الرفاعي: الخطر الصهيوني يهدِّد أهل المنطقة بمختلف طوائفهم ومذاهبهم

14

أكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي أن «الإسلام يدعو إلى السِّلم الأهلي والتعايش القائم على العدل والاحترام المتبادل، حيث تُصان الكرامة الإنسانية ويشعر الناس بالأمان على أنفسهم وأموالهم وحقوقهم». ولفت في خطبة الجمعة إلى أن «التعايش لا يقوم على الذوبان أو تمييع الثوابت، بل على إدارة الاختلاف بوعي ومسؤولية، بما يحفظ استقرار المجتمعات ويمنع تحوّل التنوع إلى صراع». وتطرق إلى التحديات الإقليمية، مشددا على أن «الخطر الصهيوني يبرز بوصفه تهديدًا شاملًا لأهل المنطقة بمختلف طوائفهم ومذاهبهم، دون تمييز بين مسلم ومسيحي. وقد كان مسيحيو فلسطين من المتضررين من الاحتلال، حيث تعرضوا للتهجير  والتضييق على وجودهم وحريتهم وكنائسهم، في إطار سياسة تستهدف الأرض والإنسان معًا». وفي الشأن الداخلي، قدر الرفاعي «عاليًا جهد الحكومة المبذول في مقاربة قضية الودائع التي تشكّل واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لما تمثله من انتهاك لحقوق الناس وتهديد للاستقرار، خاصة لشريحة واسعة من المودعين الذين خدموا في الوظيفة العامة، ثم وضعوا بعد تقاعدهم وجنى أعمارهم وتعب سنواتهم في المصارف».  وسلط الضوء على «ملف المسجونين السياسيين والموقوفين من دون محاكمات عادلة، وعلى الأوضاع القاسية في سجن رومية وسائر مراكز التوقيف، التي تعاني من اكتظاظ وإهمال وافتقار إلى أدنى شروط الإنسانية. ويُعد هذا الواقع مساسًا مباشرًا بكرامة الإنسان وبمبادئ العدالة التي تقوم عليها الدول». وختم الرفاعي: «يُسجَّل وعد رئيس الجمهورية بإعادة النظر في موضوع رواتب موظفي الإدارة العامة، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش جدي وعميق يهدف إلى إعادة الاعتبار لحقوق الموظف. ويُنتظر أن يفضي هذا النقاش إلى حلول تؤمّن الحد الأدنى من العيش الكريم».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.