الخطيب: الحكومة لا تزال خطواتها دون مستوى التحدّيات وحجم الوعود

6

رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في خطبة الجمعة ان «لبنان يمر اليوم في واحدة من أدقّ مراحله الوطنية والسياسية، في ظلّ أزمات متراكمة، وعدوان إسرائيلي متواصل، وبيئة إقليمية مفتوحة على احتمالات التفاوض كما على مخاطر الانفجار الكبير». ورحب الخطيب «بزيارة دولة رئيس الحكومة المقرّرة إلى الجنوب، لما تحمله من دلالة سياسية ووطنية مطلوبة (…)». وقال: «غير أنّ الترحيب بهذه الزيارة لا يغني عن طرح بعض الأسئلة الجوهرية، ولا يعفينا من توجيه النقد المسؤول لأداء الحكومة، التي لا تزال خطواتها دون مستوى التحديات، ودون حجم الوعود التي أطلقتها في بيانها الوزاري ( …)». وطالب الخطيب، الحكومة بـ «إلانتقال من المواقف الكلامية إلى خطوات عملية وضاغطة على المستويين الدولي والأممي، والعمل الجدي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب، تنفيذاً للقرار 1701 دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير، وقال: «إن المسؤولية الوطنية تفرض على الحكومة أن تلتزم كل واجباتها ومسؤولياتها، وأن تفي بالتزاماتها، وأن تتعامل مع الجنوب لا كملف طارىء او عابر، بل كعنوان للسيادة والكرامة الوطنية». وأكد ان «ان لبنان يستحق دولة حاضرة، وسياسة واضحة، ومواقف بحجم تضحيات شعبه»، مطالبا اللبنانيين بـ»تدارك الاخطار القادمة والعمل على تمتين وحدة الموقف السياسي والوطني». وإذ أشار الى المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية كعامل مفصلي قد يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء أفضت إلى تسوية أو انزلقت إلى مواجهة، قال: «إن لبنان، بحكم موقعه الجغرافي وهشاشة وضعه الداخلي، سيكون من أكثر الدول تأثراً بنتائج أي مفاوضات كبرى (…)».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.