الخطيب: الطريق لبناء دولة قوية بالكفّ عن التمسّك بالسيادة الانتقائية

5

رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب “ان الانتصار في النهاية سيكون لقوة الحق وليس لحق القوة الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية”. ودعا في خطبة الجمعة إلى أخذ العبرة مما حصل في سوريا وقبلها، حيث تخلت الولايات المتحدة عن “قسد” لأن أميركا ليس لديها حلفاء”.
ولفت الى اننا “نمر اليوم في مرحلة دقيقة، ليس نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب اللبناني فحسب، بل أيضًا نتيجة ارتباك داخلي في مقاربة مفاهيم أساسية كالدولة، والسيادة، والمسؤولية الوطنية” (…)”.
ولفت الى ان “لدينا قراءة سياسية مختلفة، تنطلق من الواقع لا من الشعارات، ومن موازين القوى لا من الأمنيات (…)”، ملاحظا “أن الموقف الحكومي غالبا ما يتعامل مع هذا العدوان كمعطى ثانوي، أو كأمر واقع يُدار بالصمت أو بالبيانات، لا بالفعل السياسي” (…)”.
وسأل: “أين السيادة حين تفرض على لبنان شروط سياسية مقابل المساعدات؟ وأين السيادة حين يُمنع الجيش اللبناني من الحصول على سلاح نوعي؟ وأين السيادة حين تُقدَّم روايات منقوصة عن الصراع إلى الخارج؟ إن السيادة لا تُجزَّأ، ولا تُستخدم أداة ضغط داخلية، ولا تُختصر بشعار يُرفع في المحافل الدولية من دون امتلاك أدواته”. (…)”.
وأكد الخطيب ان “انتقادنا للحكومة لا ينطلق من موقع الخصومة، بل من موقع الحرص على الدولة (…)”. وقال: “ان الطريق إلى بناء دولة قوية عزيزة يمرّ عبر مصارحة سياسية شجاعة، تعترف بالعدوان، وتكفّ عن التمسك بالسيادة الانتقائية، وتفتح باب الحوار الوطني الجدي حول استراتيجية الدفاع الوطني او “استرتيجية الامن الوطني”، بدل الاكتفاء بتحميل المقاومة مسؤولية أزمة لم تصنعها، وتحميل الدولة ما لا تملك”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.