4 لاءات: لا حكومة.. لا اعتذار.. لا استقالة.. لا انتخابات

56

لا توحي المعطيات المتوافرة لبنانياً بأيّ قدرة على تحقيق خرق في جدار أزمة تشكيل الحكومة. ما نجح الرئيس نبيه بري في انتزاعه، هو التهدئة ووقف حرب البيانات والمواقف بين التيارين البرتقالي والأزرق. لا مؤشّر جديداً يوحي بإمكان تشكيل الحكومة. فالحريري غير متحمّس لأنّه على يقين بأنّ التعاون مع الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل أمر مستحيل. ورئيس الجمهورية لن يوقّع على تشكيلة حكومية برئاسة سعد الحريري إلا إذا كانت حكومة استسلام وهزيمة بشكل كامل.

لم يعلن الرئيس نبيه بري وقف مبادرته بعد. يفضّل أن تبقى حاضرة فوق الطاولة. والجميع من مصلحته ذلك أيضاً كسباً للوقت، ولعدم الإعلان الرسمي عن موت كل المبادرات.

لكن على هامش الفشل في تحقيق تقدّم على خطّ تشكيل الحكومة، توصّلت الأطراف إلى أربع نقاط ثبّتتها مرحليّاً، وهي: لا حكومة، لا اعتذار، لا استقالات من المجلس النيابي، ولا انتخابات نيابية مبكرة.

– لا حكومة للأسباب المعروفة. إذ بدأت كلّ القوى السياسية تتعاطى بحسابات انتخابية، ولا يمكن التنازل لتشكيل الحكومة لأنّ ذلك سينعكس سلباً على الواقع الشعبي للأحزاب والقوى السياسية.

– لا اعتذار حتّى الآن، لأنّ الحريري لا يريد أن يخسر رئيس مجلس النواب نبيه بري، إذ إنّ الاعتذار سيكون مطروحاً في وجهه، وكذلك بالنسبة إلى الاستقالة من المجلس النيابي.

– أمّا عدم الاستقالة من المجلس والذهاب إلى الانتخابات المبكرة، فالتيار الوطني الحرّ تبلّغ من حزب الله رفض هذين الطرحيْن، إضافةً إلى أنّه يعاني أزمة شعبية حقيقية داخل الشارع المسيحي.

وسط هذه المعادلات التي يتم تثبيتها، لا تنفي شخصية سياسية وازنة اعتذار الحريري، لكن في الخريف المقبل، على مشارف الانتخابات النيابية، مقابل التنسيق والاتفاق على تشكيل حكومة لإدارة الانتخابات برعاية دولية. وهذا توجّه أصبحت تصرّ عليه جهات دولية عديدة، وفق ما تؤكّد مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«أساس»، وتشير إلى أن لا مجال للوصول إلى أيّ حلول في هذه المرحلة. ولذلك لا بدّ من التركيز على الانتخابات النيابية، كمرتكز أساسي للتغيير في المرحلة المقبلة.

خالد البواب – اساس ميديا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.