الجميل لوفد نقابة الصحافة: اتفاق الاطار إنجاز تاريخي

استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في “بيت الكتائب المركزي” في الصيفي وفداً من نقابة الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب عوني الكعكي، بحضور النائب أديب عبد المسيح، حيث تناول اللقاء أبرز التطورات السياسية والملفات الوطنية، وفي مقدمها اتفاق الإطار المتعلق بحصرية السلاح، ودور الدولة، والعلاقة مع حزب الله، إضافة إلى قضايا داخلية واقتصادية.

تنفيذ الدستور والقانون

وفي معرض رده على سؤال حول اتفاق الإطار، أوضح الجميّل أن الاتفاق يهدف إلى تحقيق أمرين أساسيين: انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مؤكداً أن هذين الهدفين ليسا جديدين، بل هما منصوص عليهما في قرارات مجلس الوزراء والبيان الوزاري وخطاب القسم لرئيس الجمهورية.

وقال إن ما يجري اليوم هو تنفيذ للدستور والقانون، وإن الاتفاق يندرج ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية ولا يحتاج إلى تصويت في مجلس الوزراء أو إلى مصادقة مجلس النواب، لأنه يندرج في إطار الإجراءات التنفيذية الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر الجميّل أن ما تحقق يشكل “إنجازاً تاريخياً للبنان”، لافتاً إلى أن البلاد خرجت من حرب خلّفت واقعاً عسكرياً صعباً واحتلالاً لعدد من البلدات الجنوبية، ومع ذلك تمكنت الدولة من انتزاع التزام إسرائيلي بالانسحاب، برعاية وضمانة أميركية. وأضاف أن التجارب أثبتت أن إسرائيل لا تنسحب بسهولة من الأراضي التي تحتلها، مستشهداً بما جرى في الجولان وفلسطين، معتبراً أن الحصول على هذا الالتزام بحد ذاته مكسب للبنان.

ورأى أن من يهاجم الاتفاق اليوم هو نفسه من أوصل لبنان إلى هذه المرحلة، قائلاً إن البلاد اضطرت إلى اللجوء إلى هذا المسار بعد الانهيار العسكري والدمار الذي خلفته الحرب.

من يعارض الاتفاق فليستقل

وفي الشأن الحكومي، شدد الجميّل على أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أعلنا بوضوح التزامهما بهذا الاتفاق والدفاع عنه، مؤكداً أن أي فريق سياسي يشارك في الحكومة ويرفض هذا المسار “لا مبرر لبقائه فيها”. وقال: “إذا كان هذا الملف، وهو الملف الوطني الأول اليوم، لا يحظى بقناعة بعض الأطراف، فمن الطبيعي أن يغادروا الحكومة وأن يتحملوا مسؤولياتهم أمام اللبنانيين”.

واستعاد تجربة الكتائب عام 2015 عندما استقال وزراؤها الثلاثة من الحكومة اعتراضاً على ملفات الفساد وهدر المال العام، معتبراً أن الموقف السياسي يجب أن ينسجم مع المشاركة في السلطة.

«الثنائي» لا يحتكر تمثيل الشيعة

ورفض الجميّل الحديث عن “المكون الشيعي” داخل الحكومة، مؤكداً أن حركة أمل وحزب الله لا يحتكران تمثيل الشيعة في لبنان، بل يمثلان جزءاً منهم، وأن تشكيل الحكومات لا يفترض أن يضم جميع الأحزاب، مشيراً إلى أن حكومات سابقة استبعدت قوى سياسية واسعة، من بينها قوى 14 آذار في مراحل مختلفة.

وأعرب عن أمله في أن تميز حركة أمل نفسها عن حزب الله في هذه المرحلة، معتبراً أن الحركة لا تتبنى أيديولوجية الحزب ولا تؤمن بولاية الفقيه أو بارتباط لبنان بالمشروع الإيراني، وأضاف أن اتفاق الإطار يصب في مصلحة أبناء الطائفة الشيعية كما في مصلحة جميع اللبنانيين، لأنه يهدف إلى وقف نزيف الدم وتأمين انسحاب إسرائيل.

ورداً على سؤال بشأن زيارة محتملة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، قال الجميّل إن الوقت الحالي لا يسمح بخطوات قد تفسر في غير سياقها، مؤكداً أن الأولوية اليوم هي دعم الشرعية والوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وأن لكل خطوة توقيتها المناسب.

قرار الحرب والسلم في المجلس

وفي ملف السلاح، جدد رئيس الكتائب مطالبته بعقد جلسة نيابية تخصص لمناقشة قرار الحرب والسلم، متسائلاً: “هل يجوز لأي فريق أن يحمل السلاح في مواجهة قرارات الدولة؟ وهل يجوز أن تصبح الدولة رهينة لمن يهددها ويبتزها؟”.

وأضاف أن الدولة إذا خضعت لهذا الواقع فإن لبنان سيتحول إلى “ثكنة عسكرية إيرانية”، معتبراً أن الحرب الأخيرة كشفت حجم الترسانة العسكرية الموجودة داخل القرى والمناطق السكنية، الأمر الذي جعل اللبنانيين يعيشون في حالة دائمة من عدم الاستقرار والخوف.

وأكد أن الدولة مطالبة بتنفيذ قراراتها من دون تردد، معتبراً أن كل ما يثار عن احتمال مواجهتها لا يزال في إطار التهويل، وأن من يقرر مواجهة الدولة عليه أن يتحمل نتائج خياراته.

وشدد الجميّل على أن اعتراضه على حزب الله ليس مرتبطاً بانتمائه الطائفي، بل بإعلانه الولاء لإيران وتلقيه التمويل والسلاح منها، معتبراً أن الحزب خاض خلال السنوات الماضية حروباً مرتبطة بالأجندة الإيرانية في سوريا وغزة وإيران، وليس بالمصلحة اللبنانية، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا اللبنانيين.

لا شراكة إلا مع الولاء الوطني

وأضاف أن الشراكة الوطنية لا يمكن أن تستقيم مع طرف يعلن ولاءه لدولة أخرى، مؤكداً أن المطلوب اليوم هو “تحرير لبنان من الوصاية الإيرانية”.

وفي معرض حديثه عن قانون العفو العام، أوضح الجميّل أن الكتائب تؤيد رفع الظلم عن الموقوفين الذين لم يحاكموا أو لم تتح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم، لكنها ترفض أي صيغة تؤدي إلى تبرئة مرتكبي الجرائم، داعياً إلى صياغة قانون يحقق العدالة ويحفظ حقوق الضحايا.

أما في ما يتعلق بالجامعة اللبنانية، فأكد أن الحزب سيدعم الخيار الذي يخدم مصلحة الجامعة ويؤمن حسن إدارتها.

يجب الاستثمار في الانتاج

وختم الجميّل بالتطرق إلى الوضع الاقتصادي، معتبراً أن النموذج الاقتصادي الذي اعتمد عليه لبنان لعقود والقائم على القطاع المصرفي والودائع والسرية المصرفية قد انهار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمها الصناعة والزراعة والسياحة والتصدير، باعتبارها المدخل الحقيقي لخلق فرص العمل واستعادة النمو الاقتصادي.

 

الكعكي: سياسة الرئيس ترامب

ستنعكس إيجاباً على لبنان

 

استهل النقيب عوني الكعكي اللقاء مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بكلمة أكد فيها أن حزب الكتائب “حزب قديم، جديد ومتجدد”، معتبراً أنه “قمة في الديمقراطية، وله فضل كبير على لبنان، ومنذ تأسيسه يؤمن بالحوار، ولا أحد يستطيع المزايدة على وطنيته ولبنانيته وعروبته”. وأضاف: “نجتمع اليوم في ظل كثرة الأزمات والتحديات، بحثاً عن حلول للبنان”، مشيراً إلى أن ما يجري في المنطقة، ولا سيما في سوريا والعراق، وما يتعلق بمكافحة الفساد، يعود إلى السياسات التي انتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي لولاه لقسمت سوريا لان نتنياهو كان يريد اقامة دولة درزية ، فمنعه الرئيس الاميركي . كذلك طلب ترامب من الاكراد العودة الى كنف الدولة. وما حصل من اتفاق في سوريا هو ايضا انقاذ للبنان.

وختم الكعكي آملاً أن ت ايجابيات سياسة ترامب في المنطقة إيجاباً على لبنان ليعم فيه الامن والاستقرار والسلام.