التمديد ل «اليونيفيل 16 » شهراً للمرة الأخيرة وبري يرفض المس بالجيش

22

هو مشهد يُؤمل ان ينسحب على كافة الاراضي اللبنانية ليوفر على لبنان واللبنانيين المماحكات والخلافات ورفع السقوف والصراعات التي تملا الفضاء اللبناني منذ لحظة اصدار الحكومة قرار حصر السلاح بيد الدولة. ثماني شاحنات خرجت من ثلاثة مخيمات فلسطينية مُحملة بسلاح غير شرعي وُضع في عهدة الجيش، تنفيذاً لقرار السلطة السياسية على ان تستكمل في مراحل لاحقة.

صحيح ان السلاح فتحاوي فقط ولم يشمل سلاح حماس والفصائل، الا ان مجرد البدء بتسليمه يشكل مؤشرا مهماً الى عزم الحكومة على تنفيذ قرارها ليشمل جميع التنظيمات المسلحة ، مدعومة دوليا واوروبيا بحسب ما ابلغ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في اتصالين هاتفيين اجراهما بهما.

بري والجيش

 في غضون ذلك، اصداء الزيارة الاميركية لبيروت لاتزال تتردد. وغداة اعلانه عن احباطه مما حمله الموفد توم براك، افيد أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي قال إنه يريد أن يكون الجيش اللبناني “العروس يلي ما حدا بدقّ فيها”. كما قال “من يضرب الجيش اللبناني بوردة “كلب ابن كلب”، مؤكدا “هذا موقف ثنائي “أمل” وحزب الله.”

اورتاغوس

 ليس بعيدا، أكدت معلومات صحافية أن لا صحة لما يتم تداوله عن زيارة مرتقبة في الساعات المقبلة للموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس الى بيروت في حال حصولها على جواب إيجابي من إسرائيل.

لا نخاف

 وعشية جلسة 2 ايلول الوزارية التي ستشهد تقديم الجيش خطته لحصر السلاح، أكد وزير الدفاع ميشال منسّى أن حكومة بلاده اتخذت قراراً واضحاً بتوحيد السلاح تحت سلطة الدولة، مشدداً على أن الجيش كُلّف بوضع خطة لتنفيذ هذا القرار قبل نهاية الشهر الجاري. وقال منسى، في حوار صحافي، في معرض رده على التصعيد الأخير للأمين العام لـ”حزب الله”

الشيخ نعيم قاسم الذي شدّد على “تمسك الحزب بالسلاح” ولوّح بـ”مواجهة قاسية”: “نحن لا نخاف… ولا يمكن أن تكون هناك بندقيتان على أرض واحدة تحت راية السيادة اللبنانية”.

التمديد لليونفيل

 وسط هذه الاجواء، يبدو حسم التمديد لليونيفل حتى نهاية 2026 يصوّت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يمدّد لمرة أخيرة عمل قوة حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى نهاية العام المقبل تمهيدا لانسحابها، من دون أن يتّضح حتى الآن موقف الولايات المتّحدة. وأعلنت الرئاسة البنمية لمجلس الأمن الدولي أنّ جلسة التصويت ستعقد بعدما أرجئت مرارا. خضع مشروع القرار لتعديلات عديدة لتجنيبه خطر الفيتو الأميركي، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس. وفي الصيغة المطروحة على التصويت والتي اطّلعت عليها الوكالة، يحدّد مجلس الأمن الدولي تاريخ انتهاء مهمة اليونيفيل في كانون الأول 2026، أي بعد 16 شهرا. وينصّ مشروع القرار على أنّ مجلس الأمن يقرّر “تمديد ولاية اليونيفيل لمرّة أخيرة (…) حتى 31 كانون الأول 2026، وبدء عملية تقليص وانسحاب مُنظّمة وآمنة اعتبارا من 31 كانون الأول 2026 على أن تنتهي في غضون عام واحد”. وتنتهي ولاية اليونيفيل الأحد المقبل وكان مقرّرا أن يتمّ الإثنين التصويت على التمديد لها لمدة عام، كما كان يحصل سنويا منذ 1978، لكن تلك الجلسة أرجئت بسبب رفض الولايات المتحدة وإسرائيل صيغة مسودة القرار.

عون – ماكرون

 ليس بعيدا، وفي وقت شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات جنوبا وفي البقاع الغربي، تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تناول آخر الاتصالات الجارية للتمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب ( اليونيفيل). وقد شكر الرئيس عون الرئيس الفرنسي على الجهد الذي بذله شخصيا ووفد بلاده في الأمم المتحدة بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والذي اسفر عن التوافق للتمديد للقوات الدولية حتى نهاية العام 2027 ، على ان تكون مدة الفترة العملانية لهذه القوات سنة وأربعة اشهر، وتخصص سنة 2027 لتمكين الجنود الدوليين من مغادرة الجنوب تدريجياً حتى نهايتها. واعتبر الرئيس عون هذا الامر خطوة متقدمة سوف تساعد الجيش اللبناني في استكمال انتشاره حتى الحدود المعترف بها دوليا، متى تحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتوقفت الاعمال العدائية، وأعيد الأسرى اللبنانيون.

وتناول البحث أيضا الخطة التي سيضعها الجيش لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصرية السلاح في يد القوى الأمنية اللبنانية وحدها، فاعتبر الرئيس ماكرون انها خطوة مهمة ينبغي ان تتسم بالدقة لاسيما وأنها تلقى دعما أوروبيا ودوليا واسعا.

وتطرق البحث بين الرئيسين عون وماكرون الى التحضيرات الجارية لعقد مؤتمرين دوليين، الأول لاعادة اعمار لبنان والثاني لدعم الجيش. 

ولفت الرئيس الفرنسي الى انجاز الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة من اجل مواكبة انعقاد هذين المؤتمرين.

وشكر الرئيس عون الرئيس الفرنسي على الاهتمام الدائم بلبنان الذي يشكل ترجمة لعمق العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين.

وماكرون- سلام

 من جهته، اعلن الرئيس نواف سلام ان “تلقيت ظهر اليوم إتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون جدد لي فيه التزامه عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان كما كنا قد اتفقنا عليه خلال زيارتي الأخيرة للإليزيه، وآخر لدعم القوات المسلحة اللبنانية. كما أعرب لي عن تأييده للقرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن حصرية السلاح. بدوري شكرت الرئيس ماكرون على دعمه المتواصل للبنان على كافة الصعد، ولا سيما للجهود الكبيرة التي بذلتها الدبلوماسية الفرنسية لضمان التمديد لليونيفيل، كما أعلمته عن نجاح الخطوة الثانية من خطة تسلّم السلاح الفلسطيني ووضعه بعهدة الجيش اللبناني.”

 

عون وبري رحّبا بالتمديد لـ”اليونيفيل”

 

شكر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لـ”أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر، الذين صوتوا بالإجماع لصالح قرار التمديد لقوات اليونيفيل حتى ٣١ كانون الأول ٢٠٢٦”، آملا “أن تكون الأشهر الستة عشر المقبلة من عمل اليونيفيل فرصة لإنقاذ الوضع اللبناني وتثبيت الاستقرار على حدودنا الجنوبية، وان تكون السنة الإضافية للانسحاب المهلة الثابتة لتأكيد وتثبيت سيادة لبنان على كامل حدوده”.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأمل الوصول “إلى إجماع دولي آخر يضع حداً للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، وآخرها التي أدت إلى سقوط شهيدين من الجيش اللبناني وجرح آخر، إجماع يلزم إسرائيل تنفيذ القرار 1701 وتطبيق كامل بنود وقف إطلاق النار”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.