الرفاعي: توحيد الموقف ضرورة تقي البلاد من الفوضى
حذر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، من أن «الفتنة ليست حدثا عابرا في حياة الأمم، بل هي منهج يدار لإخضاع القلوب والعقول {وَاحْذَرهُمْ أنْ يَفتنُوك}، لأنّ أخطر ما يُصاب به المؤمن هو أن يختل ميزانه بين الحق والباطل».
ولفت إلى أن «دعاة الفتنة ليسوا دائمًا من خارج الأمة، بل قد يخرجون من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، يرفعون شعارات الإصلاح وهم يفتحون الأبواب للضياع، يتحدثون باسم الحرية وهم يسلبون الإنسان حريته في أن يبقى مؤمنًا صادقًا، يزرعون الشكّ باسم النقد، وينشرون الانحلال باسم التنوّع». ورأى أن «النجاة من الفتن لا تكون بالذكاء وحده، بل بالتقوى التي تُنير الطريق(…)»، وقال: «ان الوطن يحتاج اليوم إلى حدٍ أدنى من التوافق حول القضايا الرئيسة التي تهدد استقراره ومستقبل أبنائه، فتوحيد الموقف في هذه المرحلة ليس ترفًا سياسيًا بل ضرورة وجودية تقي البلاد من الفوضى». ودعا إلى «إعادة الودائع إلى الناس، وتحسين الرواتب، وإعطاء الموظفين والعمال حقوقهم، ليست مطالب معيشية معزولة، وإنما هي استحقاقات عدالة اجتماعية تحفظ كرامة المواطن، وتعيد الثقة بين الناس ومؤسسات الدولة». وختم المفتي الرفاعي مشيرًا إلى أن «غزة تخوض اليوم مواجهة من نوعٍ آخر، وتستلزم من الأمة كلّها مناصرة صادقة بكل أشكالها: بالكلمة والموقف والدعم السياسي والإعلامي والإنساني، لأن معركة غزة هي معركة الحق، ولأن الوقوف مع المظلوم فريضة لا يسع أحدًا التخلي عنها».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.