العلامة فضل الله: الحكومة تسرّعت في تعيين مدني في «الميكانيزم»

12

عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاء حواريا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان «مفهوم الأمانة في الإسلام»، أجاب خلاله على عدد من الأسئلة والاستفسارات حول آخر المستجدات في لبنان والمنطقة. في البداية، اعتبر فضل الله أن «الأمانة صفة من أهم الفضائل الأخلاقية والقيم الإنسانية على الإطلاق (…)»، وقال:  «إذا كنا اليوم نعاني من فوضى أو فساد أو اختراق أو عمالة في مجتمعاتنا، فإن ذلك يعود إلى غياب الشعور بالمسؤولية لدى البعض ممن تقع تحت أيديهم مقدرات المجتمع وإمكاناته، فلا يفكرون إلا في مصالحهم الخاصة الضيقة، بعيدا عن حسابات الله والوطن والمجتمع (…)». وقال: «مشكلتنا في هذا البلد أن غالبية من يتولى مواقع المسؤولية يتعامل معها باعتبارها مواقع خاصة، ويتصرف بالمال العام على أساس أنه مال خاص ومن حقه التصرف فيه، حتى في التعيينات التي لا تبنى غالبا على الكفاءة والنزاهة والمؤهلات، بل على تقاسم الحصص والولاءات لهذا الزعيم أو ذاك الحزب، وهو ما أدى إلى الفساد والهدر وتعطل الدولة عن القيام بمسؤولياتها تجاه مواطنيها». وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة قد أخطأت في تعيين مدني للتفاوض، أجاب: «رغم الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الوطن والدولة، إلا أننا نرى أنها تسرعت في هذه الخطوة، إذ كان من المفترض عدم تقديم أي تنازل مجاني من دون مقابل، وإلا فإن العدو سيزيد من تهويله واعتداءاته للحصول على مكاسب وتنازلات لا تصب في مصلحة هذا الوطن». وأبدى خشيته من وجود مشروع يخطط له لاستبدال قوة اليونيفيل بقوات أجنبية أخرى بهدف إنشاء منطقة عازلة تخدم مصالح هذا الكيان. وختم كلامه حول زيارة البابا، مقدرا هذه الزيارة و»هذا الإجماع الوطني الذي رافقها»، لكنه عبر عن خشيته من أن «يبقى كل ما حصل ضمن إطار المجاملات التي اعتدنا عليها في هذا الوطن، لتنتهي مفاعيلها بانتهاء الزيارة، ويعود اللبنانيون إلى تمترسهم خلف طوائفهم ومذاهبهم ومواقعهم السياسية، فنشهد مجددا الخطاب المتشنج والمحرض المنطلق من هنا وهناك».

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.