في أسبوع جلسة مساءلة الحكومة اليوم وغدا، والاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في 17 الجاري في باريس، واجتماع سفيري لبنان واسرائيل في واشنطن في قابل الايام، تبدو انظار الداخل موجهة الى هذه المحطات كلها لمحاولة معرفة المسار الذي ستسلكه الامور ميدانيا وسياسيا في المرحلة المقبلة، بينما سجلت حركة المواقف المحلية امس، تراجعا ملحوظا.
ترقب للانتخابات
على ضفة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية التي أرجئت الى تشرين الاول المقبل مبدئيا، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر أن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل لن يحسم قبل انتهاء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الاول المقبل، بحسب “روسيا اليوم”. وأشار شينكر في حديث تلفزيوني إلى أن “الاجتماعات الجارية حاليا تهدف فقط إلى إبقاء مسار المفاوضات مستمرا ومنع انهياره”، موضحا أن “الجيش اللبناني مطالب بتوسيع نطاق انتشاره في المناطق الحساسة ومنع حزب الله من إعادة الانتشار”. وأكد أن نجاحه في هذه المهمة “سيشكل عاملا حاسما في دفع إسرائيل نحو الانسحاب التدريجي من المناطق التي تحتلها”، مبينا أنه “من المتوقع أن تشهد جولات المفاوضات المقبلة تبادلا للأسرى وانسحابا إسرائيليا من بعض المناطق، غير أن ذلك لن يتحقق قبل انتخابات تشرين الاول”. وشدد شينكر على أن “الولايات المتحدة يجب أن تلعب دورا محوريا في إرساء آلية رقابة فعالة للتأكد من قيام الجيش اللبناني بمهامه في المناطق الحساسة، بهدف تشجيع إسرائيل على الانسحاب”، مضيفا “على الحكومة اللبنانية فرض سيادة الدولة وإنهاء الهيمنة الإيرانية على قرارها، لكن طهران، لن تتراجع عن دعم حليفها حزب الله، وستواصل تقديم الدعم له”.
مسار العقبة
اما مصدر لبناني رسمي فأوضح عبر “المركزية” ان اجتماع باريس التحضيري هو جزء من “مسار العقبة” الذي كان اطلقه ملك الاردن عام 2015، كإطار للتعاون الدولي حول قضايا المنطقة، ويُعقد دوريا او سنويا، للبحث في ملفات جيو استراتيجية او جيوبوليتيكة لها علاقة بالمنطقة وعلاقاتها مع جوارها. واضاف المصدر: هذا العام اراد ملك الاردن والرئيس الفرنسي ان يخصصا الجولة للبنان، مع تمنّ بأن تشكّل محطةً تحضيرية للمؤتمر المنوي عقده لدعم القوى المسلحة اللبنانية. وتقول المصادر ان الاجتماع سيكون برعاية ثنائية مشتركة بين الاردن وفرنسا وبحضور الملك عبدالله والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس جوزيف عون حيث سيُفتتح في 17 الجاري بلقاءات للزعماء الثلاثة ومن ثم سيُعقد الاجتماع الذي سيشارك فيه اكثر من 20 قيادي عسكري من الدولة المعنية، بالاضافة الى بعض المؤسسات الدولية. بناء على ما تقدم، يلفت المصدر الى ان “قد لا تنتج عن الاجتماع مساعدات مالية او مادية للجيش لأنه اجتماع “تحضيري” للمؤتمر الذي قد يُعقد قبل اواخر العام الجاري لدعم الجيش اللبناني”.
السفير الفرنسي
ليس بعيدا، استقبل وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى في مكتبه في اليرزة امس السفير الفرنسي الجديد لدى لبنان باتريك دوريل، في زيارة تعارف لمناسبة تسلّمه مهامه الديبلوماسية في لبنان. ورحّب الوزير منسى بالسفير دوريل، متمنيًا له التوفيق في مهامه الجديدة، وشكر فرنسا على ما تقدّمه من دعم متواصل للبنان وللمؤسسة العسكرية في كافة المجالات، وعلى مشاركتها الفاعلة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. كما تناول اللقاء الترتيبات المرتبطة بمرحلة ما بعد انتهاء مهام “اليونيفيل” أواخر العام الحالي، إضافةً إلى مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس في 17 أيلول الجاري، بتنظيم من الجمهورية الفرنسية، وأهمية ما يمكن أن يشكّله من دعم وتطوير لقدرات المؤسسة العسكرية.
قصف
في الاثناء، اسرائيل ماضية في عملياتها جنوبا وإن بوتيرة أخف. امس، نفذ الجيش الإسرائيليّ تفجيراً في بلدة مجدل زون على دفعتَين وعمدت القوات الاسرائيلية الى اطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة بإتجاه اطراف بلدتي شقراء وبرعشيت ترويعا لعدد من الاهالي الذين عادوا الى منازلهم. واحرق الجيش الاسرائيلي عدداً من المنازل في بلدة الطيري لجهة حداثا – قضاء بنت جبيل. وسجل تحرّك آليات إسرائيلية باتجاه وادي السلوقي بين ميس الجبل وشقرا.
48 عنصرا
من جانبها، نفت وكالة “فارس” الإيرانية صحة ما تداولته بعض القنوات الإعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن احتجاز عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني داخل أنفاق في منطقة علي الطاهر. وأوضحت الوكالة أن النفقين اللذين تعرّضا لهجوم من الجيش الإسرائيلي في منطقة علي الطاهر، كان يتمركز فيهما 48 عنصراً من حزب الله، مشيرةً إلى استشهاد 8 منهم من بين المقاتلين اللبنانيين. وأضافت “لم يُحاصر أي عنصر من الحرس الثوري في أنفاق علي الطاهر في لبنان”.
الحجار في باكستان
الى ذلك، زار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في زيارته الرسميّة لإسلام آباد، النصب التذكاري الباكستاني، حيث أدى التحية التكريمية ووضع إكليلا من الزهر، بحضور المفتش العام لقوة حرس الحدود الباكستانية. وعقب ذلك، استعرض الوزير الحجار الشرطة الباكستانية، يرافقه رئيس شرطة إسلام آباد، وبحضور أعضاء الوفد اللبناني، وذلك في إطار مراسم بروتوكولية تخللها عرض تشريفي للشرطة الباكستانية والقوات الخاصة فيها. وتأتي هذه الزيارة في إطار البرنامج الرسمي لزيارة الوزير الحجار لجمهورية باكستان الإسلامية، والذي يتضمن لقاءات ومباحثات تهدف إلى تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين، لا سيما في المجالات الأمنية.