدولة ورمز وحدتها وأقسم اليمين على المحافظة على دستورها وعلى قوانينها، وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس الاعلى للدفاع، وهو يدرك استطرادا اين تكمن مصلحة البلاد العليا، وكيفية السهر على ادارة المؤسسات»، فمن يطمئن اللبنانيين القابعين في حالة هلع ورعب في حجرهم المنزلي الى غدهم؟ ومن يقدم لللمطالبين بفرض حال الطوارئ ضمانات بعدم الحاجة اليها لابعاد شبح الموت عنهم؟

فعلى رغم التعبئة العامة المنفّذة بصرامة اقوى منذ السبت، والتي لا زالت تتعرض لخروق، اعلنت وزارة الصحة ان «لغاية الامس، بلغ عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 304 حالات بزيادة 37 حالة عن يوم اول امس». واضافت «بناء عليه، تقوم وزارة الصحة العامة بمتابعة جميع الحالات التي شخصت في مختبرات غير مرجعية والتي أصبح مجموعها 47 حالة من اجل تأكيدها. وتبين خلال التقصي ان بعض هذه الحالات أعيد فحصها في مختبرات خاصة أخرى وجاءت النتيجة سلبية». وحرصا من وزارة الصحة العامة على اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر في التعاطي مع هذا المرض، شددت على جميع هذه الحالات الايجابية التي تم فحصها في المختبرات الخاصة غير المعتمدة والتي لا يعاني اكثرها من عوارض مرضية التزام الحجر الصحي المنزلي التام ريثما يتم تأكيد التشخيص او نفيه. وشددت الوزارة ايضا على تطبيق جميع الإجراءات الوقائية خاصة الالتزام بالحجر المنزلي التام الذي أضحى مسؤولية أخلاقية فردية ومجتمعية واجبة على كل مواطن وان أي تهاون بتطبيقها سيعرض صاحبها للملاحقة القانونية والجزائية».

وفي وقت بدأت بلدات وقرى عديدة تشهد اجراءات فردية او «بلدية» لحماية نفسها من تفشي كورونا، في ظل انكفاء الحكومة عن اعلان الطوارئ الذي يسمح للجيش والاجهزة الامنية والعسكرية بضبط الارض، كتب رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على حسابه على «تويتر» :»تلجأ بعض البلديات إلى قطع الطرقات وإقامة حواجز الذي هو نوع من الأمن الذاتي الأمر الذي قد يسبب مشاكل عديدة. أفضل طريقة ان تتولى قوى الأمن والجيش فتح تلك الطرقات وان يزداد التشديد على الذين يخالفون تعليمات حظر السير. لذا اعود وأنادي بحالة طوارئ مع تنظيم حاجات المواطن الأساسية».

وليس بعيدا، أكد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية  أن «لا داعي للتذكير بأن رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورمز وحدتها وأقسم اليمين على المحافظة على دستورها وعلى قوانينها، وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس الاعلى للدفاع، وهو يدرك استطرادا اين تكمن مصلحة البلاد العليا.

وسط هذه الاجواء، اطلقت من السراي الحكومي اليوم، مبادرة من جمعية مصارف لبنان، وهي عبارة عن تأمين اجهزة طبية واستشفائية لمعالجة المصابين بوباء الكورونا بقيمة تناهز 6 ملايين دولار اميركي. اعلان المبادرة جاء خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء حسان دياب وفدا من جمعية المصارف برئاسة الدكتور سليم صفير الذي اكد ان القطاع المصرفي لم يتوان يوما، عن تأدية واجبه في مساعدة الدولة اللبنانية والشعب اللبناني على تحمل الظروف الصعبة، وعلى تجاوز المحن الأليمة طوال العقود الماضية.

من جهة ثانية، ترأس الرئيس دياب جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، واستكمال البحث  في الوضعين المالي والنقدي على ان يضع   ملاحظاته بشأن الكابيتال كونترول الا ان  مصادر مطلعة اكدت ان وزير المال سحب المشروع وانه لن يعرض على  لن يعرض على جلسة مجلس الوزراء غدا الخميس ولن يقر لانه مخالف للدستور.

وافادت ان موضوع التعيينات في بعض المراكز كاعضاء الهيئة الناظمة للطاقة ونواب حاكم مصرف لبنان وغيرها من المراكز تم تجميده، بعد موقف رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه الذي هدد باستقالة وزيريه من الحكومة اذا اقدمت على اتخاذ الخطوة، موضحة ان رئيس الحكومة حسان دياب  سيعقد اجتماعا  مع ممثل عن فرنجيه لحسم الامر،باستثناء تعيينات نواب الحاكم و رئيس واعضاء لجنة الرقابة على المصارف.

وكان فرنجية غرد عبر حسابه على تويتر قائلا: «بدل التركيز على معالجة المواطنين ودعمهم وإعلان حالة طوارئ، يجري استغلال انتشار فيروس كورونا لتهريب التعيينات وتمرير الصفقات. لا نريد حصّة ولكن نتمنى تأجيل الاستحقاق الخلافي وغير الضروري حالياً للوصول إلى تعيينات شفافة. وفي ما خص مشاركتنا في الحكومة فسيبنى على الشيء مقتضاه!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.