الراعي: السلام لا يُمنح جاهزاً بل يُبنى من الداخل من قرار وطني

17

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس رأس السنة الجديدة في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطرانان حنا علوان والياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، رئيس مكتب الشبيبة في البطريركية الأب جورج يرق، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور السفير جورج خوري، الأمينة العامة للمؤسسة المارونية للانتشار هيام بستاني،وحشد من الفعاليات والمؤمنين. بعد الإنجيل المقدس، القى الراعي عظة مما قال فيها: «السلام يبدأ من الداخل، من قلب الإنسان، من ضميره، من احترامه لكرامة الآخر، وإنّه يحتاج إلى مؤسسات قوية، وإلى دولة تحمي مواطنيها، وإلى التزام جماعي يجعل من السلام أسلوب حياة لا مجرّد أمنية عابرة. من إنجيل اليوم، ومن رسالة السلام، نتوجّه إلى واقعنا الوطني، إلى لبنان، ونحن في بداية سنة جديدة مثقلة بالآمال والتحديات. وطننا يدخل عامًا جديدًا وهو يحمل جراح السنوات الماضية، وأوجاع الناس، وقلق العائلات، وأسئلة الشباب، في زمن حروب وانقسامات واضطرابات تطال منطقتنا بأسرها. ومع ذلك، يبقى الرجاء ممكنًا، لأن كل بداية جديدة تحمل إمكانية جديدة. نبدأ السنة الجديدة باسم يسوع، وهذا يدعونا وطنيًا إلى أن نبدأها بلغة مختلفة: لغة تجمع ولا تفرّق، تهدّئ ولا تؤجّج، تبني ولا تهدم. لبنان يحتاج اليوم إلى كلمة صادقة تُقال، وإلى قرار مسؤول يُتخذ، وإلى إرادة وطنية جامعة تضع الإنسان في صلب الاهتمام».
واردف: «السلام لا يُمنح جاهزًا، بل يُبنى من الداخل، من قرار وطني جامع، ومن ثقافة حياة، وبدعم خارجي يساعد على بناء الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ مرتكزاتها، لكي يكون وطنًا يحمي شعبه وأرضه. في بداية هذه السنة الجديدة، نتمنّى أن تكون أيامها أيام تهدئة ومصالحة، وأن يتحوّل الرجاء إلى عمل، والكلمة إلى فعل، والإيمان إلى التزام. نتوجّه بتمنيات صادقة لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، أن تكون هذه السنة بداية مسار جديد، مسار سلام داخلي، واستقرار وطني، وثقة متجددة بأن هذا الوطن قادر على النهوض متى اجتمعت الإرادات الصالحة».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.