إيران تطلق صواريخها على مكة!!!

كتب عوني الكعكي:
الصواريخ التي أطلقتها إيران… ماذا تعني وما هي أهدافها؟ وماذا يوجد في مكة من أهداف عسكرية كي تطلق إيران صواريخها الباليستية الى المدينة المقدسة.
مكة المدينة المقدسة التي يؤمّها المسلمون من كل حدب وصوب على مدار السنة لتأدية فريضة العمرة… وتجمع أكثر من خمسة ملايين مسلم من أجل تأدية فريضة الحج.
مكة التي تضم الكعبة الشريفة، الركن الأساس في الإسلام، لأنّ الطواف حولها وزيارتها تعد فرضاً من فروض الإسلام الخمسة.
فالله تعالى يقول: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً}.
الصواريخ التي أطلقت على مكة، هي بمثابة إعلان حرب على جميع المسلمين في شتى أقطارهم. وهذه هي حقيقة مجيء آية الله الخميني الى السلطة في إيران 1979.
ولم يكن مستغرباً أنّ أوّل عمل قام به الخميني هو مشروع التشيّع… وهنا نتساءل: ماذا يعني ذلك؟ يعني أنّ 150 مليون شيعي يريدون أن يحكموا ويغيّروا عقيدة أهل السنّة الذين يبلغ عددهم ملياراً ونصف المليار. بمعنى أدق أنّ 10 % من المسلمين يريدون التحكم بـ90 % من المسلمين بالقوة. وهذا الشعار لم يبقَ شعاراً، بل أصبح حقيقة عندما أعلن الخميني عام 1980 الحرب على العراق تحت شعار «التشيّع». تلك الحرب التي استمرت 8 سنوات، انتصر فيها الرئيس العراقي صدّام حسين، واسترجع الأهواز (سكانها من العرب).
وبالتأكيد فإنّ المؤامرة الكبرى التي جاءت بالخميني بدعم كامل كي تستمر الحرب كل تلك المدّة، وانتهت الحرب بـ«لا غالب ولا مغلوب». ولكن هناك تصريح خطير للخميني عندما وافق على وقف إطلاق النار: «إنني أتجرّع السمّ وأنا أواقف». لكن الحقيقة هي أنّ موافقته على وقف إطلاق النار كانت بسبب خسائره المالية والبشرية والاقتصادية التي مُني بها. فالخسائر البشرية فاقت المليون مواطن، واقتصادياً كلفت الحرب ألف مليار دولار.. والمصيبة الأكبر أنّه رغم كل هذه الخسائر لم يحقق شيئاً سوى إشعال نار الفتنة بين السنّة والشيعة التي لم تكن موجودة في يوم من الأيام قبل مجيء الخميني. لا سيّما وأنّ هناك فئة من الشيعة في كل دولة عربية يعيشون بسلام وأخوة بينهم وبين السنّة، إذ لا فرق بينهم، فكتابهم واحد هو القرآن.
على كل حال، عندما يرفع الشيعة شعار «التشيّع»، فماذا يعني ذلك؟
إنهم يريدون من أهل السنّة أن يكونوا شيعة. كلام جميل. وهناك سؤال بسيط: هل يوجد قرآن للسنّة وقرآن آخر للشيعة؟ بالتأكيد… القرآن واحد وهو المرجعية الوحيدة للإسلام.
مشروع التشيّع لم يكتفِ بالحرب على العراق، بل استغل الحرب اللبنانية وغزو إسرائيل للبنان عام 1982، ووصول إسرائيل الى بيروت. فأقدموا على تأسيس ما يسمّى بـ«حزب الله». وكما هو معروف فإنّ قسماً كبيراً من أهل الجنوب هم من الشيعة. فكما ذكرنا اقدموا على تأسيس حزب الله وزوّدوه بالمال والسلاح. وهنا لا ننكر المساعدات الإيرانية التي ساهمت الى حدّ كبير في تحرير جنوب لبنان. يوم أعلنت إسرائيل عام 2000 انسحابها من لبنان بدون قيد أو شرط، واستعدادها لإبرام معاهدة سلام.
النيّات السيّئة للإيرانيين ظهرت بمنع الجيش اللبناني بالذهاب الى الجنوب، كما ينص الاتفاق، وبناء على طلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري فإنّ رئيس «المايوهات الفوسفورية» الذي يعتبر العميل رقم واحد لإيران وسوريا بشار الأسد، منع الجيش من الذهاب الى الجنوب، وأقام الدنيا ولم يقعدها على طلب الرئيس الحريري. وكان ذلك بمثابة الإعلان عن احتلال إيران للبنان.
في العام 2003 أعلن الرئيس جورج بوش الحرب على العراق لأسباب ثلاثة:
أولاً: تدمير أسلحة الدمار الشامل في العراق.
ثانياً: القضاء على الارهاب المتمثل بتنظيم «القاعدة».
ثالثاً: ظنّاً منه أنّ الشعب العراقي سينتصر للجيش الأميركي ويهلّل له ليخلصه من النظام القائم يومذاك.
مجلة «مونيتر كريستيانز ساينس» الأميركية قالت إنّ بوش كذّاب:
1- لا يوجد أسلحة دمار في العراق.
2- لا يوجد إرهابيون ولا عناصر لـ«القاعدة».
3- الشعب العراقي خيّب ظن الأميركيين، إذ استقبلهم بالدم.
وهكذا أسقطت أميركا أعظم نظام كان يحمي العراق، وكان سداً منيعاً في وجه التوسّع والتمدّد الإيراني.
سقوط نظام صدّام وحلّ الجيش العراقي، ترك مليون عسكري بدون رواتب ولا أسلحة مكّن نظم «الملالي» من احتلال العراق، وتعيين اللواء قاسم سليماني رئيس «فيلق القدس» حاكماً على العراق.
الحكم الإيراني للعراق دمّر العراق، اقتصادياً ومالياً، وفتح في المجال لسرقة البترول العراقي، حيث كان سليماني يحصل على 6 مليارات من الدولارات لتمويل الميليشيات العراقية والسورية وحزب الله في لبنان.
يومذاك رفع آية الله الخميني شعار: نحن نسيطر على 4 عواصم عربية: بغداد، دمشق، بيروت وصنعاء من خلال الحوثيين الذين قاموا بانقلاب وقسّموا اليمن بين سلطة ضعيفة وأخرى قوية من الحوثيين الذين كانوا يتلقون السلاح والمال من إيران. فتحوّل اليمن السعيد الغني الى ضعيف هو مستعمرة إيرانية بمواجهة السعودية.
ولا بدّ لنا أن ننشر المخططات الإيرانية ضد العرب والمملكة العربية السعودية في ما قاله محمد لاريجاني في كتابه «أم القرى» والذي جاء فيه:
«ففي برنامج «نبض البلد» بتاريخ 2026/8/4، قال الصحافي عبدالهادي راجي المجالي إنّ الثورة الإسلامية في إيران، ومنذ بدايتها في شباط (فبراير) عام 1979 كانت قد انتقلت من المذهب الصفوي الى المذهب الإثني عشري. كما كانت تعمل على تصدير الثورة الى الخارج بالإقناع أو حتى بالقوة.
وكان العداء شديداً منذ بداية الثورة مع بقية الطوائف الإسلامية في دول الجوار. والدليل على ذلك ما جاء في مقدمة كتاب «أم القرى» الذي كتبه محمد لاريجاني الذي كان مستشاراً للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي عام 1981.
ويقول لاريجاني في مقدمة كتابه: «يجب هدم مكة»، ويجب نقل الحج من المملكة العربية السعودية الى إيران، وتحديداً الى مدينة مشهد، حيث يوارى الإمام الرضا.
أضاف: إيران هي الإسلام… والإسلام هو إيران… أما بقية المذاهب الإسلامية فهي كيانات ضعيفة.
ويعتبر لاريجاني المنظّر الأوّل لوجود الأذرع الإيرانية في الخارج، وهو الذي طرح التطبيق العملي لهذه الميليشيات.

aounikaaki@elshark.com