أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أن زيارته الأخيرة إلى باكستان كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أنها تناولت ملفات أمنية وقضائية مشتركة، بالتوازي مع تأكيد الجانب الباكستاني دعمه للبنان وللجيش اللبناني.
وأوضح الحجار، في حديث إلى «صار الوقت»، أن علاقته بنظيره الباكستاني محسن نقوي بدأت خلال موسم الحج في مكة، حيث أبلغه الأخير أن لبنان سيكون ضمن مذكرة تفاهم بين البلدين، قبل أن يوجه إليه دعوة لزيارة باكستان.
وأشار إلى أن لبنان يرحب بأي جهد يمكن أن يساعده على الخروج من أزماته، لافتاً إلى استمرار احتلال أجزاء من الجنوب، بالتزامن مع فتح مسار تفاوضي موازٍ عبر المفاوضات الثلاثية.
وكشف الحجار أن المسؤولين الباكستانيين أكدوا خلال الزيارة دعمهم للبنان والجيش اللبناني، مشيراً إلى تعاون قائم بين وزارتي الداخلية في البلدين، ولا سيما في مجال مكافحة المخدرات. كما أعلن أن مجلس الوزراء كلّفه، بالتنسيق مع وزارة العدل، توقيع اتفاقية لتبادل السجناء بين البلدين، في إطار تعزيز التعاون الأمني والقضائي.
وفي ما يتعلق بالمؤتمر التحضيري لدعم الجيش، قال الحجار إن رئيس الجمهورية جوزاف عون نقل إليه أجواء إيجابية من المؤتمر، معرباً عن أمله في ترجمة هذه الأجواء إلى خطوات عملية خلال المؤتمر المقبل.
وعلى المستوى السياسي الداخلي، اعتبر الحجار أن من حق النواب ممارسة دورهم في محاسبة الحكومة، مشدداً على أن الأهم هو احتكام الحكومة إلى مجلس النواب عبر نيل الثقة أو فقدانها داخل المؤسسة التشريعية، بعيداً من الشارع.
وفي ملف سلاح «حزب الله»، أكد الحجار تأييده حسم مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، لكنه ميّز بين تثبيت هذا المبدأ وبين اللجوء إلى القوة، مشدداً على أن الحفاظ على الوحدة الداخلية يحول دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية. وأكد استمرار العمل على استكمال مسار حصر السلاح وتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وتطرق الحجار إلى الوجود الأمني في الجنوب، مؤكداً أن الجيش اللبناني يجب أن يكون الجهة الأمنية الموجودة في جميع المناطق اللبنانية.